يتحدث الكاتب من خلال مجموعة فقرات عن أسرار التميز وذلك كمقترحات للموظفين على المستوى الحكومي أو الخاص بأهمية التميز الوظيفي وكيفية التوثيق في عالم التميز ...
لا أهمية للأسماء … بعد أيام سأبْلُغُ تلك السن المُرعبة من العمر، السن التي تتجنبها النساء كثيراً، وقلة ما تربط امرأة عُمْرها بهذا الرقم.. وقد تتساءلون : ما تلك السن المرعبة؟ سأحدثكم عنها من خلال هذه الرواية، لكن كي أفعل هذا بنجاح، فيجب أولاً أن أعود إلى الوراء قليلاً.. أو ربما كثيراً! فالمسافة بيني وبين مسرح هذه الرواية بعيدة جداً، لكني وعلى الرغم من وهن العودة ومشقة الطريق المؤدي إلى الأمس البعيد، فإنه يجب أن أعود بكم إلى هناك كي يكون السرد أصدق والأحداث أوضح.. لذا سأبدأ من اليوم الذي دخلت فيه إلى بيت جدي، البيت الكبير الذي يطلق عليه أهل المدينة ( بيت التاجر)
في هذا الكتـــاب نستعـــرض قصة لمــائة رائد أعمــال بشــر مثلنــا يأكلون ويشربون ويمشون ويتألمون ويضحكون ويحلمون ويتمنون ويتعثرون ويسقطون وينهضون ويستمرون لا فرق بينك وبينهم ســـوى أنهم امتلكوا الجرأة على المحــاولة وصممـوا على النجـــاح فأصبحــوا رمــوزا تستحـــق سيــرتهم التخليد وتستوجب حياتهم الدراسة على أمـــل أن يكـــون اسمـــك من بينهـــم في نسخـــة أخرى قادمة من هذا الكتــاب بإذن الله
المراكبي :
من يتفكر في أقوال الناس وأفعالهم, يصل إلى نتيجة شبه يقينية مفادها أنهم يقولون شيئاً, ويفعلون نقيضه تماماً.. فتجدهم يشيدون بفلسفة المفكر الفلاني, وعمق أطروحاته, لكنهم لا يتابعون برامجه, ولا يقرأون إصداراته.. وفي المقابل ينتقدون أسلوب حياة الفنانة الفلانية, وسطحية أفكارها.. لكنهم في الوقت نفسه يتابعون كل أعمالها, ولا تفوتهم منها حلقة.
أنا شخصياً لا أندهش من هذا التناقض, وذلك لسبب جوهري.. هو أنه جزء أصيل من طبيعة البشر في كل الأماكن والأزمنة.. والكلام الذي أكتبه الآن, سبقني إليه عالم الاجتماع الكبير عبدالرحمن بن خلدون قبل ستة قرون, وربما علماء كثيرين قبله وبعده.. لذلك يجب أن نسلم أن طبائع البشر الأصيلة لا تتغير بشكل جذري, وإنما تتطور وتتحسن إذا وجدت ما يُساعدها على التطور والتحسين.
ويحدث كثيراً أن تبقى طبائع البشر كما هي, تراوح مكانها, إن لم تجد التغذية الفكرية والأخلاقية التي ترتقي بها إلى الأعلى.. ويحدث أيضاً أن تنتكس وتتوحش وتعود سنوات طويلة إلى الوراء إذا جاءت التغذية سلبية, وأسوأ حالاً من سابقاتها.
تأملوا في حال المجتمعات من حولنا.. بعضها حاضرها أفضل من ماضيها, وبعضها الآخر ماضيها أفضل من حاضرها.. والسبب كله يعود إلى طبيعة التغذية الفكرية والأخلاقية التي تعرض لها أفرادها.
هي لا تستحق كل ذلك العنا انفعالاتك المفرطة تركيزك المرهق و أوقاتك المهدرة كحبات رمال حتى وإن كانـت حياة فاعتبرها نزهة قصيـرة وإن طالت لا يليق بها إلا أن تكون ممتعة وجميلة مليئـة بالمغامـرات والغربـا والتأملات والحنين ثـم العـودة إلى البيـت مرهقـا بعد محطات عديدة مررت بهامؤلف نورة الحربي