ها قد انتهى الزمن الطويل، وحان الوقت المنتظر. البشر بين لهو ولعب، وفتن كقطع الليل المظلم. الأرض تزيَّنت وتهيَّأت، وصعدت الشياطين على كل المنابر. فلا تدري أين تضع روحك، وكيف تقبض على دينك. ضباب الحق غطَّى سواد الباطل، وعين قلبك وحدها التي ترى. ثم حان وقت خروجنا.. وتهيَّأ البشر للفتنة الأخيرة؛ فتنة النهاية.
تعيش مريم التي تعرضت للإجهاض مرتين أوهام وخيالات تجعل حياتها أشبه بدوامة روائية. متأثرة بالروايات التي تقرؤها وغارقة في أحداثها التي تعيدها إلى ذكريات طفولتها ومراهقتها، في ظل عائلتها المتحفظة التي تفرض عليها قيود صارمة باسم الدين والعادات والتقاليد
تبحث شخصيات هذه الرواية عن حياةٍ مختلفة، فتترك بعضهنّ عملهنّ في مصنع القطن ويتحوّلن إلى عاملات جنس في منتجع الينابيع الحارة، بينما يدخل واحدٌ منهم إلى السجن بإرادته باحثاً عن الهدوء، وتمضي ثالثة إلى مسقط رأسها مكتشفةً كهوفاً وأنفاقاً عجيبة، بينما تختار رابعةٌ ملاذاً لها في مقاطعة ريفية، حيث الأعشاب الصينية المستخدمة في الطب التقليدي.
تتشابك هذه الشخصيات في علاقات عاطفية وجسدية متعددة، فيما يبدو كلّ واحدٍ منهم وكأنه مرآة للآخر، إذ تبدأ حكاية كلّ واحد منهم حيث توقفت السابقة، في بنيةٍ زمنية انسيابية.
في هذه الرواية التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر الدولية عام 2019، تكتب "تسان شُيِّيِه" عن مغزى الحياة في علاقتها بالحب والجنس ومسقط الرأس والعمل، وعن الحدّ المتلاشي بين الحياة والموت، وبين اليقظة والنوم، في حبكة ضبابية وهائجة مليئة بأوصافٍ حسّية واستعاراتٍ حيّة، تتردّد في جوانبها أصداء الواقعية السحرية.
FARIDA: Farida is a human social novel that embodies fraternal solidarity in the most difficult situations of life and depicts the nobility of sacrifices in the various pitfalls of life and ways to overcome them. It is a shining image of family compassion between siblings in all their life stages, in the presence and absence of parents.