في مُقدِّمة مجموعته القصصيّة الأولى، يقول القاصُّ الصينيُّ لو شون إنَّه وجدَ نفسه مدفوعاً إلى الكتابة، لأنّه شعر بوحدةٍ عارمة. لم يكن قادراً على النسيان، أو، بالأحرى، لم يكن قادراً على النسيان الكليّ؛ لذا، كتب قصصاً عن الماضي.
هذا بالضبط ما دفعني إلى الكتابة: وحدةٌ عارمة. أنا أيضاً فشلتُ في النسيان، فكتبتُ ما بقي في الذاكرة عن سوريا قبل الحرب.
أحياناً، يكتب المنفيُّون عن حنينٍ إلى بلدٍ يشتاقونه ويتمنَّون العودة إليه. لا يشبه هذا حنينَ السوريّين: البلد تغيّرَت بالكامل، بل اختفت. نحِنُّ إلى مكانٍ لا وجود له، إلَّا في الذاكرة. والذاكرة، كما تعرفون، تتلوَّى وتتلوَّن وتتلجلج. لستُ استثناءً، وذاكرتي لا تدّعي أنّها مخلصةٌ للواقع تماماً، ولكنّني حاولتُ جاهداً أن أكتب ما أمْلته عليّ بدقّة.
الآمال والأحلام والخسارات تتلاشى كلّها بسرعة، والبلد كذلك، وما بقي منها فينا: كأنَّها نصف -ابتسامة، أو غيمةٌ صيفيّةٌ، أو مُذنّبٌ لامعٌ يمرق سريعاً، ليختفي كليّاً بُعيدَ لحظات، أمام أعين مشاهدين فضوليّين مَلولين، غير مكترثين بمصيره…
علميا كيف تصل لأعلى مراحل الارتقا و التطورلتحقيق هذا الهدف يأخذك الكتاب عبر الزمن و بين الكواكب في رحلة بأعماق ذاتك تخوض فيها غمار نفسك مكتشفا أسرارها بين صفحاته ستمارس تدريبات السعادة و تعرف كيف تجني ثمار صدمات الحياة كيف ينضج الحب و سط الخلافات الزوجية كيف تمارس السخرية الوجودية و تنمي الذكا العاطفي و كيف ترتقي بتجربك الدينية ملتمسا سبيل الحكمةكل هذا
هو عبد العزيز زكريا علي المصري الشهير بـعزيز المصري وهو أشهر ثائر عرفته مصر في تاريخها الحديث وكانت فصول حياته ملحمة وطنية تجسد مفهوم الثورة والثائر قدم الفريق عزيز باشا المصري الكثير لمعظم الأقطار العربية في كفاحها للحصول على الاستقلال في مطلع القرن العشرين وساند الثورة العربية في مواجهة الاحتلال العثماني وهو على هذا أبوالثوار العرب ورغم ندرة مصادر البحث للوقوف على سرد تفصيلي شامل لسيرة الرجل فإن محمد السيد صالح ظل ينقب كثيرا واقتفى سيرة الرجل المتناثرة بين مصادر منسية ومجهولة لا تضم سوي شذرات من سيرته كما أنه قام بمغامرات ميدانية وحصل على شهادات حية ليق دم لنا سيرة تفصيلة غنية تكشف عن جوانب مجهولة ومنسية ومثيرة في حياة الرجل وقد أخذت هذه السيرة الجامعة والحية أيضا طابع التوثيق والتحليل والسرد الدرامي وتضيف للتاريخ كثيرا وتقدم سيرة مكتملة الأوصاف والتفاصيل لـ أبو الثوار كان عزيز المصرى قريبا من الزعيم جمال عبد الناصر ومن أنور السادات بل إنهما ومعهما عدد من مجلس قيادة الثورة قبيل يوليو عرضوا عليه أن يكون زعيما لهم ورفض لظروف سنه لكنه ظل على دعمه لهم بل ورشح لهم محمد نجيب لقيادة الثورة وكان عزيز المصري هو الذي نصح الضباط الأحرار بأن يتركوا الملك فاروق وشأنه ورأى أن محاكمة الملك ستؤدي إلى انتكاسات ونصح بخروجه كملك وألا تلوث ثورتهم بدما أي إنسان وصولا إلى نهاية