حين شاركني الأستاذ محمد الصفار مؤلف هذا الكتاب بمسودته منذ بضع أشهر سعدت جدا وذلك لأكثر من سبب أولا لأني من المهتمين والمنشغلين والعاملين في مجال العافية والسعادة المجتمعية فجا الكتاب ليلامس صلب تخصصي واهتمامي وليضيف لي من المعرفة قدرا كبيرا وليفتح لي أبواب جديدة للنظر والتأمل في هذا الموضوع وثانيا لأن الكتب العربية الأصيلة وأعني بذلك الكتب غير المترجمة التي تناولت هذا الموضوع شحيحة جدا في المكتبة العربية بل تكاد تعد على أصابع اليد الواحدةكتاب كن جميلا تكن سعيدا بالإضافة لكونه من الكتب العربية القليلة في هذا المجال كما أسلفت فإنه يتناول الموضوع بمنهجية غير مسبوقة ورؤية مختلفة انفرد بها الكاتب
خمس دقائق جيدة من اليقظة الذهنيةإن اليقظة الذهنية ببساطة هي البعد الموجود داخل كل فرد منا والذي يعرف ما يحدث لحظة حدوثهإنه الجز الذي يعرف ما يحدث النكما هو الحال عندما يدرك الوعي أن العقل مشغول في التفكير أو عندمايشعر الجلد بنسمة لطيفة تلامسه أو عندما نشعر بالازعاج الذي يحدثه القلق والخوف داخل عقلنا وفي جسدناإن اليقظة الذهنية هي الجز الذي يعرف ويدرك التجربة الموجودة من أجلنا في هذه اللحظةوجميعنا نملك اليقظة الذهنية التي نحتاجها ولا نحتاج للقيام بأي شي خاص لنخلقها أو أن نغير أنفسنا بأي شكل للحصول على المزيد منهاعلينا فقط أن نعرف ونثق وأن نستوطن في هذا البعد من المعرفة الموجود فينا وداخل ذواتنا ككائنات بشرية
"أراد صادق العظم في هذا الكتاب أن يحلل أسباب الهزيمة وأن يقترح نظرياً ما يرد عليها، قبل أن يدرك، أنها مثل كثير غيرها، هزيمة متوالدة، لا تصدر عن "مؤامرات خارجية" بل عن عجز عربي مقيم، تتوازعه الشعوب والسلطات معاً. وهذه الهزيمة المتوالدة التي ترد على كل هزيمة بهزيمة جديدة، هي التي تجعل من الكتاب، يحتفظ براهنيته، فالهزيمة التي فسر أسبابها لا تزال مستمرة، والأسباب التي نقدها لا تزال حاضرة، والعقلية التي تبرر ما لا يمكن تبريره متنامية متوالدة نشطة. بيد أن أهمية الكتاب الحقيقية لا تتمثل في إضاءة مأساة تاريخية، محددة الزمن، بل في المنهج النقدي الطليق، الذي يفسر الخيبات الإنسانية بأسباب إنسانية، من دون الإحالة على مرجع من ضباب." فيصل درّاج