صداقة فريدة جمعت بين عابد وحامد وخالد، لكن الحرب عبثت بهذه الصداقة وقصمت عراها.
يستعيد الراوي سيرة حياة هؤلاء الثلاثة، مستعيناً بالمقربين منهم، لملء ثغرات الحكاية، ولاكتشاف سر النبوءة الغامضة التي أطلقها عابد، وقال فيها بأنه سيموت قرب صخرات العسل بعد ست سنين وشهرين.
بلغة شعرية، يكتب ممدوح عزام عن الموت والصداقة والحب، وعن مرارة الأحقاد التي تكبر وتنمو في طين الحروب الدنيئة. وعن الحرب والأثر الذي تتركه وراءها في أرواح الناس.
في أثناء الوحدة بين سورية ومصر، يقدّم أهالي قرية صغيرة في الجنوب السوري طلباً إلى مديرية المنطقة برغبتهم في تأسيس مكتبة عامة، ويكون هذا الطلب مثار استغراب السلطات، إذ كيف يمكن لقرية يرحل معظم أهلها عنها بسبب الجفاف والقحط واقتراب المجاعة، أن ترغب بالورق بدلاً من الخبز؟!
بسردٍ دائري يبدأ بتقديم طلب الشراء وينتهي باختفاء المكتبة في ظرف غامض، تتناسل الحكايات واحدةً وراء الأخرى مولدةً سردية الرواية الكبرى: قصة الرغبة في المعرفة والتخيّل.
يضم أربعة أبحاث تم انجازها في الدورتين الثالثة والرابعة من برنامج أبحاث: لتعميق ثقافة المعرفة وهي:
- دراسة المنتج الثقافي السوري في المنفى بين الاندماج الديموقراطي والمثاقفة. ألمانيا نموذجاً بين مرحلتي الهجرة الطوعية والقسرية للباحثة هبة محرز باشراف د.جمال شحيد
- تطور آليات انتاج الدراما التلفزيونية السورية للباحث وائل سالم تحت إشراف د. ماري الياس
- الأطفال في ظلام تنظيم داعش: بين التربية الجهادية والتجنيد للباحث وسيم رائف السلطي وإشراف د. جمال شحيّد.
- صورة الوطن في الأغنية السورية المستقلة (من كلنا سوا إلى خبز دولة)، للباحث وسيم الشرفي وإشراف د. ماري الياس.
عندما نزل جاك من القطار حاملاً شهادته من معهد إعداد المدرسين، صعد والده إلى القطار نفسه، واختفى.
مسكوناً بهجران والده له، يمضي يومه مدرِّساً في قريته الصغيرة صباحاً، ونديماً لطحَّان القرية في الأمسيات، محاولاً أن يعرف منه سرَّ اختفاء أبيه.
يشجِّعه الطحَّان على مشاركته في مغامرة تخرجه من عالمه الصغير إلى ماخور المدينة المجاورة، ويحاول تلميذه المفضَّل مشاركته هذه الرحلة السرِّية.
مع الشاب الباحث عن أبيه، والمراهق الباحث عن رحلة البلوغ، والعلاقات الصغيرة المعقدة لسكان قرية صغيرة، يأخذنا سكارميتا في رحلة عذبة عن الفقدان والنضج والمغفرة.
صحيح أن للنكتة أدبيات وقواعد خاصة بها في الأدب الضاحك، لكن الصحيح أيضاً أن لها جذوراً عميقة في حياة الشعوب تحدد الإطار العام لها، فهي بحكم استهدافها لهذا لشعب أو لطائفة منه أو شخص مجهول أو معلوم فيه، تأخذ شكلها العام والحالي متبلورةً من أنواع "فكاهية" تتناسب والعصر الذي وجدت فيه، ويمكن القول: إن المضحك والمبكي، لا يتغير إطاره العام، إنما الذي يتغير آلية تلقيهما.
والحمصي كإحدى الشخصيات البارزة في الأدب الضاحك المعاصر استهدُف منذ البداية ونُعت بالحُمق، لا بل صنّفه ابن الجوزي بين "الحمقى والمغفلين على الإطلاق". وعلى ذلك تركزت النكات على أهل حمص فيما بعد. وللعلم فإن ما وسِم به أهل حمص، بنته أحداث تاريخية مهمة عاشتها المدينة.
لقد خاضت حمص حرباً أيديولوجية فكاهية على مرّ تاريخها. ويبحث هذا العمل في جذور النكتة الحمصية من دون الدخول في تحليل النكات التي تروى عن أهل حمص، إلا ما تقتضي الإشارة إليه.
