تستيقظ السيدة بانتري، زوجة الكولونيل بانتري، على صوت خادمتها تقول أنه تم اكتشاف جثة في غرفة المكتبة في البيت، في البداية لا تصدق الأمر، لكن بالفعل، يتم العثور على فتاة مخنوقة مرتدية ثوب سهرة وتضع على وجهها الكثير من مساحيق التجميل.
بعد فترة يتم التعرف على هوية القتيلة، روبي كين، التي تعمل كراقصة في فندق الماجستيك، من قبل ابنة عمها جوزفين تيرنر، وتؤكد جوزفين أن روبي قد اختفت منذ ليلة البارحة، لكن تبقى العديد من التساؤلات تراود الجميع، من قتل روبي؟ ولماذا وضع جثتها في مكتبة الكولونيل بانتري؟
تستدعي السيدة بانتري الآنسة ماربل وهذا للمساعدة في التحقيق والتعرف على هوية القاتل.
تتجه أولى أصابع الاتهام إلى بازيل بليك، شاب طائش يقيم بمقربة من قصر الكولونيل بانتري، لكن هذا الأخير يقدم دليلا على غيابه يثبت عدم قيامه بالجريمة.
تخمن الشرطة فيما بعد أن من قام بقتل روبي كين هو عشيق لها، لكن لا أحد من معارفها يؤكد وجود علاقة غرامية بين روبي وشخص آخر، إلا أن روبي كانت على علاقة وثيقة بعائلة جفرسون، أحد نزلاء الفندق، خاصة بالرجل المسن كونوي جفرسون.
كونوي جفرسون فقد زوجته وابنه وابنته في حادث تحطم طائرة، وهو الآخر أصيب بإعاقة جعلته مقعدا، ويقيم معه حاليا زوجة ابنه المتوفى، أديليد جفرسون وابنها من زواجها الأول، وزوج ابنته المتوفاة مارك جاسكيل. يتضح أن السيد جفرسون قرر تبني روبي، وبالتالي جزء من ثروة كونوي جفرسون سيعود إلى روبي، وكذلك أن كل من أديليد جفرسون ومارك جاسكيل يمران بضائقة مالية وقد عارض كلاهما فكرة تبني روبي، إذن فكلاهما يمتلكان الدافع إلى قتل روبي والتخلص منها.
في أثناء هذا يتم اكتشاف جثة ثانية، في سيارة محروقة تم سرقتها من فندق الماجيستيك، وتعود السيارة لشاب قام بمراقصة روبي ليلة وفاتها، يتضح أن الجثة المتفحمة تعود إلى تلميذة، باميليا ريفز، التي اختفت بعد حضورها لإحدى اجتماعات جمعية تنتمي إليها، تفيد شهادة إحدى صديقات باميليا أن أحد العاملين بالسينما قد وعدها بجعلها ممثلة، في الوقت الذي يخمن فيه المحققون وجود صلة بين جريمتي القتل وأن باميليا كانت شاهدة على شيء يدين قاتل روبي كين وهذا هو سبب التخلص منها بهذه الطريقة.
بعد تحقيقاتها وملاحظاتها الدقيقة تصل الآنسة ماربل إلى القاتل الحقيقي وهو مارك جاسكيل، صهر السيد جفرسون، وقد قام بجريمته بالتعاون مع جوزفين تيرنر التي تربطه معها علاقة غرامية، وكان الدافع لجريمته هو منع روبي من الحصول على أي جزء من ثروة والد زوجته الراحلة، في البداية ادعى مارك جاسكيل أنه أحد رجال السينما، وقام بإيقاع باميليا ريفز التي يشبه قوامها قوام روبي كين في فخ، وقام بأخذها إلى جوزفين لتضع لها مساحيق التجميل لتبدو مثل روبي، لكنهما يقومان بقتلها على غفلة منها، ورميها في منزل بازيل بليك، لأن هذا الأخير يسهل اتهامه بارتكاب مثل هذه الجريمة، ثم يوهمان الجميع أن جثة باميليا تعود إلى روبي كين، في الوقت الذي تم فيه في تلك الليلة تخدير روبي، ثم نقلها في سيارة أحد النزلاء وحرقها، ووضع حذاء باميليا واحد أزرار ملابسها في السيارة المنتفخة حتى تبدو الجثة جثة باميليا وليست جثة روبي، وبهذا يستطيعان إبعاد الشبهات عنهما على أساس أن روبي قتلت قبل منتصف الليل حسب التقرير الطبي، لأنهما قضيا كل تلك الفترة في سهرة الفندق والكل يشهد على ذلك، لكنها في الواقع قتلت بعد ذلك الوقت بساعات.
