إثنان بالمئة 02%: لا شيء يعلو هنا على صوت خفيف الشجر غير الرتيب تحت وقع هواء مضطرب بين النسيم تارةً والرياح تارةً أخرى، تحت سماء باتت تنحل زرقتها شيئاً فشيئاً متحولةً إلى اللون الرمادي بفعل غيوم تجتمع مسرعةً من كل حدب وصوب وكأنها أركان حرب دعيت لإجتماع عاجل وطارئ.
لم يتبقى مني شيجميعي معك سعادتي إبتسامتي قصائدي ولست أملك الشجاعة لأمنعك وأنت ما أشجعك هناك ما يستحق أن نحارب من أجله إن كان الأمر متعلقا بالوطن والحبيبة والكرامة تدور أحداث الرواية في تركيا عنالحرب والشجاعة والحب وأن النهايات السعيدة موجودة مادمنا نؤمن بوجودها بالرغم من الفراق والموت والألم يذهب دينيز إلى الحرب لينقذ بلدته ثم يواجه حربا أخرى من أجل حبيبته لكن يحدث ما لم يكن يتوقعه أبدا
أحداث هذه الرواية تدور في شقة, وهذه الشقة تقع في الطابق الثالث من عمارة كبيرة, وهذه العمارة الكبيرة تقع في حي شعبي فقير, ومنكوب.. وهذا الحي الشعبي الفقير والمنكوب يمكن أن تجده في أماكن كثيرة من العالم.. ولا يجوز بأي حال ربطة بمكان معين, وزمان محدد.. وعليه لزم التنويه.
"كلما فكرت في قصة حياتي وبدايتها أتذكر ذلك اليوم الذي أخذوني فيه من أحضان أمي"، بهذه العبارة تبدأ "سارة" بطلة رواية "وسرقوا أيام عمري" للكاتبة المبدعة علياء الكاظمي، القول، ليشكل هذا الحدث هو البداية لكل عذابات بطلة الرواية وهي نعيشه لسنوات "أمي مطلقة .. لم ترد أمي الطلاق أبداً بعد زواج أبي عليها .. أرادت البقاء في ظله .. لكن زوجته الثانية اشترطت عليه طلاقها ...". عاشت سارة في بيت جدها الذي كان عصبياً لا يُطاق، مع أمها "بيبي" إسم من أصول هندية يعني المرأة العظيمة .. "وفي الحقيقة لم تكن أمي عظيمة .. ولم يكن لها من اسمها نصيب" ، تُجبر الأم على الزواج من رجل سبعيني مريض، وتعود سارة لتعيش في منزل أبيها، وتُحرم من أمها طفلةً، ولسان حال الجميع يقول لها "وعندما تكبرين ستفهمين!" تتوالى الأحداث في الرواية، وتكبر الطفلة، لتصبح نجمة مشهورة، ولكن مُسيَّرة وليست مخيَّرة ...
عبر هذا الفضاء يتم تظهير الأحداث في الرواية، في مجرى سردي لا ينتهي بل يتجدد ويستأنف من جديد استكمال باقي حلقات الحكاية وخلاله يتم وصف الأمكنة، والشخصيات المكملة للحكاية، ووقوع الأحداث وغيرها من عناصر كتابة النص الروائي، وتتماهى في الرواية الكاتبة والراوية / سارة، فيتم اعتماد الطريقة المباشرة في السرد بصيغة المتكلم ، وبلغة إنشائية وشاعرية في آن، فتناول أشياء الأنثى ومشاعرها وأفكارها وأحلامها، وبهذا المعنى يأتي النص ليكمل ظلمك الحياة ...
من أجواء الرواية نقرأ:
لقد سرق مني جدي طفولتي عندما حكم علي بترك أمي .. وسرق من أبي طمأنينتي عندما استغلني طمعاً في المال .. وسرق مني قيس راحتي عندما جعلني نجمة دون رغبة مني ولا اختيار .. وسرقت مني أمي أماني عندما عجزت عن حمايتي .. وسرق مني طارق إنجازاتي عندما حكم علي بالإعتزال ولم يترك لي حرية اتخاذ القرار (...) لقد سرقوا ايام عمري ...".