نحن جيل بلا وداع، هكذا يقول الأديب الألماني فولفغانغ بورشرت ملخصاً مأساة جيله الذي سيق إلى الحرب العالمية الثانية من دون ان يودعه أحد، ولعل بورشرت هو أكثر الأصوات قدرة على التعبير عن هذا الجيل، وعن تلك الحرب التي خلفت دماراً مادياً وروحياً هائلاً في ألمانيا. مثلما خلفت خراباً أدبياً أيضاً.
ترك بورشرت مجموعة من القصص القصيرة يصفها زميله هاينرش بُل الحائز على جائزة نوبل للآداب بأنها "تحف فنية مكتملة"، أما الأديب المصري إبراهيم أصلان فيرى في قصصه "تعبيراً رفيعاً عن ضراوة الحروب جميعاً دون كلمة مباشرة واحدة."
في هذا الكتاب نقدم للقارئ مختارات من هذه القصص، وما جذبنا إليها هو التناول الإنساني للموضوعات الكبرى، مثل الحرب والموت، والحب والشعور بالضياع والتعبير الفني عنها
الحبُّ أخطر العواطف، وأكثرها غموضاً؛ أخطرها لأنّ المحبّ غالباً ما يفقد القدرة على تقدير الواقع، فلا شيء يجعله مستعدّاً للموت كما يفعل الحبّ؛ فكم من الرجال فقدوا حياتهم للوصول إلى حبيباتهم، وكم من النساء تحدّيْن مجتمعاتهنّ، وقُتلْنَ من أجل لحظة وصلٍ مع الحبيب. يحدّثنا التاريخ والأدب عن قصص حبٍّ كثيرةٍ انتهت بالموت، أو الجنون؛ لأنّ الحبّ عاطفةٌ عاتيةٌ تدفع أشرعة القلب إلى عباب مغامرةٍ متلاطمة الأمواج، لا تقيم وزناً لأيّ خطرٍ، ولا تقبل الخضوع أبداً للمحاكمات العقليّة.
أمّا غموض هذه العاطفة، فيأتي من جهل أسبابها؛ فنحن في معظم الأحيان لا نعرف تماماً ما الذي نحبّه فيمن نحبّ، وكثيراً ما نكتشف فيه عكس ما اعتقدنا عندما أحببناه، فالحبُّ -على الرغم من عتوّه- يبقى أكثر العواطف هشاشةً، وكثيراً ما يتبدّد عند ارتباطه بالواقع، فكما يهبّ كعاصفةٍ يمكن أن يهدأ فجأةً تاركاً الجوّ خلفه ملبّداً بالغبار.
على الرغم من كلّ شيءٍ، يبقى الحبُّ أجمل المشاعر التي يمكن للإنسان امتلاكها، ولحظات الوصل التي كثيراً ما تسبق نهايةً مأساويّةً للمحبّين، قد تكون أسعد الّلحظات التي عاشوها.
لأن جيل اليوم لا يحب قراءة المقدمات، فهو جيل السرعة وجيل يحب الوصول إلى النهايات بأقصى زمن، جيل يحب القراءة لكنه يحب الاختصار، ويحب الكتابة بالرموز والنقوش والأسرار.
لذلك لا توجد مقدمة بل هي بداية بسيطة للدخول إلى مواضيع الكتاب.
شرعت في هذه الكتابة يوم الإثنين 5 ديسمبر 2016 في الرباط بالمملكة المغربية.
تتحدث القصه عن " صغيره " الفتاة التي تعيش بالخارج لإكمال دراستها تتخرج و تعود إلى الكويت لتسكن مع شقيقها الأكبر في منزله تتوالى الأحداث و تنتقل إلى السكن
شذا النرجس
مجموعة قصصية تحمل في طياتها حصاد السنين فقد استقيت فكرها من مشاهداتي اليومية وتجاربي والتعايش مع طالباتي و زميلاتي ، لكنها لا تمت بصلة إلى شخصية بعينها حيث صغتها لتكون حالة عامة تتداخل في بعضها أحيانا أكثر من تجربة وأكثر من شخصية ، حيث سيعيش القارئ مع المرأة التي تضحي بحياتها من أجل الآخرين في " المنديل :، والفتاة المظلومة في " عبير " ، والبنت المغرورة " شذا النرجس "والمعلم المكافح " أستاذ مرزوق" والصديقة الخائنة " في مهب الريح" ، ، وبر الوالدين " لحظة ميلاد " و الموظف المطحون " ناطحات السحاب " وهنالك إطلالة على الماضي من خلال قصة "قضبان الصمت " .
كتبت هذه المجموعة خلال مشاركتي في برنامج أقدر للكتابة والذي نظمته وزارة التربية والتعليم قبل سنتين وقد طبعت وزارة التربية والتعليم نسخا محدودة دون توقيع عقد أو احتكار لحقوق النشر وذلك لمجرد نشر نماذج من أعمال البرنامج في تلك الفترة ثم ترك لنا الخيار بنشرها حيث لاقت إقبالا لافتا واختارتها إحدى المدارس الثانوية في الشارقة كأفضل الإصدارات العام الماضي ، ونظرا لإلحاح زميلاتي وطالباتي بالحصول على نسخ منها لاسيما حرص عدد كبير من الطالبات على البحث عنها في المعرض وخيبة الأمل بعدم نشرها دفعني لأخطو هذه الخطوة وأتقدم إلى داركم التي أصبحت صرحا من صروح الكلمة وبابا من أبواب الثقافة لنشر مجموعتي سائلة المولى القدير التوفيق .
تم إيداع الراتب :
يتناول الكتاب مذكرات موظف ، حيث يتم سرد التحديات المتصلة بالحياة العملية و أليات التعامل معها ، و يعتبر من المذكرات الملهمة و التي تقدم بجانب السرد القصصي الجانب العلمي من الموارد البشرية كما يقدم الجانب العملي الذي يستمد قوته من تجربة الكاتبة و مرئايتها. وذلك عبر 31 خاطرة تعبر عن 31 يوم و هي المدة المتصلة باستحقاق الموظف للراتب.
من لقاء يجمع "ميهاي" الذي يقضي شهر العسل في إيطاليا بصديق قديم، تبدأ أحداث هذه الرواية، وسرعان ما يجد نفسه وقد ترك زوجته في إحدى محطات القطار، وبدأ رحلته الخاصة باحثاً عن ذاته وعن ذكريات فترة الشباب. مسافراً بين مدينة وأخرى، يعيش "ميهاي" قلق أسئلته الوجودية، ويلتقي بأصدقاء تلك الفترة، فيعرف سبب انتحار "تاماش"، وعلاقة إيفا بهذه الحادثة، ولكن، ما الذي يبتغيه فعلاً من استرجاع حكايات دواها الزمن؟
في هذه الرواية التي تعتبر من أبرز الروايات الهنغارية في العصر الحديث، والتي حققت نجاحاً كبيراً، وتُرجمت إلى عدة لغات، واقتُبس عنها للمسرح والسينما، يشعر القارئ وكأن المؤلف قادرٌ على النفاذ إلى أعماقه، لا إلى أعماق شخصياته فحسب.