سرقت خصوصيات وجهك كلهاوتركت ما بين الوجوه موزعاومنحت حين منحتقفلا لا فما متكلماوسلاسلا لا أضلعاوأصبت وحدك بالرجوعفلم تزل كالذكريات تود أن تسترجعاأبعدت من سرب الحمام مطمأناوأضفت في سرب الحماممروعاودفنت في الغيب الذي لا لن يرى أبداوفي السر الذي لن يسمعا
في أحد أيام الربيع يهبط "دون جوان" في حديقة طباخ يدير مطعماً بالقرب من أطلال دير فرنسي، فتنشأ صدقة بين الاثنين، ويروي الرحالة المغامر في أمسيات السمر لصديقه حكاياته مع نساء، كل واحدة منهن ذات جمال لا يوصف.
ثمة شخصيات أدبية تولد ولا تموت. وعبر السنين تشهد هذه الشخصيات ولادات متعدد، فتكتسي في كل مرة شكلاً آخر وبعداً جديداً. ومن هذه الشخصيات "دون جوان" الي يعود إليه "بيتر هاندكه" في روايته هذه، ليثير أسئلة عديدة، ويقدم تأملاته عن الحب، وروحانية العشق، ومرور الزمن، محطماً الصورة الشائعة عن بطله، مقدماً واحدةً جديدة. مدعياً أن كل شخصيات دون جوان السابقة كانت مزيّفة، وأن "دون جوانه" هو الحقيقي والصادق.
إلى ذاك اللقاء :
يا لهذا الموت الذي يعيش باقتدار تام ..
كيف بدأ معك .. اخذ الساس والأساس
الأمن والأطمئنان .. الروح والانفاس ..
لم يعلم اني بعدك اصبحت المنسي على الطريق
المعروف ب اللا احد .. البعيد مني ..
فأنا بت لا اسمع صوتي ، اني العنوان الذي لا تصل رسائله ..
كيف أصبحت بطريقه لا اراديه الغريب ..
لا تغريني المقدمة ولا يزعجني البقاء في المنتصف
وأفضل الاستقرار في الخلف ..