لو أنّ “فرانكفورت” احتفظت بك مثل طفل رضيع في حجرها.. لكنت احترمتها أكقر، لكنها زوجة أب خائنة! لو أنّ هذه المدينة أعطتك ظهرها وتشرّدت فيها. لكان أهون على قلبي أن يفتش عن نبضه بين الغرباء. لكنك بين الأقرباء. الذين يصنعون بيننا ألف سترة ويخنقونك بألف ربطة عنق، ويضعون شرطيّاً عند الباب. وحتى مع خطوط الهاتف الضيقة، أنا لا أصل! ولا يمكن العثور عليك الآن.
وصف المنتج
روي الكاتبة سميرة السلماني قصة حب بين طرفين في مجتمع مغلق تجد لها منفذاً خارج البلد لينمو هذا الحب على أرض غريبة بين شابة ورجل متزوج. وترصد الكاتبة نظرة الحبيبة تجاه الزوجة التي ظهرت في النص لتبدو في شكل الجاني، على الرغم من أن المرأتين ليستا سوى ضحيتين لضعف وجبن بطل الرواية وإن لم تظهر الكاتبة ذلك إلا أنها تحيزت لقصة الحب. وتضم «رقصة الموت في فرنكفورت» الكثير من الصور الشعرية المعبرة على حساب النص السردي، كتبتها السلماني بروح الشاعرة المفعمة بالعواطف الجياشة، وربما تكون القصة اعتيادية إلا أن تناولها نفذ بشكل شاعري ناعم أضاف الكثير لثيمة النص الروائي. وفي القراءة الممتعة للنص ينتظر المتلقي شيئاً يحدث فوق العادة يجذبه للقراءة وهو ما يعرف بلحظة العبقرية التي توجد بين ثنايا النص، عبر تصاعد الأحداث إلى أن تصل لذروة الحبكة. ويشي النص بالكثير من الحميمية والدفء الشاعري إذ يحلق القارئ مع الكاتبة في روايتها إلى عالم آخر، ويقطن بين ألفاظها ولغتها الخصبة وحوارتها الشاعرية الناعمة ومشاعرها التي تصبها بين ثنايا القصة، فلا يملك المتلقي سوى أن يتعاطف مع البطلة ويتماهى مع تفاصيل الرواية وكأنه جزء منها.
الحرية خارج الحرية
سحر اللحظة ....رقصة الموت
في هذا الكتاب محاولة لإخراج العقل من العقل،أي تحريره من رواسب ما تركته
الموجة على السواحل من نفايات التاريخ،وبقايا رميم ثقافي. الحرية مثل المرأة لا تكن
رائعة بالمحسنات البديعية،ومساحيق التجميل ،بل هي جميلة بالفطرة،هي رائعة عندما
يتخلص العقل من براثن الأنانية،والتزمت،والفوقية .جاءت أوروبا بالحرية على يد فلاسفة
كبار مثل روسو،وفولتير،وغيرهما،ولكن هذه الحرية لم تكمل نضجها،لانها خرجت من جلباب،حالة أنفعالية ،ولذا وجدنا العقل الذي جاء ليحرر الإنسان الإوروبي هو نفسه
العقل الذي إستعبد شعوبا في العالم العربي،واستخدم كافة أساليب البطش،ليفرض
سيطرته،وسطوته على هذه الشعوب لماذا ؟ لأن العقل خرج من عبودية الكنيسة،لكنه لم
يتحرر من تاريخ العبودية،والتي هي سبقت الكنيسة،وما الكنيسة الا صورة مصغرة
لشكل من أشكال تخلف العقل،وانتهازيته .