رمقه الحوذي بنظرة ساخطة وهو مازال يجاهد بينما ارتفعت عجلات العربة قليلا في طريقها إلى التحرر من عثرتها تجمعت عيون ووجوه كثيرة لسكان الحارة خلف مشربيات الشبابيك المطلة عليها تتابع الصياح ونهيق الحمار الذي أوشك على الإفلات من عنائه بين هذه العيون المتسائلة أطلت عينا سوسن وقد وقفت على كنبة منخفضة أسفل إحدى مشربيات البيت القديم المتصدر مدخل الحارة بطوابقه الثلاثة صامتة مبتسمة كعادتها عينها على الشارع وجهاد الحوذي والحمار والأخرى تترقب التروسيكل الذي يحمل أباها من عمله الحكومي جالسا في الملحق الاسطواني شبه ممدد بجانب السائق الذي يحتل النصف الخر منتصب الظهر
في شقة الحرية يطوف الرمز... تخرج الشخصيات من أسمائها... وشقة الحرية من مكانها... والأحداث من زوايا أزمتها وتضحي شقة الحرية مكاناً لبقعة ما... والشخصيات كائنات لا على التعيين، يمكنها أن تأخذ أي مسمى، والأحداث يمكن أن تكون في أي زمن، والشقة هي أي بلد... ورغم كل ذلك فقد أرادها القصيبي شقة الحرية التي تحمل مضمونها في عنوانها... إنها الحرية التي جرت في مناخاتها الأحداث... حرية هؤلاء الظامئين إليها... إلى أي مدى نجح القصيبي في تحريرهم لاكتشاف مدى فهمهم لهذه الحرية من خلال استغلالهم لها؟!! واستغلالها لهم؟!! وشقة الحرية... مساحة فكرية تنقل فيها القصيبي من الغزل والسياسة إلى ذاك المناخ الثقافي والفني الغني. حيث يعيش مع بطل الرواية الذي يحاول كتابة القصة والانتماء إلى أهل الأدب، مشاهداته امتدت من صالون العقاد إلى جلسة نجيب محفوظ، مروراً بأنيس منصور... أفق رحب لأفكار غزيرة... وخيال جوال في التاريخ، في السياسة، في العلاقات الإنسانية، الروحية والجسدية وفي كل شيء... وروائي شاعر يغزل أحداثاً بحس الشاعر وبلغة الروائي الماهر لإبراز شيء ما، ولنقد واقع ما... إنه القصيبي كما هو
"ريتشارد ويلمان مازال يطرق الأبواب بالحكمة والعبقرية المستخلصة من أجل هؤلاء الذين اكتشفوا قوة كلمة" لماذا "، يمكنني فقط أن أقول 'اقرأ واستفد'". _كريستوفر فوربس ،نائب رئيس فوربس الإعلامية. "كتاب ريتشارد يجب أن يكون على مكتب كل رجل أعمال، لابد من قراءته بواسطة كل الضالعين فى مجال المبيعات ".
من بين جميع دروس الحياة التي علمتني إياها أمي أستطيع أن أقول بلا شك أن إحدى هداياها الأساسية بالنسبة لي كانت إيمانا حيا يتنفس بقلوبنا لقد فعلت ذلك بالكلمات وفعلت ذلك بالأفعال مع الصلوات والثنا بالطريقة التي استجابت بها لمصاعب الحياة وتجاربها لقد فعلت ذلك باللمع البهيج في عينيها زاوية منزلنا لقد علمتني أن أؤمن بالله عندما عرفت أنني أراقبها وعلمتني بقوة أكبر في تلك المناسبات النادرة عندما لم تكن على علم بعيني الساهرة أنا أعتبر هذا أحد أعظم عطاياها لي لأن الكثير من الحياة تركز على قوة الإيمان في الواقع قد يكون الإيمان إذا سألتني ما هي أعظم قوة روحية موجودة في كل العالمسأقول أمي هي الإيمان