أحمد الديب يلتقط المدهش من العلم ويسرده بجمالية أدا الأدب والفن فينجز نصوصا تأملية جذابة وداعية إلى التفكر والتدبر العميقين ويا له من إنجاز د محمد المخزنجي في صفحات هذا الكتاب المصور سوف نقابل أسماكا تستطيع التعرف على أنفسها وفئرانا تتحاور بالغنا وحيتانا تتلاعب بف رائسها وخنافس تلعب بالضو وتستخدمه سلاحا للبقا وثعابين تتفنن في طبخ السموم وعناكب تتقن التمثيل وضفادع تبني قلاعا وتنانين حقيقية مسلحة بالدروع الثقيلة ودبابير جديرة ببطولة أفلام الرعب وبوما يروع فرائسه في ضو القمر وأسودا تنجح في تهديد الإمبراطورية التي لا تغيب
في عام 1920 سافر الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيّات البريطاني برتراند راسل في زيارةٍ قصيرةٍ إلى روسيا، وهي رحلة حملت له الكثير من الإحباط، وجعلته فيما بعد من أبرز المنتقدين للبلشفيّة، أو "التجربة الروسيّة في الشيوعيّة"، بدون أن يعني ذلك تخلّيه عن دعم الاشتراكيّة كفكرةٍ، أو نهجٍ سياسي.
في القسم الأوّل من هذا الكتاب، يسجّل راسل انطباعاته المباشرة عن تلك الزيارة، على صورة مشاهدات صحفيّة قام بها يساريٌّ ملتزمٌ وفيلسوفٌ من الطراز الأوّل. في حين يخصّص القسم الثاني النظريّ الفلسفيّ لعرض انتقاداته الرئيسة للماركسيّة والبلشفيّة؛ كانتقاد فلسفة التاريخ الماركسيّة، والدوافع النفسيّة المحرّكة للإنسان بحسب ماركس، وانتقاد رؤية البلاشفة للديمقراطيّة، ورفض تكرار التجربة البلشفيّة في الغرب.
يعرض راسل أفكاره على القارئ العاديّ بأسلوبٍ سلسٍ بدون أن يعني ذلك تخلّيه عن عمق المعالجة. فتجربة راسل وعلاقته بثورةٍ آمن بها وعاين فشلها قد تلهم الكثيرين؛ لأنّها تعلّمهم أنّ تغيير العالم نحو الأفضل يأتي عن طريق الصدق والنقد، ومن خلال التعلّم من الأخطاء، وتفهم أولئك الذين ارتكبوها بمثاليّةٍ وشجاعة.
العمل المرن هو دليل عملي لمسؤولي الموارد البشرية يوضح كيفية إعداد استراتيجية عمل مرن فعالة تلبي احتياجات الموظفين والمؤسسات ويشرح كيفية تصميم سياسات وعمليات فعالة لتطبيق المرونة بالإضافة إلى كيفية نشرها وتدريب المديرين المباشرين على هذه الممارسات كما يتضمن إرشادات حول كيفية التغلب على العوائق التي تواجه العمل المرن ويبدد الخرافات الشائعة ويقدم توجيهات متعلقة بأنماط العمل المرن المختلفة المتاحة للمؤسسات يبرهن هذا الكتاب على أن ممارسات العمل خارج النظام المعتاد القائم على العمل لخمسة أيام في الأسبوع من التاسعة إلى الخامسة بداخل المكتب يمكن أن تفيد الشركة إذ تؤدي إلى تعزيز اندماج الموظفين وأدائهم وتقليص التكاليف والإجهاد في مكان العمل وإتاحة استقدام المواهب من مجموعة أكثر تنوعا كما يشرح كيف يمكن لسياسة عمل مرن استباقية أن تحقق فوائد للاستدامة فضلا عن تقليل البصمة الكربونية للشركات زاخرا بدراسات حالة من مؤسسات بارزة مثل مجموعة زيورخ للتأمين وشركة تاليس ومدعوما بتحليل دقيق لبيانات وثيقة الصلة العمل المرن قراته ضرورية لجميع المتخصصين في الموارد البشريةيجب أن يقرأ هذا الكتاب أي مسؤول موارد بشرية أو قائد يرغب في خلق مستقبل أكثر مرونة لمؤسسته
يقال: إنّ "كتابة المسرح هي -بطريقةٍ ما- أن نعرف كيف نحكي حكايتنا". لكنّ السنوات العشر الفائتة نسفت البديهيّات، فعوضاً عن أن نسأل عن الكيفيّة صرنا نسأل: لماذا نحكي، وعن ماذا؟ وهكذا تأتي هذه النصوص الأربعة اليوم لتجيب بطريقتها عن تلك الأسئلة، وتحمل هموم كتّابها "هنا، والآن".
