هم أنفسهم
الذين رمت عليهم الطائرة هداياها المميتة، كانوا يلوحون لها حين كانوا صِغَاراً.
يصلّونَ للمطرِ
ويموتونَ من العطش.
* * *
كُنتُم فزاعاتٍ إضافية للطيور
تحرسونَ القمحَ
وتُخيفُون الطير التي تلتمسُ الجلوسَ
لا سرقة الكروم!
تحرسون القمح
يا إخوتي
لكنكم تنامون جائعين...
كان ما اخترته قد نهض على مزيج من ذائقة شخصية، وقناعة - سعت أن تكون موضوعية، ما أمكن الأمر - بأنّ هذه النماذج جديرة بتعريف القارئ العريض على شخصية عدوان الشعرية؛ فإنّ ما يستوجب الإيضاح، أيضاً، هو أنّ اختيار قصائد دون سواها خضع لعامل تقني محدد: أي الاستعاضة عن القصائد الطويلة، لصالح تلك المتوسطة أو القصيرة، وذلك لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من النصوص المعبّرة عن التجربة، وبما يتناسب مع الحجم المقترح للمختارات.
وعسى أن تفلح هذه المختارات في التذكير بقامة شعرية رفيعة، مثّلها "ابن الحياة الحر"، "المتعالي على التعالي"، المنحني "بانضباط جنديٍّ أمام سنبلة"، والناظر "حزيناً غاضباً، إلى أحذية الفقراء المثقوبة"، المنحاز "إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف"؛ كما عبّر محمود درويش في رثاء عدوان.
مرت سنوات على غيابه وكان لدى ممدوح عدوان المزيد.لكن الموت لم يعد كربماً معه.
مالم ينشر من قبل.نجمعه اليوم في هذا الكتاب .
ترك ممدوح عدوان في كومبيوتره ملفا يحوي على قصائد مكتملة وكان قد جهزها للنشر.وقصائد أخرى أسماها قصائد ناقصة .
لم يضع ممدوح عنوانا للملف. ولكن تركه تحت اسم (شغل شاعر).
(قفزة في الهواء) هو عنوان كتاب كان ممدوح عدوان قد أعده للنشر.
ولكن الموت زاحمه على تكملة هذا الديوان . ولذلك قررنا في دار ممدوح عدوان أن نجمع القصائد التي أراد نشرها ونضيف اليها يعضا من القصائد الناقصة. لنقدم للقارئ بعضا من قصائده المكتملة التي لم تنشر وقصائد أخرى لم يكملها ولكنها مفتوحة على احتمال الامتلاء.