ساعي بريد آخر من سكارميتا، ولكنّه وُجد هذه المرّة في نيكاراغوا؛ ليكون شاهداً على الأسابيع الأخيرة التي مهدّت لسقوط "سوموثا" ديكتاتور نيكاراغوا الأخير، وفي تلك اللحظات الحاسمة، ينقسم سكّان مدينة ليون بين أغلبيّةٍ مؤيّدةٍ للمتمرّدين بقيادة أوجوستو سيزار ساندينو، وبين أقلّيّةٍ مواليةٍ لنظام الحُكم وعَساكره، ومنهم يصنع سكارميتا عالماً سحريّاً خاصّاً، فساعي البريد يقرّر أنّ الرسائل التي تحمل أخباراً عن الموت من الأفضل ألّا تصل، وكبرى المعمّرات في المدينة تتظاهر بكونها أرملة عجوز؛ للتغطية على نشاطها السياسيّ، وفيكي الحسناء تطلق صرختها في وجه العسكر، وبرفقة هؤلاء نرى القسّ، والحلّاق، وغيرهم، يبتكرون "حصانَ طروادة" خاصّاً بهم لإنجاح التمرّد، والسيطرة على المدينة.
عبْر نصٍّ متعدّد الإيقاعات والأساليب السرديّة، وممتلئٍ بالاستعارات، يبيّن سكارميتا كيف يمكن لحدثٍ واحدٍ أن يختلف في وقْعه ومعناه باختلاف الزاوية التي يُنظَر منها إليه؛ فالخسارة والهزيمة بالنسبة إلى بعضهم تُمسي نصراً، ولحظةً لا تُنسى بالنسبة إلى آخرين.
في هذا العمل يحمل سكارميتا هموم نيكاراغوا؛ لأنّ الصراع في وجه الديكتاتوريّات بالنسبة إليه واحدٌ باختلاف المكان.
«المساكين» هو كتاب نثري صِيغَتْ صورُه من آلام النفس الإنسانية في صورة قصصية يرويها لنا الكاتب على لسان الشيخ علي شيخ المساكين، الذي يقصُّ مأساةَ الفقر والعَوَزِ الإنساني في رحاب قصصٍ تحمل الكثير من العِبَر والعِظات الدينية والاجتماعية. ويعرض الرافعي في هذا الكتاب فلسفة الفقر التي يصيغ تفاصيلها بواسطة أدواتٍ من البلاغة الأدبية التي عَهِدْناها منه؛ لأنه المبدع الذي ينظر إلى مأساة الفقر بنظرة الفيلسوف ومداد الأديب الذي يحوِّل مأساة الواقع إلى صورةٍ بلاغية تحوِّل الفقر إلى طاقة إبداعية، تضع الفقر في صفحاتٍ من الحكمة الفلسفية والبلاغة الأدبية
. مجموعة من القصص المأساوية التي قدمها لنا المنفلوطي معًا، تفرد فيها بأسلوبه العبقري وأحاط فيها بكلِّ ما يمكن من جمال أدبٍّ وحسنِ بلاغةٍ وعفيف لفظ. ورغم ما تحمله القصص من حسن صياغةٍ في الأدب إلا أنها مأساوية بشكلٍ مذهل، تشعر فيها أن المنفلوطي يضرب أركان القلب بسياط القلم، ورغم أنك تنتقل من مأساة إلى أخرى إلا أنك لا تستطيع أن تنكر أو تخفي أن بين يديك كنزًا أدبيًا لا يبارى
جريمة من أجل الحب :
لقد كتبت في كتابي هذا الكثير من المشاعر والمواضيع المختلفة ، فبين سطوره يوجد مشاعر تعود لقلبي ومشاعري وحياتي العامة فكتبت عن المحبة بمعنى قلبي الخاص ، وعن السعادة والحزن والفراق والعديد من المشاعر التي تحمل مدحاً لأحدهم و عتاباً لآخرين ، فلا تشكل كلماتي هنا سنة واحدة أو فترة قصيرة من حياتي بل هنا مجموعة سنوات بدأت حين بدأ قلمي يرسم حروفه الأولى وإلى يومنا .
لقد تحدثت عن الكثير من الأمور في صفحات كتابي ومع هذا لايزال قلبي يفتقد لعيش المزيد ويرى أن ما كتبته إلى الآن ليس إلا حروف بضع سنين مرت علي في صباي وشبابي .
لقد تحدثت كثيراً في كتابي عن مشاعر محبة أعي تماماً أن الكثير لن يفهمها جيداً سيعجبهم جمال الحروف وتناسق الكلمات ولكن لن يصل إلى مبتغى حروفي إلا من قد عاش الشعور ذاته وعلم أن المحبة ليس الحب الموجود بين جنسين أو شخصين بل المحبة هي أن نحب ذاتنا فنحب من حولنا ونحب الحياة وبذلك نرى الأشخاص بنظرة مختلفة تماماً .
لكتاب عبارة عن مجموعة قصصية مكونة من عشرين قصة (تنوعت بين القصة القصيرة والقصة) كل قصة تحمل بين ثناياها حكمة ونصيحة ورسالة إنسانية، بأسلوب سلس وبسيط بعيد كل البعد عن أسلوب الوعظ, والمهم أنها تعرف طريقها إلى قلب القارئ