ضرب الحزن على تلك الــــــروابـــــــي وتلقيت مصابا في مصــــــــابــي أحمل الهم الذي لـــــــــي فوق أثقالي ملايين الحـــــــــــــــراب المـــــــدى يملأ أرجا المـدى والليالي أطفأت نور الشهــــــــــــــاب ضاقت الأنفـــــــاس في أنفاسهـــــــــــــــــــــــــــا وبكت حتــــــــى تباريح الكتـــاب
هم أنفسهم
الذين رمت عليهم الطائرة هداياها المميتة، كانوا يلوحون لها حين كانوا صِغَاراً.
يصلّونَ للمطرِ
ويموتونَ من العطش.
* * *
كُنتُم فزاعاتٍ إضافية للطيور
تحرسونَ القمحَ
وتُخيفُون الطير التي تلتمسُ الجلوسَ
لا سرقة الكروم!
تحرسون القمح
يا إخوتي
لكنكم تنامون جائعين...
جاء شعر الشيخ : سلطان بن سالم القاسمي ، خطاباً موجهاً وتأريخاً موثقاً ، ورسماً بالكلمات ، وإنفعالاً نقياً ، وفكراً ناضجاً ، وكان شعره رؤى من نور ومصباحا في مشكاة ، يستحق القراءة بجدارة والدراسة والمتابعة ولا سيما أنه يصور حقبة قلت فيها القراءة والكتاب .
عن الإصدار الشعري..
يعد هذا الديوان، الإصدار الشعري الأول للكاتبة والصحفية دارين شبير، تناولت فيه بشكل شاعري العلاقة بين المرأة والرجل، بكل ما فيها من انفعالات وتناقضات، وعزفت سيمفونيات حب جميلة، تتخللها مقطوعات حزينة وغاضبة تصدت للغدر والخيانة والعبث اللامنتهي..
وبين معزوفة وأخرى.. تظهر ملامح الوطن الذي عانقته الشاعرة بكل حب.. وبكت على جراحاته التي يعانيها في صمت.. وأرسلت له باقات ورد لا تموت..
كما عانقت وطناً فتح لها أجنحته وزودها بِطاقة إبداعٍ لا تنضب، فكان الأدب ونيساً.. والشعر رفيقاً في الحل والترحال..
ويمتاز هذا الإصدار الشعري بملامسته للواقع بشكل لافت، وفيه ترسل دارين شبير رسائل إنسانية واجتماعية تعبر عن واقع عايشته وحفر في وجدانها عميقاً.. ليكون بمثابة رحلة غنية في عوالم الحب والوطن والمجتمع والإنسان..
أريدُ عدواً واضحاً يصلح للشتم والتشفّي
وجنوداً نهلل لعودتهم
مهزومين أو منتصرين
وشهداء لا ضحايا
ونشيداً
ونصباً تذكاريّاً..
أريد مكاناً في صدر الوطن أعلّق عليه
صورة تذكارية لعائلة لم تنجُ من الموت
وأترك للحرب مهمةَ تعليق أوسمة الشّرف على صدر الطّاغية.
أريدُ حرباً تشبه الحرب
وعدواً هو العدو، بلا قناعٍ من طين هذي الأرض
وقصيدةً أكتبها في مديح المقاتل
لا في هجاء البندقية!
أريدُ أن أكتبَ العشب،
العشب الذي سينبت على حديد المدافع!