مختبئاً خلف هويّة مستشرقٍ غامضٍ، يأتي شابٌّ أمريكيٌّ إلى جبل العرب، ويتنقّل بين قرى السويداء، وبعدئذٍ يمضي برحلته إلى اللاذقيّة؛ لإكمال خيوط قصّةٍ عجائبيّةٍ سمعها وبات طرفاً فيها، لنقرأها طوراً من أوراق مذكّرات المستشرق، ونسمعها طوراً آخر من ألسنة أشخاصٍ عايشوها.
لا تنفكّ منطقة جبل العرب تولّد حكاياتٍ تحكي عن قسوة الحياة، والظلم الاجتماعيّ، وطغيان العادات والتقاليد التي تطبق خناقها على مصائر الأبطال، لكن كما يوجد في الجبل "باشوات" و"مرابعون"، يوجد في مكانٍ آخر "بكوات" و"فلاحون"، ومع الصراع بين هؤلاء جميعاً يصبح الوقوع في الحبّ مغامرةً مجهولة العواقب.
في روايته، يوغل ربيع مرشد منقّباً في التراث الشفويّ لبيئته، موظّفاً ما فيها من أساطيرَ، وأهازيجَ، وأشعارٍ منظومةٍ ضمن قوالبَ سرديّةٍ رشيقةٍ وشائقةٍ، ليحكي قصّة حُبٍّ بين اثنين يركبان صهوة حصان، ويحاولان قهر الخوف بالغناء.
هذا الكتاب أسئلة كثيرة تحاول رواية " آريفال... قادم من بعيد" الإجابة عنها من خلال شخصية "سالم" البدوي العربي الذي يأتي إلى هذا المجتمع من الماضي محمّلا بإرث وثقافة العرب. يسافر عبر الزّمن لألف سنة ليقف على حقائق وأمور يعتقد انها مواطن اليوم من المسلّمات، عادات ومناهج وتقاليد انتشرت في غفلة من حرس الوعي لتجد من الجهل مساندا رسميا. تبدأ المقارنة بين مجتمعين متباعدين بألف عام لتُميط عينا "سالم" اللثام عن الانحدار الأخلاقي، وعن هشاشة الترابط الأسري.
تتناول هذه الرواية قصة الحاج مراد، وهو جندي حَظِيَ بتقدير كبير في الحركة الانفصالية القوقازية، لكنها تبدأ بانضمام الحاج مراد إلى معسكر الروس بسبب اختطاف الإمام شامل لعائلته.
يوافق الروس على مساعدة مراد، ويلتقي بهم. وقبل وصوله تدور معركة بين القوات الشيشانية والداغستانية، وعندما يصلون يكون هناك ضحايا.
يلتقي مراد بالأمير والعائلة المالكة. يُعد مراد محاربًا مثيرًا للإعجاب؛ ولهذا تهدي إليه العائلة المالكة ساعة متطورة أذهلته. وفي أحد الأيام، طلب مكتب الحاكم العسكري من الحاج مراد تدوين قصته.
في قصة مراد علمنا أنه ولد في تسيلميس. كان صديقًا لآل خان؛ لأن والدته كانت تعمل ممرضتهم الملكية. طلب القوم مساعدته في الجهاد ضد روسيا. تردد لكنه وافق. كان شامل (الرجل الذي اختطف عائلة مراد) قائدًا لهم، وفي هجماتهم الأولى، هاجموا خنزاخ، وقتلوا المسؤولين الروس هناك. كان هجوم شامل متهورًا، ومات شقيق مراد، لذلك عندما طلب شامل من مراد مواصلة القتال، قال إنه لن يتبع شامل؛ لأن شامل تسبب في مقتل شقيقه، ولهذا السبب أخذ شامل عائلة مراد رهينة.
