أربع عشرة صفحةً فقط، أو ربّما بضعة أسطرٍ تكفي.
تجربةٌ مختلفةٌ وخطرةٌ إلى أن أعرف أيّهما أهمّ: ما قلناه كي يكون مذكّرات بسيطةً جدّاً، وصالحةً للنشر، أم ما قلناه على امتداد مراحلَ طويلةٍ، وكان أغلبه ليس للنشر.
كما الحياة، التفاصيل كلّها مهمّة، لكنْ ما نتركه خلفنا مجرّد أثرٍ بسيط.
كانوا على بذخ هش يفتقر لصحة والمصداقية وكانوا بالمرصاد أيضا من الذين لا يقبلون الاعتيادية في كل شي وكذلك لم تكن تلك الأرض تحتمل عمق هذا الفن أو شر ذلك الانتقام ولكنهم كانوا هناك للانتقام للفن أو تلقين أحدهم فن الانتقام
فجدتها متوفاة منذ عشرين سنة ولم تترك لها أي ميراث ولكن بسبب حاجتها لسداد دين أحد المرابين والذي كان رجاله يتعقبونها ويهددونها تقرر هال الاستفادة من قدراتها في القراة الباردة ولعب دور الحفيدة المنشودة فتستقل القطار إلى بينزانس لحضور الجنازة
أصوات
منصة إلكترونية تنطلق من الإمارات على العالم برؤية عربية ورؤى وطنية وإستراتيجية واضحة مستمدة من فكر واع رصين حصين ، وخطى واعدة تقودها أقلام بأنامل ناضجة ، ناصعة البياض .
في مُقدِّمة مجموعته القصصيّة الأولى، يقول القاصُّ الصينيُّ لو شون إنَّه وجدَ نفسه مدفوعاً إلى الكتابة، لأنّه شعر بوحدةٍ عارمة. لم يكن قادراً على النسيان، أو، بالأحرى، لم يكن قادراً على النسيان الكليّ؛ لذا، كتب قصصاً عن الماضي.
هذا بالضبط ما دفعني إلى الكتابة: وحدةٌ عارمة. أنا أيضاً فشلتُ في النسيان، فكتبتُ ما بقي في الذاكرة عن سوريا قبل الحرب.
أحياناً، يكتب المنفيُّون عن حنينٍ إلى بلدٍ يشتاقونه ويتمنَّون العودة إليه. لا يشبه هذا حنينَ السوريّين: البلد تغيّرَت بالكامل، بل اختفت. نحِنُّ إلى مكانٍ لا وجود له، إلَّا في الذاكرة. والذاكرة، كما تعرفون، تتلوَّى وتتلوَّن وتتلجلج. لستُ استثناءً، وذاكرتي لا تدّعي أنّها مخلصةٌ للواقع تماماً، ولكنّني حاولتُ جاهداً أن أكتب ما أمْلته عليّ بدقّة.
الآمال والأحلام والخسارات تتلاشى كلّها بسرعة، والبلد كذلك، وما بقي منها فينا: كأنَّها نصف -ابتسامة، أو غيمةٌ صيفيّةٌ، أو مُذنّبٌ لامعٌ يمرق سريعاً، ليختفي كليّاً بُعيدَ لحظات، أمام أعين مشاهدين فضوليّين مَلولين، غير مكترثين بمصيره…
مثل هذا الكتاب بؤرة ما نقاتل من أجله يوميًّا في شركة جو آند ذا جوس، وهو بناء علامة تجارية تتطلع إلى مستويات غير مسبوقة من الأهداف الأسمى في تكوين العلاقة ..
يُكلَّف "جون" بمهمّة غريبة: تقصّي حقيقة قصة حبّ نادرة، في بلد المحيط. لكنّه ما يلبث أن يلاحظ أن البلاد التي أتى إليها تخلو من الأطفال. وشيئاً فشيئاً تتكشّف له حقيقة أن الناس مصابون بمرضٍ غريب يسيرون فيه إلى نهايتهم. تثور النساء وتواجههن السلطة بإنكار المشكلة، فتشتعل حربٌ شعواء، يسجّل "جون" أدقَّ تفاصيلها في تقريره، بينما يستمرّ في البحث عن قصة الحب المزعومة، لكن ما الذي سيحدث حين يُكتشف الرجل الوحيد الذي لم يُصَب بالداء؟ في "النسوة اللاتي..." شخصيةٌ تسلّم الحكي لاهثةً للأخرى، فينبني معمارُ الرواية التي تطرح، في ثنايا غرائبيّتها ومتخيّلها ولا واقعية أحداثها، حكاية أسطورية لكنّها قابلة للتحقق في عالمنا الواقعي.