قبل الثلاثين
قبل الثلاثين هو نص قصير يروي قصة عدة أشخاص مروا بظروف ومفارقات مختلفة. تنعطف الحياة بالأبطال عدة مرات فيمرون بمواقف لم يتهيؤا لها ويضطر بعضهم لاتخاذ قرارات مؤلمة بحق أنفسهم
تدور أحداث الرواية بين هذا الثلاثي لتتناول موضوعات الحب والوحدة والدخيل الذي يدخل حياتنا فيكشف ما فيها من عوار ليضعنا أمام أنفسنا لنتعرف عليها من جديد لكن هذا الإطار العام ملي بأفكار داخلية متشعبة تتناول أزمة الإنسان الحديث وخاصة الانطوائيين إذ الوحدة قادرة على خلق عالم سردي
في أيّ شيءٍ كتبه دوستويفسكي، كان يكتب عن بحوثه وتنقيباته الروحيّة، ويبحث عن حلولٍ للمسائل التي تقلقه، والتي لن تُحلّ، كما يدرك ذلك نفسه بوضوح. وجميع أبطاله، ومن بينهم المختلفون عنه أشدّ الاختلاف، من حيث تكوينه الأخلاقيّ، يصارعون المسائل التي صارعها دوستويفسكي نفسه طيلة حياته؛ فهو الأب الروحيّ لجميع أبطاله الرئيسين، بمعنى أنّه كان يمثِّل بالنسبة إليهم أنموذجاً. وليس هناك من شخصٍ واحدٍ، من الذين أبدعهم وخلقهم، لم ينسخه من ذاته، وإن كان على نحوٍ مغاير.
إنّ حياة الشخصيّة العظيمة تغدو مفهومةً لنا بقدر ما نتمكّن من الغوص فيها، بنظرةٍ واحدةٍ، في كامل تنوّع خصائصها المتناقضة في أحيانٍ كثيرةٍ، لكنّها المنطلقة من جذرٍ واحد. وإذا لم نتمكّن من إنجاز ذلك فإنّنا بشكلٍ، أو بآخر، بصيغةٍ، أو بأُخرى؛ سنبسّط هذه الشخصيّة العظيمة ونفْقرها.
إذا ما كُتبت سيرة حياة دوستويفسكي، بدون النظر في رواياته، فإنّها لا تساوي شيئاً، وسيكون من الاستحالة استعادة تكوين شخصيّته من دون أعماله. وليست السيرة التجريبيّة الواقعيّة لدوستويفسكي من أجل فهم رواياته وإدراكها بأقلّ أهميّةً عن رواياته ذاتها من أجل فهم شخصيّته. وعلى صفحات روايات دوستويفسكي يجري إحياء تاريخ البشريّة كلّه، وفكرها، وثقافتها، منعكساً في الوعي الفردي.
من أجل فهم الأهميّة الحقيقيّة لدوستويفسكي، التي اكتسبها في عصرنا هذا، لا بدّ من حديثٍ صريح.
هل حلمت يوما بأن تمتلك لة الزمن وتعود إلى أقصى مدى من الممكن أن تأخذك إليه ليتها المتطورة لترى التاريخ الذي لم يكتب وظل قابعا في سجلات المجهول إلى الأبدماذا عن كل تلك الثار الغامضة التي تدل على وجود البشر قبل ملايين السنين وزوار الأرض من مخلوقات الكواكب الأخرى أما زال بعضهم بيننا أو في الجوار