علاقته مع عبد الناصر ورفاقه إلى أن لقي ربه في يونيو ودفن في مقبرته التي بناها لنفسه في مقابر الخفير وانطلق محمد السيد صالح ليخوض مغامرة الوصول إلى مقبرة الرجل مستعينا بباحث متخصص في الجبانات المملوكية وبالأهالي الذين يعيشون في المقابرالمجاورين ولجأ إلى أكثر من تربي وإلى كبرائهم في المهنة وتواصل مع قسم شرطة الجمالية ولكن لم يمكنه الوصول إلى مقبرة عزيز المصري ولاحظ أن إهمالا لهذه المنطقة وغيابا للدولة حيث مقابر العظما من أمثال طلعت حرب وعمر مكرم في قبضة التربية
اذا يكتب الشباب اليوم؟ ما هي المواضيع التي يتطرقون إليها؟ قد يقدم هذا الكتاب نموذجاً لما يفكر فيه الشباب ولرؤيتهم للعالم. وبهذه المناسبة نعود ونؤكد على ما قيل سابقاً في مناسبات أخرى؛ إنهم يكتبون أنفسهم، وحيواتهم الضائعة في عوالم معقدة مبهمة لدرجة استحالة كتابتها. في هذه النصوص الثلاثة، الأنا حاضرة، لكنها تتحول شيئاً فشيئاً إلى "أنا" جامعة تعبر عن جيل بأكمله. كل منهم يكتب حاضره المعاش، لكن هذا الحاضر متسارع الإيقاع لدرجة يصعب فيها التقاطه والتعبير عنه بشكل يثبته في صورة محددة. السؤال الذي ينتج عن هذه الملاحظة: هل يمكن لهؤلاء الشباب أن يعيشوا حاضرهم فعلاً؟ النصوص التي يحتويها الكتاب هي جزء من نتاج ورشة كتابة مسرحية، أطلقنا عليها تسمية "الكتابة للخشبة"، والتسمية ليست اعتباطية، وإنما تحمل معنى محدداً يربط بين النص والعرض، الكتابة والإخراج على الخشبة. وقد نظمت هذه الورشةَ مؤسسةُ "مواطنون فنانون" في العام 2016
كتب المثقفون الفلسطينيون وفي عقود مختلفة عن الصهيونية وعن الفلسطيني المقيد الذي يواجهها وكان هناك دائما صورة فلسطين التي تنتمي إلى زمن وتقا تل زمنا خر وصورة الصهيونية التي تتحصن بالأساطير التوراتية وبخر المدافع الاستعمارية ولعل الفرق الفاجع بين زمنين تاريخيين فزمن فلسطين هو زمن الرجل العثماني المريض المتجدد هو الذي فرض على المثقف الفلسطيني قراة مرتبكة ترى إلى التقدم الصهيوني وتبشر بالانتصار وتحض الفلسطينيين عل الكفاح وهي مسكونة باليأس وربما كانت هذه القراة ترى أحيانا ما تريد أن ترى وتغفل أحيانا عما يجب عليها أن تراه وفي هذه الحدود فإن الذاكرة الثقافية الوطنية الفلسطينية وقوامه الصلب الصراع الفلسطيني الصهيوني هي جملة القراات الخاطئة والصائبة التي أنجزها المثقفون الفلسطينيون ومجموع الجهود الفكرية التي حاولت الصواب وأخطأته أو اقتربت من الخطأ ولم تستقر فيه كل هذا لا يهون من شأن هذه الذاكرة ولا يخفض من قيمتها ذلك أنها كانت ولا تزال موروثا وطنيا وضرورة وطنية فهي موروث يضي جهودا نبيلة ومتعاقبة اشتقت أسئلة الثقافة من أسئلة الوطن وهي ضرورة لا غنى عنها تمد الفلسطيني بالعزم والثقة وبمعرفة يحتاجها تصوبها وتحاورها معرفة لاحقة وفي هذا الحوار وأزمنته ضيقة وحزينة تنبني الذاكرة الفلسطينية ذاكرة مقاومة ومقاتلة أو ذاكرة فرض عليها سياق ظالم تكون مقاومة ومقاتلة أو أن لا تكون