تتناول الرواية في مضمونها قصة شخص تبدأ باستيقاظه في يوم ليجد بالباب رجلين يخبرانه بأنه مطلوب للمحاكمة، ولكنهما لم يوضحا أية قضية يتهماه فيها. وفي أية جريمة يجري استجوابه، ومع تطور الأحداث وتغيرها يفشل في معرفة جريمته يبدأ في الدفاع عن نفسه بشتى الطرق هو ومحاميه؛ لكن ما يواجهانه من صعوبات يتمثل في عدم معرفة ما هي جريمته
يكتب خليفة الخضر، الحائز على جائزة سمير قصير لحرية الصحافة 2017، بعضاً من مشاهد الخوف في تفاصيل تجربته في سجون داعش في مدينة الباب، وهروبه من السجن، ثم عودته إليه بإرادته لاحقاً بعد طرد داعش من المدينة.
خليفة لا يحدثنا عن داعش من الخارج، هو أقام في بطن الغول، وخرج ليروي بعضاً مما شاهده وسمعه وعايشه...
مسّاح أراض أرسله شخص مجهول لغرض ما غير معروف إلى القلعة. القلعة نفسها مكان مجهول. ولا يبدو واضحاً ما الذي يُفترض أن ينجزه هناك.
تسير الرواية في تتبع محاولاته المتكرّرة كي ينجز عمله. ومع ذلك لا يستطيع أن يتحرّك أبعد من محيط القلعة الشبحي.
لا يُسمح له أبدا بدخول القلعة. كما انه لا يستطيع العودة إلى بيته. ويُترك لوحده وهو يواجه ثنائيات اليقين والشك، الأمل والخوف، في كفاحه الذي لا ينتهي وهو ينتقل من متاهة لأخرى
قليلون هم الكتاب الذين ارخوا بهذا الوضوح النزيه وبهذه الامانة الجسور لتطور الروح عبر مراحل الحياة. بيتر كامينتسيند (1904) ودميان (1919) وسدهارتا (1922) وذئب السهوب(1927) ونرسيس وغولدموند (1930) والرحلة الى الشرق(1932) وهي صيغ مختلفة لسيرة ذاتية روحية، ومصورات مختلفة لطريق جواني. فكل خطوة جديدة تنقح صورة الخطوات السابقة كلها، وكل تجربة تفتح عوالم جديدة من الاستكشاف في جهد مستمر للتواصل مع الرؤيا.
هرمان هيسه الحائز على جائزة نوبل للآداب في العام 1962 كان على صلة وثيقة بعالم الهند. وتأثر بالفلسفات الشرقية. وحين سئل مرة عن اهم المؤثرات في حياته قال انها "روح بيت ابوي المسيحية واللاوطنية ابدا" و"قراءة الروائع الصينية" و "شخصية المؤرخ جاكوب بركهاردت".
تحويل المحن إلى نجاحاتٍ يحتاج إلى شجاعةٍ عظيمةٍ.
تلك هي الرّسالة الحقيقيّة لرجل الأعمال الباكستاني الشهير صدر الدّين هشواني، الذي اختار دبي مكاناً لإدارة أعماله، وهذه واحدة من خلاصات الحكمة التي سعينا ليتدارسها القارئ العربيّ من خلال ترجمة السّيرة الذّاتيّة لرائد الأعمال الكبير، حيث يروي فلسفته، ورحلته في عالم الأعمال، والتي يتيح للقارئ خلالها، الاطّلاع على خزانة أسرار النّجاح، وأسس المسير عبر الدّروب الوعرة للوصول إلى أعلى مراحل التّفوّق التّجاريّ والإنسانيّ.
كان يعملُ في شركةٍ للمبيعات ليعيلَ أُسرته المؤلّفة من أبٍ وأمٍّ وأخت، يعمل ليسُدَّ ديون أبيه الّتي أحنت ظهره. فهو "الابن الطَّيب" طالما يقومُ بواجبه على أكملِ وجه، وأيُّ تبدّلٍ في هذا يصحبه غضبٌ ونبذٌ وإهمال. وفي مكان عمله الّذي وجد نفسهُ مُرغمَاً على التَّعايش معه، تظهرُ بشكلٍ واضحٍ حالة التَّسلّط والتَّحكّم من قبل رئيس الموظّفينَ من جهة، ليقابلها من جهةٍ أخرى حالةُ الخنوع والرُّضوخ منه.
في الواقع هو يحملُ رغبةً لاواعيةً بأن يطرد من عمله لكنّهُ يخافُ على أُسرته.. ومن هنا تنشأ حالةُ انفصام الشَّخصيّة، إذ أنَّ نموذَجيْ الأبِ القاسي ورئيس العمل يمثّلان المبدأ السُّلطويَّ المُتحكّم، وهذا ما يُثيرُ في نفسِه الخُضوعَ وروحَ التَّمرُد معاً.
