تدور احداثها في قرية ( طيبة) وسط السودان ولاية الجزيرة ، وبطلتها طبيبة جميلة ومثقفة وتمسك بخيوط السرد معبرة عن نفسها والشخصيات الرئيسة في القصة، تعود لقريتها بعد اكمال دراستها، وتقوم بتغيرات كبيرة في حياة القرية ، وقد صنعت الصدفة دورا في امساكها بزمام المبادرة للتغير ، وتنتشل القرية من سباتها خلال خمس عشرة سنة، ثم تكتشف انها اضاعت عمرها وجمالها ، وانها كان محبوبة من الجميع،ولكنها ظلت عانس ، وهي تمثل فرد من مجموعة من ستة اطفال تنبأ لهم ناظر المدرسة بالنبوغ اثناء فترة الدراسة الابتدائية ، ومن خلال السرد تجيب علي ما حدث لهم بعد مضي سنوات من النبوءة ، احدهم مات قتيلا والاخر قاتلا بسبب نزعة عنصرية ، وتاريخ القتيل الذي ينحدر من جد كان رقيقا في الماضي ، وتجرأ علي خطبة اخت القاتل، واكتشاف سر الجريمة في الفصول الاخيرة يعطي الرواية تشويقا ، واحدهم ترك الدراسة ورث مهنة الجزارة من والده ، وقد اكتشف انه يغش في ذبحه، ويقدم حيوانات ميتة لم تذبح بالطريقة الشرعية، ثم قمة التأزم عندما تلتقي الطبيبة بزميلها الذي فارقته منذ ان كانت طبيبة امتياز متدربة، والذي كان يعشقها وقد باح لها بحبه برسالة قبل ثلاث عشرة سنة، لتكتشف بالصدفة انه يقطن في نفس الحي العاصمي الناشئ حديثا، بعد ان تركت القرية لتسكن العاصمة لتحصل علي التخصص الطبي ، ثم ان تركها للقرية يجعل القرية تنهار وتعود كما كانت قرية نائي بلا اضواء، بعد احدثت فيها ربيع ( تغير ) ياتي نادرا، فبسبب نشاطها في مستشفي القرية، وصنع ثقة في قدرتها علي علاج المرضي ، واقبال اهالي القري المجاورة ، وقيام سوق القرية واتساعه وكثرة الانشطة تمددت القرية واخذت بعدا اقتصاديا واجتماعيا اكبر ، ثم انهارت في اقل من بضعة شهور من ترك الطبيبة (بطل الرواية) للقرية بعد صدمتها وانهيار زفافها عندما القي رجال الشرطة القبض علي العريس متهما بجريمة القتل
مقهى الجمال : لا تخلو حياة الإنسان من منغصات عدة .. رحيل حبيب، تدهور صحة، خسارة مال، فقدان منصب .. ولكن رغم ذلك كله يجب أن نستمر في المسير، يجب أن نتفاءل، أن نبتسم، أن ننظر للمستقبل بعيون ملؤها الأمل. يجب أن نتمسك بلحظات الفرح، ونعض عليها بالنواجذ، فالتمسك بلحظات الفرح من وجهة نظري أكثر جدوى من تناسي الحزن، فالقلب مساحة مفتوحة لكل المشاعر، إن احتلها الفرح ضاقت بالحزن، وإن احتلها الحزن ضاقت بالفرح. أكثر ما يجب أن نحذر منه هو لحظات الكآبة، فهي التي تأكل من أعمارنا دون توقف، تأكل، وتأكل، وتأكل حتى تقودنا إلى التلاشي، نحن لسنا أحياء لأننا نستيقظ كل صباح، ونتنفس، ونأكل، ونمشي. نحن أحياء لأسباب أخرى أعمق وأكثر ارتباطاً بجوهر الحياة. نحن أحياء لأن الشغف ما زال فينا، الشغف لاستكشاف المزيد في حياتنا، المزيد الذي نجهله، ولكننا نعرف أننا نحتاج إليه.
قررت هنا أن أكتب عن ضعفي عن قوتي عن إستسلامي عن خوفي عن شجاعتي عن إرادتي وعن الحياة، قررت أن أتحدى نفسي بين تلك الحروف أن أكتب إلى تجاربي إلى فشلي إلى أخطائي أن أسال نفسي كثيراً عن كل ذلك عن كل سببٍ يحطّمني وعن كل سببٍ يجعلني أقوى.
هنا في هذا الكتاب تجدونني ناصحاً لنفسي يوماً، ومستسلماً يوماً آخر، واعضاً راضٍ، وغاضباً ساخطاً من كل شيء أحياناً أخرى.
تجدون بين كل ذلك سؤالاً بحثت في تجاربي حتى أجيب عليه، إجابته ليست لدي لأن تجربتك تختلف عن تجربتي، إقرا إجابتي وأبحث عن إجابتك.
أنا أكتب هنا لأنني أهتم بي، أكتب هُنا لأنني أهتم بك.
حينما تقرر الاستسلام عليك أن تقرر أيضاً ألّا تفعل، وعندما تقرر ألّا تفعل لابد من مواجهة بعض الضعف إلى أن تجد القوة التي بداخلك.
أتمنى أن تجد أنت ما تبحث عنه هنا، وأجد أنا ما أريده من الكتابة.