قصصٌ تبدأ، وتتطوّر، وتتعقّد، وتنقطع قبل أن تُستأنف من جديد، بطلاتها: سيرانه، سلتي، سلمى، خنسي، عَيشانه، نساءٌ تقاطعت سبلهنّ ومصائرهنّ في تلك المنطقة الساحرة من شمال شرق سوريا، التي عبثت "سكّة قطار برلين بغداد" بها وبمصائر سكّانها.
من سهول ماردين، ومدينتي: عامودا، ورأس العين، وقرى: شورِك، وكوندِك، وتل حلف، تهمس هؤلاء النساء بالأسرار بأصواتهنّ الخفيضة المتقطّعة الممهورة بالخوف والمرض. لكنّ حكاياتهنّ وأغنياتهنّ تتجاوز صراع أجسادهنّ مع مرض السلّ، وصولاً إلى تخليد صراعات الإيزيديّين، والسريان، والأرمن، مع القهر، والمذابح، والاغتراب الأزلي.
في نساء السلّ، يوغل ريبر يوسف بلغته الشعريّة، وحساسيّته الخاصّة في استكشاف المنطقة الشماليّة الشرقيّة من سوريا، بما فيها من تنوّعٍ: إثنيٍّ، ودينيٍّ، وعرقيٍّ، مُتّكئاً على بحثٍ تاريخيٍّ، وجغرافيٍّ، وأنثروبولوجيٍّ معمّقٍ لما يعيشه الناس في تلك البقعة من الأرض، لكنّه عبر عمله هذا يخلق فضولاً للتنقيب في التاريخ مرّةً أُخرى، بعد أن بات لشمال شرق البلاد وجه امرأة.
رواية ما بين حقيقة الجريمة وهذيان القاتل، تأخذك لعالم التشويق والترقب لتعيش واقع يحكيه لنا جبران نفسه عن لعنة حقيقة حصلت من قبل مئات السنين وعادت بزمننا هذا،
جاري البحث عن زوجة :
مرحبا الساع.. أحب أعرفكم عن نفسي..أنا حامد بن علي، (أدري بتقولون ونِعْمْ) وما في داعي أقول لكم أسم عائلتي (أعرف مب مهم).. عمري ألحين وصل ثلاثين وداخل على الواحد وثلاثين، متخرج من الجامعة الأمريكية ومتخصص في العلوم السياسية وكذلك درست تقنية المعلومات.. بتقولون وين السياسة عن تقنية المعلومات.. بس أنا جيه أحب التخصصين؟.. تخصصين .. مب خقة ولكن فرصة أشتغل بالتخصصين.. أنا إنسان عصامي وما عندي خرابيط الشباب ولا السهرات اللي مالها عازة أو فايدة.. أصلي فروضي ولله الحمد.. وأصوم التطوع يوم الله يقدرني.. وأحب أقرأ كتاب الله بشكل يومي بعد صلاة الفجر.. أنا الولد الثاني في العايلة ومن عقبي إين خواتي الثلاث نورة وحمدة وسلامة.. كنت أبحث عن زوجة حسب مواصفاتي الشخصية وخبرت الوالدة طبعا.. وبدأت رحلة البحث (قوقل الوالدة أشتغل).. تعالوا أخبركم القصص اللي تعرضت لها خلال هالرحلة..
إذا مستعدين؟ (يالله توكلنا على الله..)
978-9933-641-97-9مواسم الحصاد في فصل الصيف، ألوان الأنهار والأسماك والحجارة، دفء الاحتفالات في قرية صغيرة، حقل قمحٍ مواجهٌ للمحيط، واللمسة الرقيقة لأخطبوطٍ صغير على قدمٍ حافية... صورٌ يستحضرها "لوكليزيو" من طفولته المبكّرة في منطقة بروتاني، باعثاً الحياة فيها، بسردٍ آسر، قبل أن ينتقل ليحكي عن مواجهته الأولى مع الحرب، والجوع، والقلق في مدينة "نيس".
في كتابه هذا يذهب الكاتب الفرنسيّ "جان ماري غوستاف لوكليزيو" أبعد من سرد الذكريات، ليقارب الحرب وأثرها الدائم على طفولته، محاولاً فهم الفراغ الغامض الذي تتركه داخل كلّ مَن عايشها، ومن ثم يُشرّح بعمق الطبيعة الثقافية والتاريخية للمدن "الأقلّ حظّاً" في فرنسا، ويورّطك في حبّ مدنٍ لم تزرها يوماً
خوف الجزء الثالث تستمر في تبيين نفس الفكرة في خوف الجزء الثاني ولكن الجانب الجديد هو محاولة بطل القصة "خوف" على نقل علم الأولين إلى أشخاص آخرين مقربين منه، ويبدأ في البحث عن أشخاص مناسبين من أجل استخدام هذا العلم في إفادة البشرية. وفي النهاية يبدأ بتعليم طالب وطالبة، فما هي الجوانب التي علمها لهم؟
على سطحٍ صغيرٍ في أحد أحياء حمصَ يعيش الحميماتي نبيه وردان مع طيوره حياةً موازيةً لما يحصل حوله في المدينة، حياةً خاصّةً غرائبيّةً، ودافئةً، ونقيّةً، تختلف عن قسوة ما تعيشه حمصُ من فوضى، ودمارٍ، وأحداث تهجيرٍ إبان آذار 2011. وفي الوقت الذي يفرض فيه حظر التجوّل على المدينة بأكملها، تبقى الطيور، إلى حين، تتمتّع بحريّة الطيران في سماءٍ رحبةٍ لا تعرف قيوداً، لكنْ حتّى هذا الأمر على وشك التغيير بمجرّد أن تمتدّ يدُ "المتّشحين بالكاكي" إلى السماء كما إلى الأرض، مغلقين بذلك معبر نبيه نحو حياةٍ أُخرى.
في رواية "الممر اللامألوف" يستكشف فراس المعصراني -بأسلوبٍ بسيطٍ ومباشرٍ- عالم الحميماتيّة السحريّ، بما فيه من طقوسٍ وغوايةٍ ترتبط بكلّ ما يتعلّق بالطيور وتربيتها، لكنّه يذهب أبعد من ذلك ليسترق نظرةً إلى مدينة حمص ككلّ، وروتين حياتها اليوميّ قبل أن تبتلعها لحظة التحوّل.