حاول أن يتَّبع القوانين، أن يكون ولداً مهذّباً، أن يكون عقلانيّاً كما وصفه مديره في العمل.. وبين كُلِّ هذه المحاولاتِ الصَّادقة نجدهُ وقد فقد نفسهُ تماماً، وبدأ يعيشُ أزمةً وجوديّةً مثيرةً للعجب!
فهاهو يستيقظُ من كوابيسه في أحدِ الأيّام ليجدَ نفسه قد تحوّلَ إلى "حشَرةٍ" مقزّزَة!!
ظنّ للوهلةِ الأولى أنَّه ما زال يحلُم، وداخل فوضى الأحداثِ ولا معقوليّتها كان بحاجةٍ لدليلٍ قاطع يُؤَكد له صحّة الحدث، وهذا ما حصل عليه عندما وجد أسرتهُ مصعوقةً ومُرتعبةً من هَول الحادثة، عندها أدرك واقعيّة الحدث فهتف قائلاً: "لا، إنَّه ليس حلماً"..
مع توزع الفنانين والممارسين الثقافيين السوريين في أرجاء العالم، يبدو أن العلاقة مع مدنهم السورية التي غادروها أو قرروا البقاء فيها، ظلت جوهرية وأساسية، ولكنها انتقلت إلى مستويات أخرى من الألم والأمل، والتي تنوس بين مطرقة الشوق والحنين والفقد، وسندان الغضب واليتم وقطع الجذور.
استوطن السوريون خلال السنوات السبعة الماضية مدنًا جديدة. بدؤوا خلال ذلك رحلة بحثٍ عن مدنهم القديمة، استقروا في بيوت جديدة، عاشوا وأقاموا فيها لفتراتٍ قصيرة، ساروا على أرصفة جديدة، أو أعادوا اكتشاف الأرصفة القديمة، ثم أعادوا تعريفها واكتشافها في مدن ومقرات جديدة، حاولوا ابتكار دمشق، درعا، حمص، اللاذقية، طرطوس، مصياف، ودير الزور خاصتهم في مدن جديدة، وحاولوا رسم خرائط جديدة لهم فيها، وأعادوا ابتكار المدينة بين القاهرة، بيروت، إسطنبول، برلين، باريس، ومدن أخرى.
تحلّ المصائب على الشام شريف، فتكثر ولادة الأطفال العجبة، ويعمّ القحط والفقر، وما محاولة إبراهيم باشا ومن انضمّ إليه من رسُل الثورة الفرنسية إسقاطَ دولة السلطان العثماني، إلا إشارة لقرب قدوم الشيطان، كما يرى المتشدّدون دينياً، محاولين الحفاظ على الشام شريف، محاربين إنشاء الجرائد والكوميضا التي تحضّ على الفاحشة.
يحدث كل هذا في الخارج، بينما تتسلل «أروى» إلى بيت «برناردو» وتعابثه برسمٍ غريب لكائنٍ مكتمل، حامل للذكورة والأنوثة معاً.
في حبكةٍ شيّقة تدمج الخيال مع التاريخ والأسطورة والحكاية الشعبية، يحاول «خيري الذهبي» قراءة تأثيرات الحملة الفرنسية في سورية، ورصد عودة المسرح إلى الشام، مناقشاً الكثير من القضايا الإشكالية: الخرافة، الذكورة والأنوثة، وقتل الدمشقيين للشاذّ فيهم
يستلهم نص قدور فكرة الاعتراف من نص "الموت والعذراء" للكاتب التشيلي آرييل دورفمان، دون ذلك ينطلق النص ليبني حكايته السورية الخالصة التي تدور حول علاقة قديمة تعود للحياة بين ضابط طردته المنظومة الحاكمة أيام السلم وأعادته في الحرب، "جلال" الذي كان معذبًا في أحد المعتقلات الأمنية السورية، وبين معتقل سابق، عُذب تحت يدي الأول. يلتقي الاثنان حينما تتشابك أقدارهما عن طريق ابن أخت جلال، المخرج المسرحي المهموم بإخراج مسرحية "الموت والعذراء" التي يلعب دور المعذب فيها "أكرم"، بينما تلعب شخصية الفتاة المعذبة "هيا، سهى نادر" حبيبة عمر. وفي فلك هذه العلاقات يتيه "رضوان، حمزة حمادة" حارس الضابط دون أن يعلم ما سيواجهه من أهوال بعد خروجه من خدمة الضابط للمشاركة في مذبحة القرن الواحد والعشرين
هم أنفسهم
الذين رمت عليهم الطائرة هداياها المميتة، كانوا يلوحون لها حين كانوا صِغَاراً.
يصلّونَ للمطرِ
ويموتونَ من العطش.
* * *
كُنتُم فزاعاتٍ إضافية للطيور
تحرسونَ القمحَ
وتُخيفُون الطير التي تلتمسُ الجلوسَ
لا سرقة الكروم!
تحرسون القمح
يا إخوتي
لكنكم تنامون جائعين...