يفلت (الصغير) من بين يدي القابلة، وتخفق جميع محاولات الإمساك به، إلى أن يتدخّل (أبو محارب) الشرطيّ المتقاعد مريض الروماتيزم، مستثمراً في ذلك خبراته القديمة في الصيد.
وتتوالى فصول الحكاية، وصولاً إلى اللحظة التي يجد فيها القارئ نفسه أمام عالمٍ يختلط فيه الواقع بقوانينه الطبيعيّة الصارمة، والخيال محلّقاً بأجنحةٍ هي ذاتُها التي غيّرت مجرى حياة (الصغير) بحضورها أوّلاً، وغيابها تالياً..
أيّة أجنحة هذه التي تتربّص بها المقصّات والمباضع والسكاكين والبنادق؟
ومن هؤلاء الذين يَعْوُون في الخلفيّة؟
وما المصير الذي انتهى إليه أولئك الذين يعيشون في الأسفل؟
أسئلة كثيرة تطرحها الرواية، ثمّ تتوقّف عند هذا الحدّ، متنصّلةً من عبء الإجابات القاطعة، ومفترضةً أنّ القارئ لن تخذله (أجنحة) خياله في إيصاله إلى جوابٍ ما..
اذا يكتب الشباب اليوم؟ ما هي المواضيع التي يتطرقون إليها؟ قد يقدم هذا الكتاب نموذجاً لما يفكر فيه الشباب ولرؤيتهم للعالم. وبهذه المناسبة نعود ونؤكد على ما قيل سابقاً في مناسبات أخرى؛ إنهم يكتبون أنفسهم، وحيواتهم الضائعة في عوالم معقدة مبهمة لدرجة استحالة كتابتها. في هذه النصوص الثلاثة، الأنا حاضرة، لكنها تتحول شيئاً فشيئاً إلى "أنا" جامعة تعبر عن جيل بأكمله. كل منهم يكتب حاضره المعاش، لكن هذا الحاضر متسارع الإيقاع لدرجة يصعب فيها التقاطه والتعبير عنه بشكل يثبته في صورة محددة. السؤال الذي ينتج عن هذه الملاحظة: هل يمكن لهؤلاء الشباب أن يعيشوا حاضرهم فعلاً؟ النصوص التي يحتويها الكتاب هي جزء من نتاج ورشة كتابة مسرحية، أطلقنا عليها تسمية "الكتابة للخشبة"، والتسمية ليست اعتباطية، وإنما تحمل معنى محدداً يربط بين النص والعرض، الكتابة والإخراج على الخشبة. وقد نظمت هذه الورشةَ مؤسسةُ "مواطنون فنانون" في العام 2016
مهما بلغت تقلبات الحياة وعواصفها لا بد من أن يكون هناك ألف طريقة لإنهائها شفرة الوعي هو فرصة للتطوير من ذواتنا كل يوم في كل رحلة نخوضها في معترك الحياة لنقبل أنفسنا بتعثراتنا بخيبات أملنا بقدراتنا وبالألم الذي نحمله داخلنا عندما ميزنا الله بنعمة العقل فهذا يعني أنك أنت المسؤول عن تفكيرك وعن اختياراتك وعن الطرق التي تسير فيها حتى لو لم يرشدك أحد فعقلك هو دليلك ردمك اسم المؤلف هاجر عقيلي عدد الصفحات سنة النشر دار النشر ملهمون للنشر والتوزيع غلاف الكتاب غلاف ورقي
سأتأكد من أن الجميع نيام أمي وأخي سعود وأختي سلمى والخادمة بعدها سأفتح علبة الحبوب التي ابتعتها من الصيدلية وسأضع أكبر كمية ممكنة في قبضة يدي سأغلق قبضة يدي لكي لا تسقط الحبوب سأحكمها بقبضتي هذه وأحافظ عليها كأنها عملات ذهبية ثمينة سأفتح هاتفي النقال لكي أشاهد صورة عائلتي للمرة الأخيرة في حياتي بعدها سأفتح يدي وأبتلع الحبوب كلها دفعة واحدة سأضع رأسي على مخدتي وأغلق عيناي
يلجأ الكوني في هذه التراتيل السردية إلى اللحون الشعرية والمعزوفات الموسيقية والإستعارات المجازية الموحية والرموز والدلالات التي تنوس بين عالم الظاهر وعالم الخفا ومن خلالها تتكشف لنا عوالم ساحرة حيث يتداخل عالم الإنس والجن وعالم الحيوانات بالإشارات والرموز المقدسة ومعها تنفتح أزمنة وأمكنة أسطورية لا يوجد لها نظير لأنها روح الصحرا وعالمها الذي يقف كعتبات فاصلة بين عالم الحواس وعالم الغيوب