فيه ميراث بيتم توزيعه وقت الولادة بمجرد ما حضرتك تتولد بتبدأ فى استلام تركة ثقيلة وممتدة من كل أجيال أسرتك دول يسلموك مخاوفهم ودول يسلموك نقط ضعفهم ودول يسلموك نصوص حياتية معدة مسبقاإحنا محتاجين نقف وقفة حاسمة وجادة نراجع فيها كل ما تسلمناه محتاجين نخرج عن النص ونبدأ في الكتابة من جديد بأقلامنا نحن في الباب الأول من هذه الكتاب هنعرف يعنى إيه حدودك النفسية وإيه هي نفسك الحقيقية ونفسك المزيفة وليه بنكرر أحيانا نفس الغلطة هنتعلم عن المواقف غير المنتهية والمشاعر اللي بنحسها بس هي في الحقيقة مش مشاعرنا هانكتشف ازاى ممكن عايشين نصف حياة وايه الأدوار اللى بنلعبها في سيناريوهات حياتنا فى الباب الثانى هانتكلم عن الصوت الداخلى اللي بيطلع من جوانا ويفسد علينا كل شئ هانستعرض بالأمثلة بعض القرارات اللى بناخدها واحنا صغيرين واللى بتتغير معاها حياتنا للأبد هانتكلم عن الانتحار وإيه معنى إن حد يقرر ينهي حياته هانشوف الخوف من الهجر والوحدة ممكن يعمل إيه في أصحابه هانفهم اختيارتنا بتقول عننا إيه وهانعرف ازاى ما نخليش احتياجتنا تبهدلنا ياللا بينا نخرج عن النص في اتجاه النور في اتجاه الحياة محمد طه
رواية اجتماعية إنسانية تجسد التآزر الأخوي في أصعب مواقف الحياة، وتصور نُبل التّضحيات في مطبّات الحياة المختلفة وسبل تخطيها، وهي صورة مشرقة للتّراحم الأُسري بين الأشقاء في جميع مراحلهم العمريّة في حضورِ الوالدين وغيابِهم.
نحن نعتبر الموت ذروة المأساة ومع ذلك فموت الأحيا أفظع ألف مرة من موت الأموات عيسى الدباغ شاب ينتمي لحزب انتهى دوره بعد ثورة يوليو فتتخبط حياته بعدما يستبعد من مناصبه في إطار حركة التطهير التي تخلص فيها ضباط يوليو من أتباع النظام القديم ورواية السمان والخريف صدرت طبعتها الأولى عام بعدما انهار كليا عالم الملكية واستقرت دولة يوليو الجديدة وتدور حول صدمة التغيير الجذري المفاجئ التي أدت إلى شلل نفسي لرجل ضائع في دوامة التقلبات السياسية والعاطفية فكيف سيواجه العالم عيسى الدباغ العالم بينما كلنا نعرف أن لو حرف لوعة يطمح بحماقة إلى توهم القدرة على تغيير التاريخ إننا نستنشق الفساد مع الهوا فكيف تأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي لنا واستلهمت السينما من رواية السمان والخريف فيلما يحمل نفس الاسم أخرجه حسام الدين مصطفى عام وقام ببطولته محمود مرسي ونادية لطفي
بعد تجربة كتابي السابق "دفاعاً عن الجنون" خطر لي أن أعيدالكرة. والمسألة باختصار هي أنني أنتقي من الأشياء التي سبق لي أن نشرتها في دوريات أو مقدمات لكتب، ما ارى أنه صالح بعد أوانه.
وهذا الكتاب ليس تكملة للكتاب السابق، بل هو نسج على منواله.
إنه يحتوي على آراء لي في الفن والثقافة والصحافة والمرأة (وبعض السياسة). والسؤال الذي واجهني في كتابي الأول يواجهني الآن: ما الذي يجمع بين هذه المقالات؟
والجواب بالسذاجة التي أجبت عليه في ما سبق: الذي يجمع بين هذه المقالات هو أنني أنا كتبتها.
فالآراء هنا خي آرائي، التي قد تعني بعضهم، وقد لا تعني شيئاً للبعض الآخر. ولكن كان يعنيني، أنا، أن أقول هذه الآراء، وأن أسجلها، وبينها توديع لأشهاص مثل عاصي الرحباني والظاهرة الرحباني، حتى توديع عدد من الأصدقاء الذين رحلوا، والذين مروا في حياتي مروراً ليس عابراً. ولعل شيئاً من المرارة ما زال قائماً هنا أيضاً. فلدى مراجعة المقالات اكتشفت أنني أصر مرة أخرى، على الخسارات التي ألمت بحياتنا. وهي خسارات أكبر من الهزائم العسكرية أو السياسية. إنه نزيفنا الإنساني المستمر. والذي يحيوننا... أو يجننا.
بالنسبة إلي لم أكن في حاجة إلى الكثير من الوقت حتى أستيقظ من خيالات طفولتي وأجدني وبمحض الصدفة مخصــيا ومحشورا داخل نسيج غليظ من الخيش تحمله أمي كنت في التاسعة من عمري لما حملتني أمي على ظهرها المحدودب بعيدا عن كل الأحلام التي