الإنسان القديم بداية الوجود وفجر التاريخ الأول عرف الطبيعة البكر التي كانت بالنسبة له مجهولا غامضايمور بالأخطار المحدقة عند غياب الشمس فعاش في هذا الغموض أحقابا عديدة متتالية حتى ألف المحيط حولهوبدأ يصوغه بلمسته الإنسانية الأولى مبتعدا عن الهمجية والمشاعية ومرتقيا الدرجة الأولى في سلم التطور الطبيعيمن هنا بدأت قصة الروح والوجود فقد جمع العقل البشري في بداياته معارف بدائية مكتسبةوجمع أيضا خبرات بسيطة من تجاربه اليومية التي كانت تهدف إلى البقا فقط وأصبحت الحياة العادية تجنح إلى الرقي والراحةفانتقل من العيش في عتمة الكهوف إلى العيش في الهوا الطلقوانقلب دوره من الهروب كفريسة للحيوانات التي شاركته الطبيعة إلى صيادومن صياد يلاحق الحيوانات إلى مرب لهاومن إنسان متنقل إلى إنسان مستقر قرب الأنهار والبحيرات الضخمة طمعا بالنباتات المتنوعة التي كانت بالنسبة له واحدة من مصادر القوة
"كم هو عُمرك يا إبراهيم؟هِجرات ثلاث..وسنوات ممتلِئَة بالتَّضحيات..وبناء بيتٍ لله..ومشاهد لا تُحصى من مواقف الثَّبات!بهذا تُقاسُ الأعمارُ يا سيِّدي..بعُمقِها وليس بطُولِها!ورُبَّ عُمر اتَّسعت آماده، وكثُرت أمداده، وأمطرت غيماته إلى قيام الساعة!يا إبراهيم.. رَفَعْتَ بيتًا لله، فَرَفَعَ اللهُ لك ذِكرَكَ، ورفَعَ مَقامك
ومضات تراقص الكلمات:
هذا الكتاب يتناول نصاً أدبياً أو ما يسمى بالخاطرة، حيث تتحدث النصوص عن القلب والروح والحب والرحيل ممزوجة بشيء من الحزن والفرح.
كما يحتوي الكتاب على عدد من الومضات أو الحكم التي تعزز الأمور التي تتطرق لها النصوص إما باقتباسات المثقفين والأدباء أو مما استنتجته من الأيام.
في إطارٍ صوفيّ تمسك به حفيدة العطّار، تدور أحداث هذه الرواية في الفترة الحرجة التي تعيشها مصر قبل ظهور الدولة الفاطمية وفي بداياتها، فتصوّر الحالة الاجتماعية للشعب المصري آنذاك، والصراعات السياسية المتخفّية تحت عباءة الدين.
ينسج «مصطفى موسى» في «رؤيا العين» حكايتين متوازيتين تسيران جنباً إلى جنب، وتتشابكان مع حكاية تراثية ثالثة ترويها «عبلاء» على امتداد سنوات طويلة. تتقاطع المصائر وتُرسم الأقدار وتتكشف حقائق نزاعٍ سيبقى أبد الدهر.
بتوش الحلوة، بتول، الراحة التركيّة، السيّدة عملة صعبة، أسماء مختلفة لامرأةٍ واحدةٍ ضاع أثرها، وبات العثور عليها حيّةً، أو ميتةً ضروريّاً حتّى تحصل عائلتها على تركةٍ كبيرةٍ ورثتها المرأة الغامضة؛ بحيث تمسي رحلة البحث عنها فرصةً لاكتشاف خفايا المجتمع الراقي الذي كانت "بتول" يوماً جزءاً منه. هي رحلة صعودٍ وهبوطٍ وتحوّلات امرأةٍ تلاعبت بالجميع، وانتقمت منهم كي تثأر لظلمٍ بعد أن أخفت وراء ضحكتها الآسرة سراً غامضاً.
في هذا الكتاب، يوجّه عزيز نِسين، نقده اللّاذع ليفضح "العفونة" التي لحقت بالطبقات المخمليّة من المجتمع، وما يسودها من انتهازيّةٍ، وابتذالٍ، وغيابٍ للقيم، لكنّه يفعل ذلك ساخراً من المواقف والمفارقات التي تجعل الرجال يعمون عيونهم عمّا لا يريدون تصديقه، ويستسلمون طواعيةً لخداع وتقلّبات فتاةٍ لعوب كبتوش الحلوة.