لكن ما لم يقيما له حساب هو أن بازيل بليك عند اكتشافه للجثة في بيته، قام بنقلها إلى قصر الكولونيل سرا ورميها في مكتبه، لأنه لو وجدت الجثة في بيته لتم الجزم على الفور بأنه هو القاتل.
رواية "جيب ملئ بالحبوب" رائعة جديدة من روائع "أجاثا كريستى" تدور أحداثها حول الموت المفاجئ لملك إحدى الإمبراطوريات المالية ويدعى "ريكس فورتسكيو" أثناء شربه الشاى فى مكتب المحاسبة الخاص به ، وبعد الفحص وجد أن جيوب المتوفى كان بها آثار لبعض الحبوب. إلا أنه كانت هناك حادثة فى الردهة أكدت شكوك "جين ماربل" التى كانت تعتقد أن الجريمة تم ارتكابها على نسج إحدى الأنشودات.
تتناول هذه القصة حياة جون سيجريف، تلك الحياة غير المرضية. وتتناول كذلك حبَّه المفقود، وأحلامه وموته، ولو أنه وجد في الحلم والموت ما لم يجده في الحب والحياة، لربما استطعنا أن نقول إنه عاش حياة سعيدة. من يدري؟ ينحدر جون سيجريف من عائلة كانت أحوالها المعيشية تزداد سوءًا على مدار القرن الماضي؛ فلقد كان أفراد عائلته من كبار المُلَّاك منذ عهد الملكة إليزابيث، إلا أنهم قد باعوا كل ممتلكاتهم. لقد كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد أن أحد أبناء العائلة لابد أن يمتهن مهنة يكسب منها المال. ويا للحظ! لقد وقع الاختيار على جون لِيَكُونَ الابن الذي يجب عليه فعل ذلك. لم يكن من المنطقي أن يصبح جون – ذلك الرجل ذو الفم الدقيق، والعينين الزرقاوين الداكنتين الضيقتين اللتين كانتا تشبهان أعين الأقزام – الشخص المناسب لكي يتم التضحية به من أجل الحصول على الأموال. لقد كان عليه أن يودع تلك الأشياء التي أحبها: رائحة الأرض، وطعم ملح البحر على شفتيه، وتلك السماء الصافية الممتدة من فوقه. عمل جون مُوظفًا مبتدئًا في إحدى الشركات التجارية الكبرى، ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره، وبعد مرور سبع سنوات، كان جون لا يزال موظفًا – ربما لم يبقَ مبتدئًا – لكنَّ رتبته الوظيفية لم تكن قد تغيرت كذلك. إن فكرة “إحراز التقدم في الحياة” لم يكن لها أي مكان في قاموس جون. لقد كان يحيا حياة الموظفين؛ حيث الانضباط والاجتهاد في العمل وليس أكثر من ذلك.
كان سيريل إدوين متشينسون جود من أشهر الفلاسفة ومؤرخي الفلسفة في النصف الأول من القرن العشرين، ولقد نجح في اجتذاب جمهور كبير وإرشاده في مجاهل الفلسفات القديمة والحديثة بكتبه الرائجة وأحاديثه الإذاعية وأسلوبه المبسط دون إخلال. ويعد هذا الكتاب مقدمة رائعة ونقاشاً متعمقاً لبعض من أهم التيارات الفلسفية في مطلع القرن العشرين، كالمادية والمثالية والبراغماتية وفلسفتي رسل وبرجسون، وهو يبدأ كل فصل بعرض وافٍ لأهم مبادئ التيار الفلسفي، ثم يختمه بنقاش متوازن بين نقاد ذلك التيار والمدافعين عنه.
