كلما تفكرت في تلك الكلمة اكتشفت أنها عبقرية بشكل غير عادى .. عبقرية لدرجة أنها تصلح للرد على أي سؤال لاتجد له إجابة .. أى سؤال في أي زمن ، وفي أي مكان .. فأحيانا ، كثرة الأسئلة التي لاتجد لها إجابة في عقلك يمكنها أن تقودك للإلحاد لو كنت ضعيف النفس أو لاتملك الإيمان الكافي .. وهذا ما كاد أن يحدث معي شخصيا .. الله لايرمى النرد ، وبالمثل ؛ لاشئ في الكون خلق عبثا .. ليس معنى أننا لا نفهم الغرض من وجود الكون وكيفية خلقه أن الكون مخلوق عبثا .. كلا بالطبع .. عقولنا دوما قاصرة عن فهم كيفية تفكير الإله ، ولماذا خلق كل شئ .. لماذا خلق البشر والكون .. تلك هي القضية العبثية .. كلما زاد العلم ، كلما زادت الأسئلة واكتشفت في قرارة نفسك أنه لاجواب هنالك .. كل ما يمكنك فعله هو التأمل ، والتفكير ومحاولة الإستيعاب .. الأدلة موجودة في كل مكان ، لكن العقول هي التي تأبى التصديق ..تلك هي الحقيقة المؤسية .. قبولها نضج وذكاء ، ورفضها حماقة وضيق أفق .. ولكن هؤلاء يفضلون أن يكونوا حمقى على أن يكونوا بشرا ضعفاء .. يفضلون التسليم بقوانين الإحتمالات ، والصدفة ، وينسون أن تواجدهم في هذه الحياة لا يمكن أن يكون صدفة أبدا .. وأن الله ، أبدا ، لايلعب النرد
الصهيونية العالمية بقلم عباس محمود العقاد ... تَطرُق كلمة «الصهيونية» أسماعنا بشكل مُتكرر في وسائل الإعلام المختلفة، فتبدو كيانًا أسطوريًّا غامضًا لا سبيل لمواجهته. وفي هذا الكتاب يقدم العقاد (مدعمًا بالأسانيد العلمية) دراسة موجزة عن ماهية الصهيونية كحركة سرية عملت تحت الأرض منذ نشأتها، متتبعًا مسارها عبر التاريخ حتى قيام دولتها بفلسطين. فيمضي في كشف أكاذيبها وادعاءاتها؛ كأكذوبة تفوُّق الشعب اليهودي على سائر الأمم، ودعوى اضطهاد اليهود التي كانت الصهيونية نفسها سببًا فيه بالكثير من أفعالها وأفكارها العنصرية، وأيضًا بالعزلة الإجبارية التي فرضتها على اليهود عن باقي المجتمعات. كما يكشف كذلك أساليب ومكائد الصهيونية ضد المجتمعات التي جاورت أو احتوت اليهود. ليختتم العقاد دراسته الموجزة برؤيته لمستقبل الصهيونية والتحديات التي تواجه دولتها العنصرية «إسرائيل» من مشكلات داخلية وخارجية
أسرار الموت العظمى بقلم د. محمد الشيخ ... هل يشعر الميت باقتراب أجله حقًّا؟! وهل يشاهدنا الميت ويسمعنا ونحن حوله ننعاه ونبكيه؟! كيف تُعرض الأعمال على الميت لحظة الاحتضار؟! كيف تهيم الروح في عالم البرزخ؟! وكيف يفنى الجسد؟! ما هو سر ليلة القبر الأولى؟! وما طبيعة الجينات اللي تنشط بشكل غريب بعد الدفن؟! هل يمر ميت الفجأة بنفس أعراض الموت التي يمر بها من تُوفِّي بعد مرض مثلاً؟! ماذا شاهد العائدون من الموت الوشيك... وكيف يعطي الموشك على الوفاة إشارات لمن حوله؟! و سر الأسرار... حسن الخاتمة كل هذا ستعرفه هنا - ما بين العلم و الدين - في العدد الأول من سلسلة أسرار الموت العظمى
