هناك خيال عاقل وخيال مجنون وخيال يحلق بين العالمين ليجمع الدهشة من كليهما وإلى النوع الأخير تنتمي رواية عبد الرحيم كمال الجديدة أبنا حورةوإذا به يجد نفسه في غرفة بلا سطح داخلها إوزة بيضا شديدة الجمال كان هو وهي فقط في تلك الحجرة المشمسة ولما أقبل نحوها مسرعا بسكينه الحاد لم تجر بل ظلت ساكنة حتى أمسك بها واحتضنها وقبل أن يمرر سكينه على رقبتها همست بمنق
كتب دوستويفسكي قصة البطل الصغير وهو في سجن منفرد بقلعة بتروبافلوسكايا وبعد ذلك بزمن طويل قال لصديقه حين وجدتني في السجن قدرت أن هذه هي النهاية ولكنني لم ألبث أن هدأت هدوا تاما على حين فجأة فماذا فعلت كتبت قصة البطل الصغير اقرأ هذه القصة هل تجد فيها شيئا من غضب أو حنق أو ألم كنت وأنا في سجني أحلم أحلاما هادئة طيبة حلوة عذبة وكلما طال بقائي في السجن ازداد حالي تحسنا إن هذا التناقض بين الزنزانة الرطبة مع الانتظار الطويل لصدور الحكم وبين الأحلام الهادئة والذكريات المضيئة المشرقة لهو ظاهرة نفسية نادرة وقد علل دوستويفسكي هذه الظاهرة قائلا إن في طبيعة الإنسان حيوية مدهشة حقا ما كان لي أن أصدق أن الإنسان يملك مثل هذه الحيوية ولكنني أعرف الن ذلك بالتجربة لقد انتهت طفولتي ما أروع وصف دوستويفسكي لهذه العواطف التي تضطرم في قلب فتى ملتهب إن الأسطر الأخيرة من هذه القصة التي كتبها دوستويفسكي قبل نقله إلى المعتقل في سيبيريا لهي من أصفى ما خطه قلمه من أحلام رومانسية إنها وداع للشباب قبيل اللام التي ستكشف له عن قوة الشر في أعماق النفس الإنسانية هذه الروح الرومانسية تجمع معظم ما ضمته هذه المجموعة من القصص
أصبحت تحديات التربية في العصر الحديث بحاجة إلى محتوى تربوي يتناسب مع تلك التحديات فالإدمان على استخدام الأجهزة الإلكترونية والانفتاح في عصر التكنولوجيا والوعي المرتفع لدى الأطفال وغيرها من المشكلات فاجأت الأهل وخلقت فجوة بينهم وبين أطفالهم لأجل ذلك يناقش الكتاب التربية بأسلوب واقعي عصري بسيط بعيد عن التكلف النظري ويهدف المحتوى إلى تمكين الأهل بمهارات والدية عملية تحافظ على الصحة النفسية لديهم ولدى أطفالهم
يتناول هذا الكتاب هوسنا بالوقت والرغبة في قياسه وبيعه وتصويره وتنفيذه وتخليده وجعله ذي مغزى ويسلط الضو على الكيفية التي غدا بها الوقت خلال المائتين والخمسين سنه الماضية قوة مهيمنة وملحة في حياتنا ويتسال لماذا بعد عشرات لاف السنين من إجالة أبصارنا في السما بحثا عن هدي غامض ومتقلب ها نحن الن نستقي إشارات دقيقة جدا من هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر ليس لمرة واحدة أو مرتين في اليوم بل باستمرار وعلى نحو إلزاميولدى هذا الكتاب هدفان بسيطان سرد بعض القصص المنيرة والتساؤل عما إذا صرنا جميعا معتوهين تماما