عن الإصدار الشعري..
يعد هذا الديوان، الإصدار الشعري الأول للكاتبة والصحفية دارين شبير، تناولت فيه بشكل شاعري العلاقة بين المرأة والرجل، بكل ما فيها من انفعالات وتناقضات، وعزفت سيمفونيات حب جميلة، تتخللها مقطوعات حزينة وغاضبة تصدت للغدر والخيانة والعبث اللامنتهي..
وبين معزوفة وأخرى.. تظهر ملامح الوطن الذي عانقته الشاعرة بكل حب.. وبكت على جراحاته التي يعانيها في صمت.. وأرسلت له باقات ورد لا تموت..
كما عانقت وطناً فتح لها أجنحته وزودها بِطاقة إبداعٍ لا تنضب، فكان الأدب ونيساً.. والشعر رفيقاً في الحل والترحال..
ويمتاز هذا الإصدار الشعري بملامسته للواقع بشكل لافت، وفيه ترسل دارين شبير رسائل إنسانية واجتماعية تعبر عن واقع عايشته وحفر في وجدانها عميقاً.. ليكون بمثابة رحلة غنية في عوالم الحب والوطن والمجتمع والإنسان..
التهم الغول الشيخ وابنه وانتبهت أنا من ضحكي تغير الوقت ولم أعد أنا دلشاد الذي كان أرجع بذاكرتي إلى ذلك اليوم فأرى عسكريا هنديا في بنطلون قصير يقف أمامي يأمرني بالوقوف ويسألني عمن أكون قلت له اسمي دلشاد وأنا من مسقط والغول ابتلع شيخي وابنه لكنه لم يفهمني رغم أني تكلمت بالأوردو التي تعلمتها في سوق مسقط وساقني أمامه إلى المخفر وهناك قلبتني الأيادي والأقدام بعنف شديد أردت أن أصرخ في وجه الأحذية والقبعات لكن ضحكتي سبقت صراخي فاهتاجوا أكثر وازدادت قوة ضرباتهم ثم فجأة توقفوا وقذفوني إلى الشارع مرة أخرى دون أن يسألني أحد عن شي أو حتى يوجهوا سبابة اتهام إلى وجهي وكأن كل حاجتهم مني كانت التدرب على الركل والصفع جررت جسدي ومشيت في أزقة مومبي وحاراتها كانت عيون الناس تلتفت إلى دشداشتي الممزقة ومشيتي العرجا لم تكن العيون تطيل النظر بل تستقر قليلا ثم تذوب تتجاوز ضعفي وبؤسي بسرعة وتذهب إلى مكان خر