خالد شابٌّ ثلاثينيٌّ تخرّج في كليّة الفنون الجميلة، وأخفق في السفر من مدينته "الجنيّات" التي أطبقت الخناق عليه من كلّ الجهات، فلم يبق أمامه خيارٌ سوى العمل موظّفاً في مكتبة، يمارس من خلالها عملاً إضافيّاً سريّاً يبيع فيه أعماله الروائيّة. كانت الحياة لتسير بصورةٍ أفضل لو أنّ المرء يستطيع حفظ السرّ، لكنْ كما يقول فرج والد خالد: "مهما أخفيته، سيستيقظ السرّ في داخلك يوماً ما، حينها سيظلّ يحفر روحك حتّى يتحرّر منها إلى العالم". وبذلك فخيارات خالد في الحياة سرعان ما تضعه في مواجهة "خليل النايف" المحامي، صاحب النفوذ الواسع، والراغب في دخول عالم الكتابة.
ضمن سياقٍ تشويقيٍّ، وإيقاعٍ متسارعٍ، يغوص تميم هنيدي في كواليس علاقات الكتّاب، والناشرين، وأصحاب المكتبات، ويضيء على الطريقة التي قد تُوظَّف فيها الثقافة لتلميع صورة الطبقة السياسيّة التي أفرزتها الحرب، لكنْ هل تستطيع الكتب القيام بمهمّةٍ مثل هذه؟
بقلم الأديب الدكتور أيوب الحجليالرواية العربية الحديثة التي بدات باوائل القرن المنصرم وارتقت بتقدمها بين الاجناس الادبية العربية لتبنيها الأقلام الشابة المسلحة بالمعرفة المنهجية دافعة إياها إلى منابر الأدب العالمي ببعض حالاتها جعلت كتابنا الجدد يسعون
يلجأ الكوني في هذه التراتيل السردية إلى اللحون الشعرية والمعزوفات الموسيقية والإستعارات المجازية الموحية والرموز والدلالات التي تنوس بين عالم الظاهر وعالم الخفا ومن خلالها تتكشف لنا عوالم ساحرة حيث يتداخل عالم الإنس والجن وعالم الحيوانات بالإشارات والرموز المقدسة ومعها تنفتح أزمنة وأمكنة أسطورية لا يوجد لها نظير لأنها روح الصحرا وعالمها الذي يقف كعتبات فاصلة بين عالم الحواس وعالم الغيوب