سقوط أردوغان :
لم يكن المشهد الختامي الذي عاشته تركيا ، من فوز أمام أكرم أوغلوا في انتخابات إسطنبول وخسارة مرشح حزب العدالة والتنمية في الجولة الثانية من إعادة الانتخابات ، وحزب العدالة والتنمية يسير على طريق التفكك مع تصاعد موجة الانشقاقات الداخلية لعدد من الشخصيات النافذة والمؤثرة ، مثل أحمد داوود أوغلوا ، والاقتصاد التركي يعيش أزمة متصاعدة ، والتي جعلت كشفت عن ( هشاشة ) الإقتصاد التركي ، الذي أصبح ألعوبة بيد ( تغريدات الرئيس ترامب ) والتي تؤثر عليه في لحظات ، هو حالة مفاجئة بل هو نتيجة حتمية للسياسات التي إنتهجها أردوغان وللأسف لايزال يصر عليها ،،
لم أكتب هذه الرواية لأثير الجدل بين القرا و النقادإنما لأحدثكم عن فئة من الناس يعيشون بيننا أو ربما يعيشون فينا يعانقون أحلامهم و كأنها جنة الخرة يرتكبون حماقاتهم يفعلون المستحيل دون أم يدركون بأن هذا المستحيل قد يسحقهم يوما
نحن نتغير , اعمارنا تزيد و ملامحنا تطرأ عليها التبدلات العمرية , حتى أفكارنا تتحور مع الزمن و تختلف أو حتى قد تتبدل كليا و تنسفها أفكار مناقضة لها .
في هذا الكتاب أضع ثله من ارائي و افكاري في زمن ما لا أعلم ما قد يتبادى عليها مستقبلا .
جعلتها تحت مسمى (على وضح النقا ) من وضوح النقاء وهي كلمة شعبية بدوية تعني أن الأمر يكون صادق صافي لا تظليل عليه , تماما مثل ما أحاول طرحه بلا تزييف و لا تزيين على الأقل من وجهة نظري .
الدعا يريحك من عنا الحيرة وشئات التفكير وخوف المستقبل وملك الانتظار وقلق المصير وخزن البلا وضيق الكزب فإذا أونت إلى فراشك أو خلوت بنفسك وبدأت تستعرض حياتك الماضية وتفكر وتحدث نفسك عن مستقبل أيامك القادمة فاجعل الدعا راحتك وهدو نفسك وطمأنينة قلبك بخلل أعمق شعور لغير به عما بدواخلنا هو الدعا الدعا غطا ترسله ليدق من تحب من برد الأسى وصفيع المجهول الدعا هو الكسا الذي ترسله ليستر عورة الجرح ويجعل تقاسيم الغياب الدعا هو الدوا الذي تبعثه ليضفد ألم الوحشة وهو أقرب طريق لتحقيق الأمنية
نبذة عن رواية فليّن جذور الصفصاف
فليّن العبد الثائر ولد بمدينة الخرطوم أيام العهد التركي مقيدا بمكية الرق التي ورثها عن أبويه, اللذان كانا مملوكين للتاجر الثري أبو السعود أغا. في سن التاسعة باغتته الطفلة خيرية ابنة سيده بقبلة دافئة. من شرفته العالية شاهد سيده اللقطة الرومانسية, فقرر تلقين غلامه درسا لن ينساه أبدا. فأوحى إلى أم فلين أن تجهزه لعملية الختان فخصاه. كبر فليّن العبد الخصي في بيت سيده وكبرت معه الفاجعة. تعرف على سيسبانة الجارية الحسناء ابنة سيده أبو السعود الغير شرعية. حيث نشأت بينهما علاقة عاطفية قوية, كانت مثل مطر دافئ يهطل على صخرة ملساء. في موعده الغرامي الأول تكشف القبح, انتصر الحب الروحي الذي يتسامى فوق مطلوبات الجسد, حينما تمسكت سيسبانة بحبها لفيّن. قرر فليّن الانتقام لشرفه من الذين كانوا سببا في تعاسته ( سيده أبو السعود أغا, الحكيم باشا مظهر فرحات وعبد الخير العبد المملوك للتاجر اليهودي اسحق ليفي). في لحظة حب روحي صادقة أوحت له سيسبانة بالانضمام لجيوش المهدي التي حاصرت الخرطوم. بمساعدة سيسبانة ينجح فليّن في الهرب من الخرطوم وينضم لجيوش الثوار. هناك تعرف على الشيخ موسى أبو حجل الذي هذب روحه. الصدفة تجمعه بأول طريدة, عبد الخير ليكتشف أنه كان مثله ضحية لنزوات سيده التاجر اليهودي الشاذ. يدخل فليّن إلى مدينة الخرطوم مع الثوار يخلص جزء من الدين العالق برقبة الحكيم باشا مظهر فرحات بالمستشفى حيث تعرف على صديقه مرجان الذي اتهم زورا بقتل الجنرال غوردون. ولكنه يفشل في الوصول إلى حبه سيسبانة وخصمه اللدود سيده أبو السعود الذي فر إلى مدينة بربر شمالي السودان. يقرر فليّن الانضمام إلى كتيبة الأمير عبد الحمن النجومي المتجهة شمالا لمطاردة حملة انقاذ غوردون التي وصلت إلى نواحي مدينة بربر. سيسبانة تقع في الأسر ويتسراها ملازم الأمير وتنتقل للعيش معه في مدينة أم درمان حيث انجبت منه ولدا أسمته فليّن وفاء لحبها. الصدفة أوجدت فليّن في تلك اللحظة و بذات المكان. فبعد تخليصه لدينه من أبي السعود, ومن بين شجيرات الصفصاف شاهد فليّن المشهد التراجيدي بوضوح. المركب الخشبي كتلة مشتعلة من اللهب. الجثث المحترقة طافية على السطح. مجموعة من الجنود البريطانيين يصعدون على متن المركب, استقبلهم الطفل بسبابتين مصوبتين إلى صدورهم. و عبارات خالدة ( بوم.. بوم. موتوا.. موتوا) مثل رصاص اخترقت قلوبهم. شاهدهم فليّن ينتشلون الطفل من بين الانقاض المحترقة. النظرات المتبادلة من بين الدخان الكثيف بين فليّن و الطفل مثل السهام الطائشة التي يتبادلها العاشقان, اخترقت قلبيهما مفجرة كرة مليئة بالمشاعر الوجدانية الصادقة. هالة مغناطيسية من الأحاسيس والمشاعر الجاذبة ثبتت عميقا في باطن النفس البشرية بأوتاد العلاقات الانسانية. سقط فليّن مغشيا عليه من شدة الانفجار, بينما تهادت الباخرة الانجليزية شمالا وعلى متنها الطفل الصغير. ظل ذلك المشهد عالقا بذهن فليّن مثلما ظلت تلك العبارات منقوشة بجدار عقل الطفل الصغير مصطفى ود بربر (جيمس فرانسيس) كوشم لقبيلة زنجية لا يزول.