امتدت فترة كتابة هذه القصص لسنوات طويلة امتدت من عام 1987 بقصة "الرائحة"، إلى عام 2013 بقصة "الله يطول بعمره". وكتبت جميعها تحت وطأة استبداد ثقيل جعل تفكيرنا شبه مشلول وجعلنا جلادين ومراقبين مجانيين على أنفسنا، ومن "الطبيعي" أن يتم الاعتذار عن نشر معظمها كما حصل مع قصة "الرائحة" التي اعتذرت عن نشرها او تجاهلتها كل الصحف التي أُرسِلت اليها في ذلك الوقت، وكذلك حصل مع عدة قصص اخرى.
جميع القصص يجمعها همٌّ واحدٌ وأجواء متشابهة تجري أحداثها في الجو الامبراطوري بما لمفردة الامبراطور من دلالات لا يحتاج القارئ إلى جهد أو مساعدة من أحد في فك رموزها، وتتحدث عن همٍّ عام يشعر الجميع بوطأته بدون استثناء، البعض كان يجهر به في الأوقات التي كتبت فيها القصص والبعض كان يكتمه، ولكن رغم اضطرار الغالبية للصمت ودفع من فتح فمه ثمناً باهظاً لعدم الصمت إلا أنه كان بالنسبة للجميع هماً ثقيلاً لا يمكن للإنسان أن يألفه، أو على أقل تقدير أن يتمنى بينه وبين أن زواله.
هذه القصص كانت ضمن أشكال التعبير عن ذلك الوجع العام، بعضها قُدِرَ لها الخروج إلى الشاشة -في بعض فترات الإنفراج القليلة- لتصل إلى الجمهور ولو بصياغات مختلفة عن قصص الكتاب، وبعضها ظل حبيساً حتى سمحت له الظروف بالظهور على صفحات هذا الكتاب الذي بين أيديكم.
فتاة تدخل ديراَ للراهبات مع صندوق وفستان زفاف، وامرأة تتّبع متشردة ترتدي ثوباً أخضر في شوارع المدينة، وثالثة تتغير حياتها، بعد زيارة مدفن عائلة زوجها، ولا تنفك تبحث لنفسها، عن "مكان" ورابعة تائهة في عالمٍ أواجه رمادية وبنية وبنفسجية، تطفو فوقها خشبة نجاتها، وخامسة تزور مع زوجها "اسطنبول" وتقيم في الفندق ذاته، حيث أقامت آغاثا كريستي ذات يوم، فتتقاطع حياة الاثنتين بطريقة غامضة.
هؤلاء النسوة الخمس، هن بطلات كريستينا فرناندث كوباس التي تروي فيخيّم علينا سحر خاص، يغوينا، يثير غضبنا، يملؤنا بصور ومشاعر وأوصاف وأخيلة، لا نملك أمامها إلى الذهول، بقدرة كاتبتها، على خلق أجواء حًلمية بأسلوب أدبي متفرد.
لكل منا في هذه الحياة عش و عشنا هو الحفرة نفتح عيوننا في الحفرة و نتنفس خر نفس في الحفرة عندما يقع البلا على رؤوسنا نلقي بأنفسنا في الحفرة حتى إذا لم نكن نعرف بعضنا بعض يظنون أن الحفرة في إسطنبول لكنهم لا يعرفون أن إسطنبول هي التي في الحفرة
من هو المالو بانو هو صياد السمك باللغة السيرلانكية والأسما هنا تحمل جزا من نصيب أصحابها في هذه الرواية ستتعلم الكثير من السمك والصيد والبحر كما حدث لبطل الرواية الذي تم اختطافه في سيريلانكا من قبل البعض الذين أطلقوا على أنفسهم حكما ليكتشف أشياا جديدة لم يكن قد عاهدها أبدا في حياة الترف التي أعتاد عليها فكان لا يعرف إلا أن يلبي شهواته أما هنا في وجوده ك مالو بانو سيتكشف له الكثير ويستقي من الحكمة كيفما شا
إنها قصة من تلك القصص التي قد نظن أنها نتاج خيال الكاتبة لكنها في الواقع إحدى القصص الحقيقية التي خلفها لنا التاريخ تذكر بوستورينو وهي تهيئ لروايتها أنها علمت بأن إحدى ذائقات طعام هتلر لا تزال على قيد الحياة وأنها كشفت عن سرها وهي في التسعين من العمر وبذلك أرادت لهذه الرواية أن تكون تكريما لهافي خريف عام كان هتلر منعزلا في وكر الذئب ملجئه الواقع في بروسيا الشرقية محاطا بدائرة من الأتباع الأوفيا ومحروسا بحامية غفيرة من القوات الخاصة وخوفا من أن يدس له السم في الطعام وظف قسرا عشر نسا ليتذوقن طعامه قبل أن يقدم لهمن بين هؤلا الذائقات نجد الراوية شابة برلينية تدعى روزا اعتبر زوجها في عداد المفقودين في الحرب وفضلا عن مهمتها الصعبة التي فرضت عليها وعلى رفيقاتها وهي محنة تحكيها من الداخل كانت حالتها حرجة لقد وقع الملازم زيغلر في غرامها أما هي فوجدت نفسها تشعر تجاهه بمشاعر متناقضة من المتعذر أن تعترف بها حتى لنفسهاتصور لنا هذه الرواية السرة الفائزة بثماني جوائز من بينها جائزة كامبييلو الإيطالية المرموقة غريزة البقا وتسبر خفايا العلاقات وتسائل معنى الحب والصمود رواية رائعة تجمع بين القوة والرهافة رواية لا تنسىهذا الكتاب الذي يتحدث عن الحب والجوع والندم والصراع من أجل البقا يظل محفورا في القلبمجلة ماري كلير الإيطالية