وفي أرض مكة رأى الشاب المكي محمد رؤيا عجيبة.. رأى العالم من الأعلى.. الشرق الأوسط وما جاوره.. رأى التماعات كومضات باهتة تظهر، ثم ما تلبث أن تختفي في نقط متفرقة بأرضنا.. لكن عينيه ارتبطت بنقطة واحدة.. شعر وكأن قلبه ينبض تمامًا مقيدًا بوقت إضائتها التي استمرت دون أن تنحسر.. اقترب منها مأخوذًا وكأنه يلبي دعوة علوية.. بدهشة ميز النبضة المضيئة.. ميز البناء المكعب الذي يراه كل يوم وسط زحام الطائفين والفنادق التي تطاولت عليه… مرمريًّا، مكسوًّا بالأبيض، منقوشًا عليه عهود الله بدم الإنسان.. وميز عنده بئرًا لا يعلم عنها شيئًا إلا أهل مريمة.. أمامها وقف عاجزًا ومن خلفه كعبته العتيقة… كعبته التي رآها وهي تتلون بلون جديد وكأنها كسوة أخرى تتخلق حولها، تتداخل فيها ألوان كعبة مريمة… وبكى وهو يرى نقوش الدماء تتحول قطرة قطرة إلى رجال ونساء وصبية، بحركات متقطعة وكأنها رقصة على إيقاع غير مسموع أو نقوش حكاية مرسومة على جدار مقبرة مصرية، تتحرك من جدار مريمة إلى كعبة الله الواحد ثم تنطبع عليها.. كل رجل حرف.. كل طفل تشكيلة.. والمرأة زينة حزينة تحيط بالكلمات
إن العلم بأسماء الله تعالى وشرحها من أشرف العلوم التي كرمنا الله بها، ومعرفتها ضرورة ترفع قيمة الإنسان وتورثه فسيح الجنات، فمن عرف الله فقد عرف كل شيء، ومن لم يعرفه فقد جهل كل شيء حتى نفسه. أما هذا الكتاب فيعتمد على التكثيف والتركيز ويقدم لنا شرحاً مبسطاً ووافياً لكل اسم من أسمائه تعالى ودلالته، ويختم كل اسم بدعاء مستفاد منه، كما يبين فضل معرفة أسماء الله والعلم بها وفوائدها وأقسامها والمعاني المستفادة منها، ويقدم بعض التمارين التي تساعدنا على تجاوز صعوبات الحياة. فالهدف من هذا الكتاب هو تبسيط المعلومة للقارئ ليعيش الخلافة على الأرض بما يليق به وذلك عندما يدرك صفات الله سبحانه وأسماء. ويفعلها
أثار كتاب الشعر الجاهلي ﻟ «طه حسين» موجة عاتية من النقد والجدال الذي أخذ عدة نواحي فكرية ودينية وأدبية، وتسببت بعض الأفكار الجامحة الواردة في الكتاب في اتهام مؤلفه بالكفر والزندقة، ولما كان منهج الأدباء والمفكرين في الرد على خصومهم يلجأ لمقارعة الحجة بالحجة، وعرض الحقائق والأفكار فقد انبرى عدة مفكرين كبار لتفنيد ما جاء بهذا الكتاب وكان «الرافعي» أبرزهم، حيث انتصر للدفاع عن تراثنا القديم كما بين بعض المغالطات التي ذكرها حسين، وقد ارتكز المؤلف في دفاعه على ذخيرته من الثقافة الإسلامية خاصةً آيات القرآن الكريم وتفسيره، فكان هذا الدفاع تحت راية القرآن العظيم
. توالت الاكتشافات العلمية الكبرى في القرون الأربعة الأخيرة؛ حيث فسرت الكثير من الظواهر الطبيعية، ونتج عن هذه الثورة العلمية أن وثق الناس أكثر في العلم، وبدءوا يتملمون ضد سلطات رجال الدين حتى وصل الأمر إلى أن رفض البعض الدين بالكلية، وأسقطوا العقائد الدينية مما ترك خواءً نفسيًّا وروحيًّا، وجعل الناس أكثر قلقًا تجاه قضايا الوجود وموقع الإنسان في هذا الكون وسبب وجوده. ويقوم العقاد في هذا الكتاب بتتبع النظريات والفروض العلمية كنظرية النشوء والارتقاء، وكشوف كوبرنيكوس، والقوانين العلمية المادية، كذلك أرَّقت مشكلة وجود الشر في العالم أذهان الفلاسفة. ويرى أن تلك النظريات والأفكار الفلسفية كانت سببًا في الإلحاد والإنكار؛ وذلك عندما اعتنقها البعض وجعلها بديلًا عن العقائد الدينية. ويقول العقاد: إن المائتي سنة القادمة ستكون كافية للفصل في أزمة العقيدة الحاضرة.
