يعزف "بيرالبو" موسيقا الجاز، في "الليدي بيرد"، وهناك سمعَته "لوكريثيا" فشُغفت بموسيقاه، وأُغرم هو بغموضها.
بعد وقتٍ طويل يقابل الراوي ذاك العازف "بيرالبو" مجدّداً، لكنه الآن يتخذ اسم "جياكومو دولفين"، ويعيش حياة مختلفة، فما الذي جرى خلال هذه السنوات؟ ولماذا غيّر اسمه؟ وما حكاية اللوحة المسروقة؟ أيكون في عنوان الأغنية "لشبونة" التي تتكرّر مراراً وتكراراً مفتاحُ الماضي الغامض؟
في الشوارع الممطرة الرطبة، وفي البارات الليلية الغارقة في الدخان، وفي الليالي المليئة بأضواء زرقاء ووردية، وعلى إيقاع موسيقا الجاز، يسعى أبطال الرواية لفهم الحب والموسيقا وسرّ مدينةٍ لا جدوى من الهروب منها، لأنها ستلاحقهم إلى آخر العالم.
في هذه الرواية التي حازت على الجائزة الوطنية للأدب وجائزة النقاد في إسبانيا، يكتب "أنطونيو مونيوث مولينا" بحبكة بوليسية رشيقة، قصيدة حبّ في عشق الموسيقا.
نحن معشر المكسورين نتعرف على بعضنا بسهولة نتجاذب ونتنافر بالصورة ذاتها ونشكل رابطة حزينة ومهزومة نحن البلدة التي بنيت إلى جوار البركان والمدينة التي انتصبت فوق أرض مهزوزة كل أيامنا أيام الزلزال الكبير ستنهار قريتنا وبين لحظة والأخرى ستختفي عن وجه البسيطة تعثر
الكتاب يتحدث عن كل من صنع الزنزانةَ لأحبائهم؛ آباء وأمهات، أو أعمام وخالات، أو معلمين ومشايخ وقساوسة ورموز مجتمعية، من هؤلاء الذين صنعوا الزنزانات باسم الحب
كان ما اخترته قد نهض على مزيج من ذائقة شخصية، وقناعة - سعت أن تكون موضوعية، ما أمكن الأمر - بأنّ هذه النماذج جديرة بتعريف القارئ العريض على شخصية عدوان الشعرية؛ فإنّ ما يستوجب الإيضاح، أيضاً، هو أنّ اختيار قصائد دون سواها خضع لعامل تقني محدد: أي الاستعاضة عن القصائد الطويلة، لصالح تلك المتوسطة أو القصيرة، وذلك لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من النصوص المعبّرة عن التجربة، وبما يتناسب مع الحجم المقترح للمختارات.
وعسى أن تفلح هذه المختارات في التذكير بقامة شعرية رفيعة، مثّلها "ابن الحياة الحر"، "المتعالي على التعالي"، المنحني "بانضباط جنديٍّ أمام سنبلة"، والناظر "حزيناً غاضباً، إلى أحذية الفقراء المثقوبة"، المنحاز "إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف"؛ كما عبّر محمود درويش في رثاء عدوان.
في غمرة انعدام الرضا والافتقار للأمان النفسي وجد نيار نفسه في مواجهة مع شخص يناقضه كليا في كل الصفات مر بكل مشاعر الغضب والحقد والكره لهذا الانسان الذي يلتقيه يوميا أمام محطة الحافلات ليجده يتراقص على لامه وهمومه كان للقدر كلمة أخرى حيال لقائهما المستمر المشحون بسو الفهم والغيظ الراقص لم يكن سوى فرد خر تائه وسط الإنسانية المزدحمة باللام له قصته الخاصة المثخنة بالجراح والندوب لكنه لم يكن مهتما بسردها عبر تفاصيل وجهه أو عبر انقلاب مزاجه بل على النقيض تماما كان يرقص على هذه الجراح واللام يرقص ساخرا من العالم الذي يرفضه ويلقي به بعيدا كل يوم تعلم هذا الصب ي في مرحلة مبكرة من حياته أن خير طريقة لقتل الألم هي أن تشغل عقلك عنه وهذا كان النهج الذي اتبعه هذه القصة تحكي عن شخصيتين متناقضتين قارب بينهم القدر أحدهم يجد الحياة جحيم مستعر وخر يؤمن أنها مسرحية راقصة ذات موسيقى صاخبة
لم تحمِ الرقّة، الشابّةَ العشرينية النبيلة إيڤيلين من خيبات الحب، فتهجر بودابست ذاهبةً إلى منزل أجدادها في قريةٍ على ضفاف نهر تيسا، علّها تحظى هناك بالسكينة وتنعم بالهدوء. لكن شعورها بالطمأنينة يهتزّ مع تصاعد شكوكها بوجود شخصٍ يطوف حول منزلها. أتراه حبيبها كالمان؟ لا تعرف ما إن كانت تأمل ذلك أم تخشاه!
تغرق إيڤيلين في عالم غرائبي يختلط فيه الأموات بالأحياء، والواقع بالأسطورة، فيبدو كل ما هو مستغرب شديد الاعتيادية؛ فتاة تعشق شجرة، رجلٌ يتمدّد في تابوته ويقرأ كتاب الصلوات، وأشباحُ عشاقٍ خائبين يطاردون عشيقاتهم...
في "عبّاد الشمس" يعتمد الكاتب الهنغاري "جولا كرودي" اللغة الوصفية والتداعي الحرّ الذي يختلط فيه الحلم بالحقيقة، ليُدخل القارئ في أعماق شخصياته ويجعله يرى الطبيعة بعيونهم، راسماً صورة الريف المجريّ الذي يمضي فيه الناس حياتهم باحثين عن الحب، كما تتحرّك زهرة عبّاد الشمس بحثاً عن الضوء.