الملامح العامة للبحث العلمي في الدراسات الإجتماعية - الإطار النظري
60 درهم
60 درهم
0 التقييمات0 مباع
تفاصيل المنتج :
إن الكتاب الذي بين أيدينا هو الإصدار الأول من سلسلة في البحوث الاجتماعية التي تتكون من ثلاثة مؤلفات سيتم إصدارها تباعا وتتولى مكتبة اليقظة العربية مسؤولية الإشراف على إصدار هذه السلسلة البحثية استمرارا لدورها الرائد في هذا المجال وذلك لنشر الوعي المجتمعي بالقضايا المجتمعية وعلاجها والذي يمثل جزا من أهدافها الرئيسة
ها أنا أكتب من جديد ها أنا أسطر لك أنينا يا أبي من قلب عجز أن يحبك يوما ما ها أنا أضعك نقطة على الحرف وأكتبك كلمة على السطر وأفضح سرنا بإرادتي وأحفر قبرا يتسع لي في مقبرة كتاباتي وأوراقي يا قلمي هل لك أن توصف ما عشته يا أوراقي هل لك الشجاعة أن تخوضي معي معاركي هـل لي أن أفك عقدة علامة الإستفهـام هذه من قتل أبي أو لم ينبس ببنت شفة منذ دخوله إلى السجن عيناه ترنوان إلى الزنزانة ذاتها التي دخلها يوما ما وضع رأسه على الوسادة ولسان حاله يقول وأخيرا فعلتها الن سأنام بكل أريحية
سنضرب الارهابين اينما كانوا اذا كانوا في مطار فسنضرب المطارواذا كانوا يقضون حاجتهم اعذرني على هذا التعبير فسوف نقتلهم في مراحيضيهم قد يبدو ما قاله مبتذلا بل وبذئيا بعض الشي لكن لا يمكنك أن تتصور تأثير هذه الجملة على الجمهور
أولم تكن سينما الأحواش الناشئة حينئذ كتلك التي نشاهدها حاليا في مولات بعض الدول الخليجية أو كالشاشات التي تنصبها كافيهات المملكة ليس فقط بحكم البدائية التكنولوجية ولكن لأن أغلبها كان مفتقرا للتنظيم والتهيئة اللازمة للمشاهدة والتسويق المناسب ويظهر ذلك جليا من استعراض الصور النادرة لتجمعات السعوديين الأولى أمام صناديق البث الموجهة أمام شاشات العرض التي اقتصرت على اللونين الأبيض والأسود بطبيعة الحال
تحكى الرواية عن أسبوع واحد من حياة أسرة فايكاي يجسد طبيعة حياتها منذ سنوات طويلة. يعيش الزوج آكوش فايكاي مع زوجته وابنته باتشرتا في منزل بمدينة صغيرة، مملة، تسمى شارساج. سرعان ما يعرف القارئ أن باتشرتا لم تعد شابة، بل أصبحت في الخامسة والثلاثين من عمرها، وأنها دميمة جدا، وهو ما يمثل هما كبيرا للوالدين؛ إذ ربما لا تجد لنفسها زوجا أبدا، وقد بلغا من العمر عتيا وقد يقبضهما الموت في أي لحظة. لذا فقد كان شغلهم الشاغل هو إخفاء دمامة ابنتهما وحمايتها من العالم. الإثارة كبيرة الآن في الأسرة؛ باتشرتا تستعد للسفر إلى مزرعة تاركو حيث تعيش أسرة خالها بيلا لقضاء أسبوع معهم وستغيب عنهما لأول مرة. يجهز الوالدان ابنتهما للسفر بتفكير يعج بالخوف. لم يعتد الوالدان الذهاب إلى أي مكان منذ وقت طويل، كما أنهما لم يجتمعا برفقة أحد منذ سنوات. يذهبان إلى الكنيسة بمفردهما، والسبب هو قبح باتشرتا الذي يعرضهما لحرج شديد بسبب سخرية الناس منها. يوصل الوالدان باتشرتا إلى محطة القطار ويودعانها. خلال الأسبوع يشعر الوالدان بارتياح لم يشعرا به من قبل قط. نعم يفتقدان ابنتهما، لكنهما الآن بإمكانهما التقاء الأصدقاء القدامى والخروج في رفقة مجددا دون تخوف من أي حرج. ذات مرة يلعب الزوج القمار مع أصدقائه ويتناول الخمر في المطعم ويتأخر كثيرا، ولا تعلم الزوجة المنتظرة في المنزل أين هو، لأنه اعتاد أن يعود إلى البيت في وقت ما قبل منتصف الليل. عندما يرجع الزوج إلى المنزل يتشاجر مع زوجته. وفي حالة سُكْر خفيفة يتكلم بصراحة شديدة عن حال ابنته الذي يدعو إلى السخرية، ويقول أنه ربما من الأفضل لهما سفر ابنته وعدم وجودها بالبيت. يتبين من كلمات الأم أنها تعلم أن الزوج محق، لأن ابنتهما دميمة وقبيحة جدا، ولذلك من الصعب أن تتكيف مع المجتمع أو تجد لها مكانا فيه، لكنها مع ذلك تدافع عن ابنتها بشدة، وتحاول بث الأمل في زوجها، بل في نفسها أولا. ينقضى الأسبوع، ويتوجه الأبوان سويا إلى محطة القطار لاستقبال ابنتهما. يتأخر القطار فيبدآن في التفكير في أمور سيئة، لكن باتشرتا تصل في النهاية. يشعر الأب أن ليس كل شيء على ما يرام مع باتشرتا. يعلم أن ابنته كانت عبئا على الجميع في مزرعة خالها في حقيقة الأمر، ولم تستطع التأقلم هناك ولم يتقبلها ضيوف الخال بيلا حتى. ترقد باتشرتا في فراشها في غرفتها وتبدأ في التفكير. تفاجأ أن ابتعادها عن المنزل كان بلا جدوى، تعلم أنهم بالرغم من استقبالهم لها في المزرعة بحب وتعاملهم معها بلطف إلا أنها كانت عقبة في طريق الجميع. تقلب أمامها صفحات حياتها التي ليس بها إلا الطبخ والغسل والتنظيف في كل أيامها. تبدأ في النحيب، وحتى لا يسمع والداها بكاءها تكتم فمها بوسادتها، وهو ما اعتادت فعله طوال حياتها. تتعرض الرواية لقضية تنتشر في ثقافتنا العربية الآن، وهي تأخر سن زواج الفتيات والخوف من العنوسة، وتناقشها من منظور الثقافة السائدة في المجر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما تتطرق الرواية إلى بعض السلوكيات التي طرأت على المجتمع في تلك الفترة وكانت حينذلك غريبة عليه ومستنكرة من السواد الأعظم منه، خاصة كبار السن الذين نشأوا في عالم أفضل أخلاقا.