في روايته الجديدة يتبع عمرو العادل رحلة ثومة التى لم تفق بعد من لام الولادة لتجد المولود طفلا برأس كبير بأسلوب متدفق يأخذنا المؤلف إلى عدة عوالم متباينة عالم السيرك بما فيه من سحر عالم الصيد بما فيه من صراع عالم الزراعة بما فيه من أمل وعالم المصانع حيث لا مكان لضعيف أو متكاسل يروى لنا المؤلف رحلة مشوار البطلة مازجا بين عالم غريب وبين واقع تلمسه من حولك أينما نظرت بداية من زوج الأم الذي يرى أنها خلقت بلا فائدة مرورا بنسا بلا حيلة يحاولن المعافرة ورجال يبحثون عن رجولتهم المنسحقة حتى تصل ثومة إلى خص بوص تظن أن فيه الأمان المفقود في السيدة الزجاجية تبدو الحياة غير عادلة في أوقات كثيرة لكن ثومة تقرر تحدي ظروفها فهل تسحقها الأيام أم تنجح في ترويض العالم من حولها
رواية تحكي عن زمن أحلام هائمة ثلاث سنوات سبقت يونية مليئة بالأحداث وحبلى بالقادم حكاية كريمة وحمزة وعبد المعطي بل قصة مصر كلها بدأت حواراتنا تتناول موضوعات تتعدى مجالي العشق واللهجة المصرية وتغوص في عالم السياسة والاقتصاد في أحد اللقاات بدت باولا ملاكا أبيض بعد أن أخذت دشا باردا جلست أمامي على الجانب المقابل من طاولة الطعام المستديرة الصغيرة في الإستوديو الذي تعيش فيه سألتني موجهة نظراتها نحو عيني همزا أنت ذكي جدا ألا تريد أن تعمل في مؤسسة استشارات أمريكية حمزة النادى هول المفاجأة لجم ألسنتنا فتوقفت المناقشة إنه هو بشحمه ولحمه عبد الناصر بابتسامته الواسعة وفوديه الأبيضين خلع نضارته الشمسية وأشار بأصابعه للرجال الغربا الأربعة ليخرجوا من الخيمة غادروا الخيمة ولكن لم يغادرونا وقفوا خارجها وفكوا الجز الأعلى من قماش أضلعها الأربعة عن سقفها تكونت نافذة لا يتعدى عرضها خمسين سنتيمترا ظل الحراس الشخصيون ينظرون إلينا من خلالها كريمة عثمان فوجئت بمدير التحرير يهمس مقربا رأسه من سطح المكتب ماخدتش بالك من الحمام اللي طار إمبارح في أغنية عبد الحليم أخدت بالي طبعا واضح أن الأغنية كانت كلمات ولحن وغنا وإخرج كمان لا بسلامته حليم خلى ابن خالته يجيب قفص حمام ويطيره في سما نادي الضباط في نص أغنية صورة اللي إنت ما شفتهوش بقى لما نزل رجالة الحرس الجمهوري اللي مستخبيين في الشجر بتاع النادي وقبضوا على ابن خالة حليم عبد المعطى سلام
هل ظل من الممكن إضافة شيء حول المتنبي، مالئ الدنيا وشاغل الناس، طيلة هذه القرون التي امتدت من ولادته حتى الآن؟!.. وهل ظل جانب منه لم يدرس ويُمحَّص ويُقلَّب على أكثر من وجه، ولم يخضع للنقاش والأخذ والرد بين محبي هذا الشاعر العظيم وبين منتقديه وكارهيه؟!..
إن المتنبي شخصية فذة في تراثنا الأدبي. ومحبوه وقرَّاؤه وحفظة أشعاره أكثر من يتم إحصاؤهم، وأكثر خطورة من أن يتم الاشتباك معهم دون تحضير واستعداد مسبقين. فهم على معرفة واسعة بشعره وبالكثير من مراحل حياته وتفاصيلها. وحميّتهم في الدفاع عنه أو في مهاجمته لا تقاس. وبالتالي فالصورة المسبقة عنه أكثر إلزاماً. والصورة المتخيلة عنه، التي رسموها له، أكثر التصاقاً بالمخيلة من أن تتم مناقشتها. وعلاقته بـالهوية القومية أكثر تجذراً وخطورة. وهذا ما يجعل التطاول عليه، بالنسبة للكثيرين، تطاولاً على واحد من «قيم الأمة ورموزها».
ولكنني أكتب عن المتنبي بعد أن اشتغلت عامين كاملين في قراءته وتحليل شعره ودراسة تفاصيل حياته من أجل كتابة مسلسل تلفزيوني عنه. والكتابة الدرامية تفرض على صاحبها أن يتغلغل ما استطاع في نفوس أبطاله لكي يفهمهم، وأن يتخيلهم في الحالات التي يمكن أن يكون فيها البشر، وأن يرسم ردود أفعالهم، بالمنطق الدرامي، كما يمكن أن تكون عليه ردود فعل البشر. وذلك كله ضمن إطار المعلومة التاريخية الموثقة.
تتوالى الايام وتتوالى معها الاحداث والمصائب والمغامرات وثرثرة نسا القرية كل يوم جديد يحمل معه حكاية جديدة أما في وادي قوس المطر فهناك دائما مغامرة تختمر تحت سمائه المشمسة
ما هي القيمة الحقيقية لقدم جنديٍّ أنقذت حياة ضبّاطٍ أعلى منه رتبة؟ كيف يضحك في الحقيقة شخصٌ اتّخذ الضحك مهنة له؟ كيف تختصر إجابات مقتضبة بنعم أو لا سعادةَ رجل؟ وما الذكريات التي ستثيرها بضع لوحاتٍ معلّقة في مدرسةٍ تحوّلت لمستشفى عسكريّ، لدى تلميذٍ مصابٍ عائد من الحرب؟ أيكون من الجيّد أن نعيش لنعمل، أم أن نعمل لنعيش؟
هذه الأسئلة وغيرها، سيحرّكها الكاتب الألماني "هاينريش بُل" في هذا الكتاب. عاكساً بأسلوبه الطريف حيناً، الغاضب حيناً آخر، والحسّاس في كلّ حين، سخريّته من الظروف التي تلت الحرب، وأجبرت الناس على معاودة حياتهم كأنّ شيئاً لم يكن، واستهزاءه بالنزعة الرأسمالية التي تطالب الجميع بالعمل بأقصى طاقتهم من أجل "المستقبل"... مثمّناً التأمل والبطء، يكتب "هاينرش بُل" في هذه القصص ردّه على عالمٍ عجول، ممسوس بالجنون، وفاقد لإنسانيّته.
إلى أفضل أم على الإطلاق بقلم ايزوبيل كارلسون ... الأمومة أكثر من مجرد خلق حياة جديدة، فهي تعني منح نعمة حب هائل لإنسان آخر، حب يختلف عن أي حب آخر. يتفتح هذا الحب في الأيام القليلة الأولى من حياة طفلك ويبدو كأنه لا يمكن أن يزداد قوة. ولكنه حب لا يتوقف أبداً عن النمو.