تلاوة الحب :
يحتوي الكتاب على مجموعة أعمال شعرية حديثة ، صيغت بإسلوب سلس وبسيط ،
كما إني اعتمدت عنوانه بأن يكون شاملاً لمضمون الكتاب الذي يحاكي فيه الحب أغلب محتواه .
حيث يكون الشعر الماء، سحابة عطرٍ ومطر، طوافاً حول ربوع العزف، وأزأزة الأشياء، وحدها القصيدة تكون، حين تحضر روح الشاعر، ولهفته الأزلية المختزلة عند رصيف الأمنيات، وحنايا الكلمات، لحظة الشعر هي حسّ الشاعر ونبضه، حلمه، وخيالاته الشاسعة المعطاء، لحظة العشق المتنامي، المترامي الضوء في دواخلنا كأنما ارتواء حاجة عطش.
الشعر خيال، وربما ابتهال يتسلل من خلف الكلمات ليصنع دعاء، وينسج حكاية، الشعر الحقيقي هو نحن بكل ما نحمل من جمال، وما نكتنز من مشاعر، إنه شيء ما ينساب كالسحر، ليطلع القمر.
القصيدة بعض كلمات تعبرنا، وقد لا تُعبر عنّا، تتلونا مواجع وتعب، لكأن الأبجدية في سرها الدفين تأبى أن نكون نحن/نحن، لنصبح غرباء عنّا، هنا محاولة لترجمة الذات، ومحاولة أخرى للتعبير عن الآخر بشكل ما، قد يجعله واحداً ممن ترسمهم الكلمات هنا.
في هذا العمل الأدبي أنا وأنتم وهُم، لنقرأنا بحب، فنلوّن السماء بالفرح، ونقتفي أثر الكلمات.
نبذة عن ديوان "غلطة الشاطر"
يضم ديوان "غلطة الشاطر" الصادر عن دار "مداد للنشر والتوزيع" والذي تم إطلاقه في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2018، قرابة السبعين قصيدة للشاعر حسان العبيدلي، جاءت منوعة بين الشجن والغزل والتأملات الوجدانية، وقد تضمن الديوان العديد من القصائد التي تغنى بها كبار نجوم الأغنية أمثال: كاظم الساهر ومحمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد وحسين الجسمي والفنانات: أنغام وأحلام وهند وغيرهم من نجوم الفن في الوطن العربي.
كان ما اخترته قد نهض على مزيج من ذائقة شخصية، وقناعة - سعت أن تكون موضوعية، ما أمكن الأمر - بأنّ هذه النماذج جديرة بتعريف القارئ العريض على شخصية عدوان الشعرية؛ فإنّ ما يستوجب الإيضاح، أيضاً، هو أنّ اختيار قصائد دون سواها خضع لعامل تقني محدد: أي الاستعاضة عن القصائد الطويلة، لصالح تلك المتوسطة أو القصيرة، وذلك لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من النصوص المعبّرة عن التجربة، وبما يتناسب مع الحجم المقترح للمختارات.
وعسى أن تفلح هذه المختارات في التذكير بقامة شعرية رفيعة، مثّلها "ابن الحياة الحر"، "المتعالي على التعالي"، المنحني "بانضباط جنديٍّ أمام سنبلة"، والناظر "حزيناً غاضباً، إلى أحذية الفقراء المثقوبة"، المنحاز "إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف"؛ كما عبّر محمود درويش في رثاء عدوان.