تشرين الأول الشهر الأول على انتها المجزرة جا الشتا سريعا وهطلت أمطار غزيرة كانت تتوق لمصافحة الأرض غسلت الطرقات من الدما التي كانت تلون اسفلته لكنها لم تغسل الأرواح من اليتم الذي اكتسح المخيم والحي لم يجد أحد من ساكنيه دوا لتنظيف الذاكرة من لوعات الماضي القاتم لم يعثر أحدهم على ترياق لكبح تدفق صور المجزرة التي أبت إلا أن تكون حاضرة بين أوقاتهم كلها كانت إلين تبحث عن أي أحد يجتث من عمق قلبها الغصة التي ربضت تشاكس هدأة ذاتها يعطل ولو لوقت قصير هذا الخوف الذي ظل شريك النبض والأنفاس يمحق القهر الذي سار في دمها غير مكترث بطفولتها يكدر صفا ذاتها ودمية وجودها
عين القارئ. عين الناقد. عين الرسام. عين المصور. عين الفنان. عين الصحفي. وعيون أخرى كثيرة أصبحت جزءاً من قاموس المصطلحات المتداولة في هذا العصر، ويحدث أن يُحدّث الإنسان نفسه أو غيره بأن يقرأ نصاً معيناً بعين القارئ لا الناقد أو العكس.
فكم عيناً نمتلك؟
وهل العين هي المفتاح الأول للتلقي والفهم والتأويل؟ أم أنها مجرد وسيط في ذلك؟
إنه مما لا شك فيه أن تأويل النصوص لا يمكن أن يتم دون قراءتها "السمع أحد أشكال القراءة"، وأن النص الذي لا يُقرأ أو يُسمع لا يمكن تأويله. ولذلك تتداخل هذه الأطراف تداخلاً كبيراً لدرجة استحالة الاستغناء بأحدهم عن الآخر.
بذة عن كتاب نصف البرجر مريم فتاة عربية في مقتبل العمر طموحة وناجحة لديها الكثير من الأحلام والرغبات وأيضا الكثير من الحب والعاطفة وتلك الذكريات التي تغفو على وسادتها كل ليلة مجتمعة في أوراق وكلمات في دفتر مذكراتها فتعود بها إلى الماضي حيث كل ما حدث مع سيف نصف البرجر رواية تسرد قصة فتاة عراقية مغتربة تعيش بين الإمارات وبريطانيا في العاصمة لندن تحب مريم رجل متزوج ثم تفترق عنه وتمر خلال فترة النسيان والشفا بعدة شخصيات من بلدان مختلفة وثقافات متعددة يروون لها قصصهم وتجاربهم فتغزل الرواية خيوطها من تلك القصص المرتبطة بأبعاد ثقافية ومجتمعية ومظاهر اجتماعية لتحكي لنا عن كل العلاقات التي تبدأ وتنتهي بالحب ولكن ماهي الأسباب التي تجعلنا نحب ونصمد بعد الحب ونصبح ما نحن عليه تركز الرواية أيضا على كينونة المرأة وعقلية الرجل وطريقة الحب لدى كلاهما والتعامل مع الظروف المحيطة استنادا لعقلية شرقية وثقافة المنطق والمجتمع والصح والخطأ تطرح الرواية في أزمنة مختلفة تذهب إلى الماضي تارة ثم تعود إلى الحاضر ويتم ذلك من خلال دفتر المذكرات الخاص بمريم تتحدث مريم عن الإمارات بلدها الذي تربت ونشأت فيه والذي تحبه وتنتمي إليه لأنها لم تعرف غيره وتحن إلى العراق وطنها الأم الذي فارقته في عمر لم يكن لها حق الاختيار فيه فرحلت عنه مبكرا وتركت فيه جزا منه
كتابات وخواطر من القلب للقلب ومن الروح للروح..كتبت بقصص وتجارب وحكايات..
للحب حروف وكلمات ترسم فوق السطور..كلوحات
عذارا حبيبي.. وحي يرحل بِنَا من ارض الى سماء .. ومن بحر الى بستان زهور..ومن لقاء لفراق ..ومن حب لخيانات..لنعيش احلى قصص في كان يا ما كان..