في غمرة انعدام الرضا والافتقار للأمان النفسي وجد نيار نفسه في مواجهة مع شخص يناقضه كليا في كل الصفات مر بكل مشاعر الغضب والحقد والكره لهذا الانسان الذي يلتقيه يوميا أمام محطة الحافلات ليجده يتراقص على لامه وهمومه كان للقدر كلمة أخرى حيال لقائهما المستمر المشحون بسو الفهم والغيظ الراقص لم يكن سوى فرد خر تائه وسط الإنسانية المزدحمة باللام له قصته الخاصة المثخنة بالجراح والندوب لكنه لم يكن مهتما بسردها عبر تفاصيل وجهه أو عبر انقلاب مزاجه بل على النقيض تماما كان يرقص على هذه الجراح واللام يرقص ساخرا من العالم الذي يرفضه ويلقي به بعيدا كل يوم تعلم هذا الصب ي في مرحلة مبكرة من حياته أن خير طريقة لقتل الألم هي أن تشغل عقلك عنه وهذا كان النهج الذي اتبعه هذه القصة تحكي عن شخصيتين متناقضتين قارب بينهم القدر أحدهم يجد الحياة جحيم مستعر وخر يؤمن أنها مسرحية راقصة ذات موسيقى صاخبة