كتابفلسفي من تأليف الكاتب والفيلسوف السويسري ألن دي بوتون، يستخلص فيه من فلسفة أو تجارب مختلف الفلاسفة من مختلف العصور لتكون عزاءات تعين على حل المشكلات الإنسانية. ترجم الكتاب إلى العربية المترجم يزن الحاج ، وصدر عن دار التنوير. [1]
قدم المؤلف في هذا الفصل تجربة سقراط التي قادته إلى الموت على يد حكام أثينا، بسبب مخالفته لأفكار المجتمع ومعتقداتهم، والمنهج السقراطي للتفكير، وحياته وأفكاره ومحادثاته التي حاربت دوما سلطة الفكر السائد. وجاء فيه: «يتم إضعاف إرادة التشكيك الخاصة بنا على نحو كبير بفعل إحساس داخلي أن المعتقدات المجتمعية تملك أساسا منطقيا حتما، حتي لو لم نكن واثقين تماما من ماهيته، لأنها نقلت إلينا عبر عدد كبيرا جدا من البشر خلال زمن طويل، وسيبدو من غير المعقولأن يكون مجتمعنا مخطئا على نحو فادح في معتقداته، وأن نكون في الوقت ذاته الوحيدين الذين أدركوا الحقيقة، إننا نخمد شكوكنا ونتبع القطيع لأننا عاجزون عن اعتبار أنفسنا روادا في اكتشاف حقائق لا تزال صعبة ومجهولة حتى الآن.»
العزاء بشأن الافتقار إلى المال:
يقوم هذا الفصل على فلسفة وتعاليم أبيقور التي كانت قائمة على تأكيده أهمية اللذة الحسية، ورغم ذلك كان يرى أن من واجب الفلسفة مساعدتنا على تأويل نوبات اليأس والرغبة الغامضة التي تعترينا، وتنقذنا من النماذج الخاطئة للسعادة، وتساعدنا على تمحيص عقلانية رغباتنا.
كما أنه ذكر أساسيات السعادة والممتلكات بالنسبة لأبيقور، وهي الصداقة والحرية والتفكير، مع تقليل أهمية امتلاك المال والممتلكات باستثناء الأساسيات مثل الطعام ومكان للعيش وبعض الملابس، مع ذكر الذي فعله أبيقور لتحقيق هذه الأساسيات. وجاء فيه: «لن نكون سعداء إذا امتلكنا السيارة الفخمة دون وجود أصدقاء، وفيلا من دون حرية، وملاءات منشأة مع الكثير من الأرق.»
هو كتاب اجتماعي عُنِيَ فيه «غوستاف لوبون» بالحديث عن الروح السياسية للجماعات باعتبارها قاطرة الحياة الفكرية التي تقود معارك الجماعات في كافَّة الميادين الإنسانية الأخرى؛ كالميدان الاقتصادي والعسكري والاجتماعي، وقد تحدَّث الكاتب في هذا الكتاب عن مجموعة من القضايا المحورية أبرزها حديثه عن مدى استبداد الأنظمة القمعية، وعن رفض التيارات الاشتراكية الأوروبية — آنذاك — لاحتكار الحركات الرأسمالية لمُقَدرات الحُكم، وينتقل الكاتب بعد ذلك إلى البحث في النتائج المترتبة على تطبيق مناهج التربية الأوروبية على الشعوب المتأخرة، ويتحدث أيضًا عن النَّهج الاستعماري لدول أوروبا التي تستبيح مقدرات الشعوب بشرعية الوهم الذي تسميه الحرية موضحًا عددًا من جرائم القتل السياسي وصور التعصب والاضطهاد الديني التي تُوصَمُ بها بعض المجتمعات.
