الحرية أثمن من الخبز، الحرية أثمن من الدواء، الحرية أثمن من السكن لن يتحرر من لا يرى القيود في يديه.. دولة تقوم في المستقبل اسمها كبتيليا تحمل هذ الشعارات بل تعيش عليها وتتنفس من خلالها دولة لها نصف الكرة الأرضية في مقابل دولة أخرى لها النصف الآخر اسمها بروتيليا تعيش كما يقال على شعارات تلك الدول التي قامت في بداية القرن العشرين عزيزي القارئ هذه رواية ستأخذك في جولة تطل على المستقبل كما رسمه الكاتب وقد تستنتج من خلال قراءتك لها أنها تتقاطع مع رواية جورج أورويل ١٩٨٤ فاعلم أن هذا التقاطع متعمد ومقصود”
زلزال :
كان الليل يفترش عباءته السوداء ،وبدت السماء مثل أنثى عملاقة تغطي جسدها من مفرق الراس حتى اخمص القدمين ، وكانت معيريض تهجع في الظلام الدامس مثل قطة مريضة تمد قدمين في الماء وتسند ظهرها على الجبال الشاهقة ، والتي كانت أشبه بخرفان عملاقة تنطح السماء ، وقف ناصر عند الشاطئ ، وكانت الموجة تمشط خصلات الرمل المبلل بالماء والملح ، وعلى مقربة من رأسه حلق نورس ربما ضل الطريق إلى المأوى وكان لصوته بحة أشبه بصوت رجل كهل مريض بالسعال .
رحلة طويلة تبدأ لما هبطوا منها للأرض تخيل نفسك و قد صاحبتسيدنا شيث و شاركت في عملية إعمار الأرض و أنك رافقت إدريسعليه السلام في رحلتي في بنا المدن و من ثم نجوت من الطوفانالعظيم الذي غطى الأرض و لجأت لفلك نوح و رأيت ناقة تخرج منقلب الجبل و عاصرت الصيحة و غيرها من ما نالت الأقوام الغابرةمن عذاب أليم و عشت مع سيدنا ابراهيم عليه السلام و رأيت النورالذي انبثق من بين ثنياته ليعم الأرض و من ثم ترى طفلا بديعامرميا في بئر و تصطحبه لمصر فيصير عزيز مصر بعد ذلك أو انكقد وقفت أمام البحر و هو ينشق فيصير كالجبلين يمر من بينهمااليهود هاربين من بطش فرعون أو حتى حضرت تحدي السحرةالعظيم بيوم الزينة و وجدت عصا عادية للغاية تتحول لثعبان ضخمو تخيل إن كنت ممن كانوا يحضرون مجلس الملك سليمان عليهالسلام و أمامك و في غمضة عين يحضر عرش بلقيس العظيمأمامك أو أنك عاصرت ل عمران و تباركت بهم في مدينتك أو أنكرأيت المائدة تهبط من السما بها كل ما طاب و لذاهل تخيلت كل هذا مرحبا بك على متن رحلة أتمناها شيقة رحلة النور وصولا لهاهناالرحلة التي لم تنتهي الرحلة التي ما لبثت أن بدأت حتما سطعتبالقلوب شموس تهتدي بها النفوس وسط الظلمةإلى مجتمع كل يوم نبيانتصروا لأحلافكم