نصٌّ يصوّر المدينة كما يراها: مسنّان يحرسان المراحيض العامّة في أحد شوارع دمشق؛ حيث تتسرّب الحكايات من تحت أبواب الحمّامات القذرة، وآخر عن شابٍّ يقضي جلّ وقته في المطبخ عاجزاً عن العمل والتفاعل مع الآخرين، وعوضاً عن ذلك يحاول عبثاً وقف الماء الذي يقطر من الحنفيّة كي لا يُغرقه، ونصٌّ ثالثٌ عن علاقةٍ متعثّرةٍ بين شابٍّ سوريٍّ مقيمٍ في الداخل وسوريّة مقيمة في ألمانيا؛ إذْ يحاول الاثنان الحفاظ على الصلة التي تجمعهما في مواجهة ظروف حياتهما الصعبة، ونصٌّ أخير يضيء على العقليّة التي تسود الفنّانين السوريّين في "الديسبورا"، وتؤثّر على آليّات عملهم، وعلاقتهم مع المؤسّسات الثقافيّة، عبر الإضاءة على بروفات فرقةٍ مسرحيّةٍ تُحضّر لمسرحيّة "عودة دانتون" بإسقاطاتٍ على الظرْف السوريّ.
نصوص هذه الورشة تشكّل -مجتمعةً- صورةً تشبه فضاءاتها بأسئلة هذه الفضاءات، أو بانكفاء الأسئلة، وبضبابيّة الذاكرة، أو سطوتها، وبالحيرة، والجرأة، وبالعنف، وبالموت؛ سادة المرحلة.
تتناول هذه القصة حياة جون سيجريف، تلك الحياة غير المرضية. وتتناول كذلك حبَّه المفقود، وأحلامه وموته، ولو أنه وجد في الحلم والموت ما لم يجده في الحب والحياة، لربما استطعنا أن نقول إنه عاش حياة سعيدة. من يدري؟ ينحدر جون سيجريف من عائلة كانت أحوالها المعيشية تزداد سوءًا على مدار القرن الماضي؛ فلقد كان أفراد عائلته من كبار المُلَّاك منذ عهد الملكة إليزابيث، إلا أنهم قد باعوا كل ممتلكاتهم. لقد كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد أن أحد أبناء العائلة لابد أن يمتهن مهنة يكسب منها المال. ويا للحظ! لقد وقع الاختيار على جون لِيَكُونَ الابن الذي يجب عليه فعل ذلك. لم يكن من المنطقي أن يصبح جون – ذلك الرجل ذو الفم الدقيق، والعينين الزرقاوين الداكنتين الضيقتين اللتين كانتا تشبهان أعين الأقزام – الشخص المناسب لكي يتم التضحية به من أجل الحصول على الأموال. لقد كان عليه أن يودع تلك الأشياء التي أحبها: رائحة الأرض، وطعم ملح البحر على شفتيه، وتلك السماء الصافية الممتدة من فوقه. عمل جون مُوظفًا مبتدئًا في إحدى الشركات التجارية الكبرى، ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره، وبعد مرور سبع سنوات، كان جون لا يزال موظفًا – ربما لم يبقَ مبتدئًا – لكنَّ رتبته الوظيفية لم تكن قد تغيرت كذلك. إن فكرة “إحراز التقدم في الحياة” لم يكن لها أي مكان في قاموس جون. لقد كان يحيا حياة الموظفين؛ حيث الانضباط والاجتهاد في العمل وليس أكثر من ذلك.