لكي يتمكن إيرفنج ستون من كتابة هذه الرواية الفريدة والممتعة عن حياة الفنان فان جوخ كان عليه أن يقرأ المجلدات الثلاثة التي تضمنت رسائل فان جوخ إلى أخيه ثيو وحتى يتسنى له اقتفا أثر الفنان والتحري عن حياته بدا كما لو كان متلصصا يختلس أخبار فان جوخ في مسيرته بين البلدان الثلاث هولندا وبلجيكا وفرنسا إذ يسافر وراه لا للبحث عن حكايته التي أصبحت متداولة ويعرف عنها القاصي والداني الكثير والكثير وإنما للبحث عن حكاية أخرى مليئة بالشغف فيما ورا الحكاية
من أجوا رواية سرقة أدبية أعلن يوم الاثنين عن فوزه بجائزة أدبية واتهم يوم الثلاثا بسرقة بعض المقالات الصحفية ثم اتهم يوم الخميس بسرقة موضوع الرواية التي فازت بالجائزةفي يوم الاثنين التالي وقع تسعة وسبعون كاتبا على خطاب يطالبونه بإعادة الجائزة والاستقالة من منصبه الجامعي حيث أسس إمبراطوريته الصغيرة في الأربعا رفض الجائزة واستقالفي نفس اليوم علم أن زوجته كانت على اتصال بالرجل الذي يدير الحملة ضدهفي الأسبوع الذي يليه استمع إلى تسجيل لمكالمة هاتفية بين زوجته ومنافسه في ذلك الخميس تم العثور على خصمه مطعونا حتى الموت وتلقى يوم الجمعة زيارة من الشرطة بطبيعة الحال كل هذا يتطلب تفسيرا
يمكن القول بأن جول فيرن يعد أحد رواد الخيال العلمي في عصره كما أنه يعتبر أحد أولئك الذين تنبأوا بالعديد من الانتصارات العلمية غير المسبوقة جول فيرن هو ثاني أكثر كاتب تترجم رواياته إلى لغات العالم منذ عام وقليلون هم من لم يقرأوا رواية أو يشاهدوا فيلما مستوحى من أي من روائعه الخالدة في عام بدأت في الظهور سلسلة أدبية عرفت باسم رحلات استثنائية وكان أهم ما يميزها أنها تنبأت بأكثر الاكتشافات والإنجازات العلمية التي شهدها العالم في القرن العشرين مثل الصعود إلى القمر واكتشاف أعماق المحيطات الكتاب الذي بين أيدينا يندرج تحت باب الخيال العلمي وقد صدر لأول مرة باللغة الفرنسية عام تتحدث القصة الأولى عن بلدة بسيطة ليس لأهلها أي علم بصنوف الحقد والشر يتطرق الكاتب إلى الحديث عن أبسط القواعد الأخلاقية الواجب أن يتمتع بها أي عالم وهذا نقيض ما نراه في القصة حيث سعى أحدهم إلى التضحية بالغالي والنفيس في سبيل بلوغ غايته المنشودة يتسم سكان البلدة باللطف والهدو والبط الشديد حيث لم يندلع بين جنباتها أي شجار منذ ثلاثة قرون بيد أنهم وقعوا ضحية لطموح عالم مجنون أدعى أنه سيبتكر اختراعا يعود عليهم بالنفع العظيمأما القصة الثانية فتلقي بالضو على قيمة وأهمية العلم الذي يحرر المر من أغلال الجهل والخزعبلات ولكن حين يصاب المر بكبريا العلم سرعان ما ينجرف ورا خيالاته وقناعاته المدمرة يتوهم السيد زاخاريوس بأنه المتحكم الأوحد في الزمن ومزيح الستار عن العلاقة المبهمة بين الروح والجسد فيتقن لسان التبجح والتباهي ويظن أنه معادلا لله ومتسما بنفس صفاته وفي القصة الثالثة يترقب البحار العجوز المغوار بفارغ الصبر عودة الابن الوحيد القبطان لويس لإتمام مراسم زفافه على ابنة عمته تعود السفينة حاملة راية الحداد دون قائدها الشجاع وعندئذ يقرر الأب المنكود الإنطلاق في رحلة استكشافية للبحث عن المفقودين وسط الجليد يقاسى العجوز برفقة البحارة الأوفيا الأهوال ويواجه تحديات جسام سالا دربا موحشا محفوفا بالمخاطر