يوافق الروس على مساعدة مراد في الانتقام من شامل، لكن الوزير يقف ضده. يتحدثون عن القيصر، ويوضح الراوي أن القيصر رجل كسول يفكر كثيرًا في نفسه، ويسيء معاملة النساء. يخبر الوزير القيصر أن مراد جاسوس؛ لذلك عندما يهاجمون القوقازيين، قد تكون عائلة مراد في خطر، ويهرب من القلعة لإنقاذ عائلته.
تتسارع وتيرة القصة حتى نصل إلى لحظة الغدر بالحاج مراد والجنود يرفعون رأس مراد المقطوع في الهواء. تنتهز ماريا، صديقة مراد، الفرصة لانتقاد قسوة الحرب البشرية ووحشيتها. ومع أنه قاتل ببطولة، فإن الروس انتصروا على القوقازيين، وقطعوا رأس الحاج مراد في النهاية.
الرواية إماراتية بامتياز حيث عاش أحداثها كاتبها وتحكي واقع أسرة إماراتية عاشت تحولات دراماتيكية، بين مفاجآت الأقدار وأدوار البطولة، حيث عاش رجل وامرأة قصة حملت في طياتها نموذج التضحية والصبر ومواجهة نوائب الدهر.
السيناريوهات والمشاهد مليئة بالمحطات والشخوص والملامح والأماكن والأزمنة.. كانت البطولة لشخصيتين محوريتين في الرواية الموشومة بتلك العلاقة التي لعب فيها رب الأسرة الدور المنوط به ونجاحه في أن يكون بحجم تلك التحديات التي واجهتها أسرته.
رواية مغلفة بغرور طاغي .. جداً جداً! ... لم الطائرة المتجهة إلى لوس آنجلوس إلى القاهرة تحديداً؟ هل الحب موجود؟ ... يا صغيرة، ألم يضربك الحنين؟ الكاتب/ مشاري بودريد.
ستفاجئك هذه الرّواية قليلاً.
فبعد أنْ تنتهي من قراءتها لنْ تستطيع أنْ تحكيها.
الكاتب من الكاميرون، والحَدث بسيطٌ، يدور في مجتمع التّمييز العنصريّ الذي يتحكّم فيه البِيض: يستيقظ سكّان القرية على خبرٍ من الحاكم العسكريّ مفادهُ: أنّ "زعيم البيض الأكبر" سيأتي من باريس ليمنح العجوز ميكا وساماً؛ تقديراً لجهوده وتضحياته، هو الذي فقد ولدَيْه الّلذَيْن حاربا مع الجيش الفرنسيّ، وتبرّع بأرضه للكنيسة الجديدة، ومثل سكّان قريته، يشعر ميكا بالعَظَمة من جرّاء هذا التقدير، لكنّه سرعان ما يدرك أنّه ليس قويّاً، إنّما هو عجوزٌ ضعيفٌ مقهورٌ في مجتمعٍ ضعيفٍ مقهورٍ، ويخوض معركةً، ويُهزَم فيها من دون أنْ يظهر خصْمه على الحلبة.
يحاول العجوز وأهل قريته التّشبّث بما بقي في الذّاكرة عن أنفسهم، وعاداتهم، وأساليب تعبيرهم، وردود أفعالهم، وصراعهم من أجل العدالة، ولكنّهم يدركون يوميّاً: ((أنّ البِيض لمْ يتركوا لنا شيئاً)).
وفرديناند أويونو لا يتدخّل، كأنّه جالسٌ بينهم، يفعل ما يفعلون، فلا تعرف موقفه المباشر ممّا يجري، ويجرُّك أنت أيضاً لتجلس إليهم، وتشاركهم؛ فهو لا يهدف إلى تعريفك بالمشكلة التي يعيشها النّاس فقط، بل بأساليب التّعبير الإبداعيّة عند هؤلاء النّاس أيضاً.
. لأنك الحب الذي يخلو من الزوال والفناء.. لأنك الحب الذي يشبع عفة.. لأنك الجنون الذي إنتشلني من حياة الرفاهية والتكلف إلى حُب البساة والتواضع لأنني أيقنت أنك ستكون معي حتى تنكمش جلودنا شيباً .لهذا أيقنتك حُباً