هذا الكتاب من تأليف غوستاف لوبون و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها
في جملة من المنازعات والهزات المجتمعية، وأدى إلى دخول مؤلفه إلى سجن الباستيل، إذ قضت المحكمة العليا (البرلمان) في 10 يونيو 1734، بجمْع نُسخ هذا الكتاب وتمْزِيقه وإحراقه، وذلك «لمخالفته للدين وحُسْن الأخلاق». لكنَّه لم يحلْ دون طبعه مراراً وتوزيعه بين الناس سِرَّاً. ولم ينْجُ فولتير من السجن إلا بالفرار، وليقْضِي عاماً في دُوقية اللُّورين المستقلة، ثم يُلْغى أمر اعتقاله وتُطْلق له حرية العوْدة إلى باريس 1735.
وكان فولتير قد وضع كتاب «الرسائل الفلسفية» أو «الرسائل الإنجليزية» في إنجلترا التي هاجر إليها..حيث أثْنَى على نظام الحكم فيها وقال: «إن أميره البالغ القدرة على صنع الخيْرِ، مُقيّدُ اليدين في صنع الشّرّ». وتحْمِلُ «الرسائل الفلسفية» حملةً صادقة على نُظُم فرنسا وطبائعها وآدابها السياسية في عصرِ فولتير، فكان هذا الكتاب من أقوى العوامل في إيقاد الثورة الفرنسية وتوجيهها. ونُشِر هذا العمل للمرة الاولى في عامي 1733 و1734، بعد عدَّة سنوات من تَرْك فولتير لإنجلترا عام 1728.
وفي تقديم الرسائل الذي كتبه «جون لي» يقول: من الرسالة الأولى، ينسج فولتير شخصية الكاتب الشريك، فهو رجل فضولي وعاقل في الوقت نفسه – وبالطبع مسلٍّ، يعتمد بشكل تام على مصادره وأحكامه الخاصة به وحده.
يتحرَّك فولتير في رسائله بين المجاملات اللطيفة والشروح الحذرة، والتعليقات الساخرة العنيفة . أحياناً يختم رسائله بالعودة إلى النثر المُخادع، الذي يخفي فيه جهله الظاهري لمقصَده المتهكِّم. ونجد أنه مع بداية الرسالة الرابعة عشرة يضع فولتير الأنساق الفلسفية المختلفة جنباً إلى جنب، وكأنَّها جميعاً مقبولة بشكل متساو: النظريات الخاصة بـ«رينيه ديكارت» و«إسحق نيوتن» المفكِّرَين الفرنسي والإنجليزي المتنافسَيْن.
ويصف فولتير تصورهما المتعارضَين للكون وكأنَّ الاختلافات بينهما محلية. إنَّ فولتير، الحريص على طموحات كاتب التنوير المثالي؛ كان يوجِّه ويدرِّب عيناً متبصِّرة على التيار اللاعقلاني للنظام القديم، وعلى تهكّمه العبثي القاسي، المتذكَّر جيداً، المنتشر في فرنسا. ولكن بالأهمية نفسها كان يحذِّرنا أيضاً من صعوبات التحصّل على التنوير، ومخاطر الوصول للنتائج سريعاً.
يعد من الكتب القيمة والفنية بمضمونها الفكري. يطرح الكاتب الكبير علي الوردي أراء ومفاهيم أهم المدارس الفكرية التي تأثر بها المفكر الكبير ابن خلدون ، وبالتالي يناقش الفكر الخلدوني من خلال استعراضه وفهمة للحياة وتطورها . إن الكتاب يغني القارئ الكريم عن مطالعة عدد كبير من الكتب والمصادر وهو أقرب أن يكون الجامع الشامل . لقد عودنا الدكتور علي الوردي على طرح المسائل الإجتماعية و التاريخية والفكرية في عالمنا العربي بأسلوب قل ما نجد له نظير بموضوعيته