قليلون هم الكتاب الذين ارخوا بهذا الوضوح النزيه وبهذه الامانة الجسور لتطور الروح عبر مراحل الحياة. بيتر كامينتسيند (1904) ودميان (1919) وسدهارتا (1922) وذئب السهوب(1927) ونرسيس وغولدموند (1930) والرحلة الى الشرق(1932) وهي صيغ مختلفة لسيرة ذاتية روحية، ومصورات مختلفة لطريق جواني. فكل خطوة جديدة تنقح صورة الخطوات السابقة كلها، وكل تجربة تفتح عوالم جديدة من الاستكشاف في جهد مستمر للتواصل مع الرؤيا.
هرمان هيسه الحائز على جائزة نوبل للآداب في العام 1962 كان على صلة وثيقة بعالم الهند. وتأثر بالفلسفات الشرقية. وحين سئل مرة عن اهم المؤثرات في حياته قال انها "روح بيت ابوي المسيحية واللاوطنية ابدا" و"قراءة الروائع الصينية" و "شخصية المؤرخ جاكوب بركهاردت".
ندفع أموالا طائلة لنقوم بعمليات تجميل كثيرة تغير من ملامحنا لتكون أجمل ولكن ننسى أن نقوم بإجرا تجميل من نوع خر تجميل أرواحنا وأخلاقنا ليلى فتاة شابة جميلة مثلها مثل باقي الفتيات بعمرها لكن ربما كانت مشكلتها أنها تحلم بالشهرة أكثر من اللازم فكان حلمها أن تصبح مذيعة مشهورة دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى فهل ستنجح في تحقيق حلمها للنهاية أم ستقع فريسة لهذا الحلم الذي طالما طاردها
الإنجازات الكبيرة لاتحتاج لأكثر من عادة يومية صغيرةان لم تعرف اين تذهب فجميع الطرق تؤدي للاشي سر النجاح يكمن في وضوح الهدف والمرونة في التنفيذينشغل الفاشلون بالمشاكل والعقبات في حين ينشغل الناجحون بتحقيق الهدف النهائي
أصوات
منصة إلكترونية تنطلق من الإمارات على العالم برؤية عربية ورؤى وطنية وإستراتيجية واضحة مستمدة من فكر واع رصين حصين ، وخطى واعدة تقودها أقلام بأنامل ناضجة ، ناصعة البياض .
لا يعرف الخذلان مثل أولئك الذين وجدوا أنفسهم فجأة وسط حرب لا ذنب لهم فيها لا ذنب لهم سوى عجزهم عن استشراف القلوب حرب تجعلهم يعملون ضد أوطانهم دون أن يعلموا حرب تجعلهم يكتشفون أن الحقيقة لا تموت رغم كلالجنائز ومراسم النعي وسرادقات العزا التي يقيمها لها أعداؤها وأن نهاية الظالم لا تتأخر إلا لأن الله يريد له نهاية أسوأ مما يتوقع الجميع حرب تجعلهم يوقنون أن استشراف المستقبل وحده لا يكفي وأن الكره الحقيقي أفضل ألف مرة من الحب المزيف نعم ما من شي يضع الأشخاص في أماكنهم الحقيقية مثل الخذلان ليرحلوا بلا رجعة ويبقى الوطن يسارا جهة القلب
إذا كان التاريخ لا يشكل غاية الرواية، فإنه لا مانع من أن يكون إحدى الوسائل التي يمكن بها جسّ نبض مجتمع معين ورصد إيقاع تحولاته. من على هذه الشرفة يمكن لنا أن نطل على رواية "إمرأة من ظفار" للكاتب أحمد الزبيدي التي يواصل فيها سرده لثورة ظفار التي بدأها في أعمال سابقة ولكن هذه المرة على لسان امرأة ظفارية "منال" تتزوج رجلاً من الشمال، فيحكي قصتها قبل وأثناء وبعد ثورة ظفار، الثورة التي بدأت منذ منتصف الستينيات واستمرت لما يقارب العقد في سلطنة عُمان.
وفي الرواية يفكك أحمد الزبيدي، من خلال حكاية منال وأسرتها، بدايات تشكل الوعي الثوري لدى الظفاريين، وموقف السلطات الحاكمة آنذاك، ومن محطات هذه السيرة يأتي الروائي على مسارات الجبهة الشعبية وتولي أليسار قيادتها، وانضمام الكثير إلى الجبهة، ومنهم أبطال ارواية. ولكن، بعد أن أشرفت الحرب على الإنتهاء وكما في كل الحروب "أصبح العديد من قادة الثوار موظفين كباراً لدى النظام (...) أما الأغلبية الصامتة من أبناء الشعب فقد انصرفت إلى معالجة شؤونها ومداواة جراح الحرب الغائرة في أعماق العظم والنفس ...". بهذا النضج يروي الزبيدي ثورة بلاده متنقلاً من الواقعة إلى الذكرى بسهولة ويسر دونما افتعال. وهو يفعل ذلك بخطاب روائي متماسك، وبلغة سردية رشيقة، هي في منزلة وسطى بين الأدب والمباشرة، وهي لغة حارّة تعرف كيف تجعل الحدث الماضي راهناً طازجاً، وهي على قدر من التلقائية تجعل السرد قادراً على النفاذ إلى المتلقي بسهولة.
"تفتحت أكمام مشتل أزهار بامتداد السهول والربى والتلال، ومن قمم الجبال حتى الوديان السحيقة كان ثمة عبير فواح يأتيك مع النسيم العليل، فتنبعث حلقات الشعراء يتبارون بـ «المشعير» والـ«دبرارت» مرددين أشعار الحب الرقيقة، وحكايات المحارب الحميري، وذكرى الذين رحلوا إلى رحِم الغدران والينابيع، رحم أم ووطن شعب ظفول «ظفار» العظيم."