. أثَّرت الحضارة العربية في الحضارة الأوروبية بشكل كبير؛ حيث شمل تأثيرها جميع المجالات الروحية والمادية، فكانت أرض العرب مهدًا للرسالات السماوية الثلاث، وأيضًا حازت قصب السبق في تعليم العالم التدوين والصناعات السلمية والحربية، وعلوم الكيمياء والميكانيكا والفيزياء، كما قدمت للعالم الكثير في مجالات الطب؛ فكانت كُتب «الرازي» و«ابن سينا» هي المراجع المعتمدة لفترة طويلة بجامعات أوروبا. وامتدَّ التأثير العربي فشمل مجالات الفن والعمارة والموسيقى، كما امتدَّ إلى الأدب؛ فنجد أن القصة الأوروبية تأثرت بفنون المقامة العربية؛ لذلك يُقرر العقاد في هذا الكتاب أن أثر أوروبا الحديثة في النهضة العربية هو نوع من سداد الديون، من حضارة استفادت الكثير، إلى حضارة أنارت العالمَ وقتَ أن سادتْه الظلماتُ، مُختتمًا كتابه بالآية البليغة: «وتلك الأيام نُداولها بين الناس
يصل عدد أتباع الأديان الإبراهيمية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والإسلام) بالإضافة للصابئة إلى أكثر من نصف سكان العالم، وهذه الأديان قد قررت مكانة نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، واعتبرته أبا الأنبياء؛ فهو من أوائل الذين أُرسلوا برسالة التوحيد؛ ليَهْدوا البشر لعبادة إله واحد شرَع لهم ما لو أخذوا به لاستقامت حَيَواتُهم. وعلى الرغم من أن المصريين القدماء قد عرفوا نوعًا من التوحيد؛ هو توحيد آلهتهم في إله واحد رمزوا له بقرص الشمس، إلا أن ذلك التوحيد كان اجتهاديًّا، وليس بتوحيد يقوم على رسالة من السماء. والمتتبع لسيرة أبي الأنبياء إبراهيم سيجد الكثير من النصوص المقدسة التي أشارت لمكانته، وحكت قصة دعوته لقومه، فنَجِد ذِكْرَه في التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. والكتاب التالي يقدم دراسة شاملة عن رؤية أهل الأديان السماوية لخليل الرحمن إبراهيم
ماجدولين هي التعريب الذي قدمه مصطفى لطفي المنفلوطي للرواية الرائعة تحت ظلال الزيزفون، والرواية تعالج الفكرة الأقدم والأعظم لدى الإنسان مذ عرف الأدب، فتدور حول حبِّ فتى وفتاةٍ لبعضهما حتى يكشف هذا الحبُّ ويفرق بينهما. والرواية إحدى الروايات التي تثير الشجن داخل القارئ أضاف إليها المنفلوطي من سحره العربي وجمال نثره فأضاء بها سماء الأدب لسنواتٍ وسنوات
. مجموعة من القصص المأساوية التي قدمها لنا المنفلوطي معًا، تفرد فيها بأسلوبه العبقري وأحاط فيها بكلِّ ما يمكن من جمال أدبٍّ وحسنِ بلاغةٍ وعفيف لفظ. ورغم ما تحمله القصص من حسن صياغةٍ في الأدب إلا أنها مأساوية بشكلٍ مذهل، تشعر فيها أن المنفلوطي يضرب أركان القلب بسياط القلم، ورغم أنك تنتقل من مأساة إلى أخرى إلا أنك لا تستطيع أن تنكر أو تخفي أن بين يديك كنزًا أدبيًا لا يبارى
مجموعة من المقالات الاجتماعية والسياسية والدينية، حرص «المنفلوطي» من خلالها على معالجة شئون المجتمع. فعلى الصعيد الاجتماعي — الذي استأثر بالقسم الأكبر من كتاباته — دعى للإصلاح، والتهذيب الخلقي، والتحلِّي بالفضائل، والذود عن الدين والوطن، ونادى بضرورة التحرر من الخرافات والجهل والخمول والكسل. كما خصَّ المرأة بمقالتين؛ أكد فيهما على مكانتها وأهمية دورها في الحياة. وفي المجال الديني؛ رثى لبُعد المسلمين عن دينهم، وعزا ضعفهم إلى البعد عنه. كما ثار على الخرافات التي ابتدعها المسلمون؛ مثل: تقديم النذور للأولياء، وبناء الأضرحة على القبور، وغيرها من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان. وسياسيًّا تحدث عن القضية المصرية ووصف حال الأمة المصرية المنقسمة آنذاك، كما أشاد بالزعيم الوطني «سعد زغلول» واصفًا إياه بأنه «منقذ الأمة».
«المساكين» هو كتاب نثري صِيغَتْ صورُه من آلام النفس الإنسانية في صورة قصصية يرويها لنا الكاتب على لسان الشيخ علي شيخ المساكين، الذي يقصُّ مأساةَ الفقر والعَوَزِ الإنساني في رحاب قصصٍ تحمل الكثير من العِبَر والعِظات الدينية والاجتماعية. ويعرض الرافعي في هذا الكتاب فلسفة الفقر التي يصيغ تفاصيلها بواسطة أدواتٍ من البلاغة الأدبية التي عَهِدْناها منه؛ لأنه المبدع الذي ينظر إلى مأساة الفقر بنظرة الفيلسوف ومداد الأديب الذي يحوِّل مأساة الواقع إلى صورةٍ بلاغية تحوِّل الفقر إلى طاقة إبداعية، تضع الفقر في صفحاتٍ من الحكمة الفلسفية والبلاغة الأدبية
الشاعر بقلم مصطفى لطفي المنفلوطي ... هذه الرواية هي إحدى تعريبات المنفلوطي العبقرية، يتكلم فيها المنفلوطي عن معنى كلمة الحب عند "سيرانو دي بيرجراك" والذي قدام كلمة الحب كما خلقت لتكون. تدور أحداث الرواية حول البطل الذي أحبَّ ابنة عمه وكتمَ هذا الحبَّ في قلبه ولم يستطع أو يجد الفرصة كي يخرج هذا الحبَّ للنور، كأن المنفلوطي يريد أن يخبر المتحابين في كل التاريخ أن معنى الحبِّ أعظم وأشمل وأكمل من أن يكون مجرد كلمة.