هم غرباء الأمكنة، غرباء الأزمنة، غرباء الأحلام، غرباء الحكايات! إنهم أولئك الذين -رغم ازدحام الحياة حولهم - لا ينتمون إلى أحد، ولا أحد ينتمي إليهم! فهل أنت منهم؟ ستجد الإجابة مدسوسة بين أوراق هذه الرواية..وقد تكتشف أنك أحد أبطالها
بوح جريء ارتدى برهافته ثوباً بالغ الصدق والإنسانية ، فالنص ينبئ عن أنثى غير معلنة مستترة في ذاكرة المجتمع ، فهي تلقي ضوءاً باهراً علىى ما نحن عليه و ما ينبغي أن يكون ،بنص مفعم بالكتابة الذاتية التي ترغب في ا لإصلاح و التغيير ، ضد المناخ السائد في حياتنا الآنية وممارستها المختلفة(تبقى الإضاءات الأدبية للكاتبة ) خاضعة لمنطق خاص هو منطق السؤال والجواب ، تطرح الكثير من الأسئلة وعلى المتلقي أن يكون طرفاً يعايش و يتساءل ويجيب ، وأن يكون جزءاً من صدق التجربة و معايشتها .
حكم ؟ أم اقتباسات ؟ أم سيرة ذاتية ؟ لا تتعب نفسك في التحديد والتجنيس هذا إبداع يستحضر فنون أدبية عدّة تتضافر في ما بينها لرصد تجربة إنسانية لقلب عاش يرغب في إسعاد من حوله و يناضل ليصلح المجتمع قدر ما يستطيع ، ومواكبة الأحاسيس والمواقف في فترات متعاقبة من زهرة العمر ، إنها موهبة أدبية وليدة عرفت صاحبتها كيف تشخصها بـ"البراءة
في كرنفال مدينة فينيسيا يلتقي ثريّ مكسيكي بشخصٍ متنكّرٍ بزيّ آخر ملوك المكسيك الأزتيك: مونتيزوما، الذي قُتل على يد الفاتح الإسباني إرنان كورتيس، كما يلتقي بثلاثة من عباقرة الموسيقا الأوروبيين ممّن ملؤوا تاريخ الموسيقا بأعمالهم الخالدة: الڤينيسي أنطونيو ڤيڤالدي، الناپوليّ سكارلاتي، الإنكليزيّ-الألمانيّ هاندل. فهل رجع هو إلى القرن الثامن عشر؟ أم تقدّموا هم إلى القرن العشرين؟
في هذه التحفة الفنية مزجٌ بين الحقيقة والخيال، وقفز بين التواريخ، خلطٌ في الشخصيات، وفي الأدوار، وتزييف للوقائع، وتشكيك بالتاريخ، يجمعها كلّها "آلخو كاربنتييه" ضمن كونشيرتو باروكيّ تتقابل فيه الموسيقا الأوروبيّة بالإيقاعات الإفريقيّة، ولكم أن تتخيّلوا الموسيقا التي تدوّي ضمن السطور، والأصوات التي تعلو، والأنفاس التي تتقطع...
الحبُّ أخطر العواطف، وأكثرها غموضاً؛ أخطرها لأنّ المحبّ غالباً ما يفقد القدرة على تقدير الواقع، فلا شيء يجعله مستعدّاً للموت كما يفعل الحبّ؛ فكم من الرجال فقدوا حياتهم للوصول إلى حبيباتهم، وكم من النساء تحدّيْن مجتمعاتهنّ، وقُتلْنَ من أجل لحظة وصلٍ مع الحبيب. يحدّثنا التاريخ والأدب عن قصص حبٍّ كثيرةٍ انتهت بالموت، أو الجنون؛ لأنّ الحبّ عاطفةٌ عاتيةٌ تدفع أشرعة القلب إلى عباب مغامرةٍ متلاطمة الأمواج، لا تقيم وزناً لأيّ خطرٍ، ولا تقبل الخضوع أبداً للمحاكمات العقليّة.
أمّا غموض هذه العاطفة، فيأتي من جهل أسبابها؛ فنحن في معظم الأحيان لا نعرف تماماً ما الذي نحبّه فيمن نحبّ، وكثيراً ما نكتشف فيه عكس ما اعتقدنا عندما أحببناه، فالحبُّ -على الرغم من عتوّه- يبقى أكثر العواطف هشاشةً، وكثيراً ما يتبدّد عند ارتباطه بالواقع، فكما يهبّ كعاصفةٍ يمكن أن يهدأ فجأةً تاركاً الجوّ خلفه ملبّداً بالغبار.
على الرغم من كلّ شيءٍ، يبقى الحبُّ أجمل المشاعر التي يمكن للإنسان امتلاكها، ولحظات الوصل التي كثيراً ما تسبق نهايةً مأساويّةً للمحبّين، قد تكون أسعد الّلحظات التي عاشوها.