تحكي الرواية أحداث وتفاصيل فترة الحكم العثماني لحظة انهياره . وكذلك أصداء التحول الخطير على أبواب الحرب العالمية الأولى . والأبطال هم جمال باشا وعشيقته اليهودية سارة وحولهما رجال أجلاف وجواسيس وضباط مغامرون وجنود هائمون على وجوههم يسعون إلى دفع العرب الذين يعيشون مرارة نوستالجيا الماضي ، إلى خارج أرضهم وتاريخهم وعصرهم
إنك قوي إنك قوي وسعيد بنفسك لقد قتلت أناسا كثيرين وستقتل غيرهم أكثر كل شي يعمل من أجلك لا شي يقف في وجهك في ظرف عشر سنوات فقط أصبحت أخطر رجل في الرايخ الثالث ولم يعد أحد يسخر منك لم يعد أحد يلقبك بـالعنزة وصرت الوحش الأشقر لقد ارتقيت بلا شك في سلم الأنواع الحيوانية والكل يخشاك الن حتى رئيسك في العمل الهامستر الصغير ذو النظارات رغم أنه شديد الخطورة هو الخر تجلس في مقعد سيارتك المرسيدس المكشوفة والرياح تلفح وجهك في طريقك إلى المكتب ومكتبك عبارة عن قلعة تعيش في بلد كل سكانه رعاياك ولك الحق في تقرير حياتهم أو موتهم وإذا شئت يمكنك قتلهم جميعا عن بكرة أبيهم عندما تفكر في ماضيك ومستقبلك يغمرك شعور غامر بالرضا عن النفس وتقبض على الحقيبة الجلدية على ركبتيك وتفكر في هالي وفي البحرية وفي فرنسا التي تنتظرك وفي اليهود الذين سيموتون وفي هذا الرايخ الخالد الذي ستكون قد أرسيت له أقوى الأسس ودفنت عميقا جذوره لكنك نسيت الحاضر هل خدرت أحلام اليقظة التي تراودك في أثنا انزلاق سيارة المرسيدس غريزتك البوليسية حتى لا ترى في هذا الرجل الذي يحمل معطفا واقيا من المطر على ذراعه في مثل هذا اليوم الربيعي الحار والذي يعبر أمامك صورة حاضرك الذي يلحق بك
يتطرق هذا الكتاب إلى تحقيق المستحيل وأعلم علم اليقين أن الجميع قادر على تحقيق ذلك أنا لا أدعي أنني طبيب أو محلل نفسي أو مساعد اجتماعي إلا أنني أضمن لك أن كل ما أعرفه وكل ما هو وارد في هذا الكتاب ينبع من تجربتي الواسعة
الحرية خارج الحرية
سحر اللحظة ....رقصة الموت
في هذا الكتاب محاولة لإخراج العقل من العقل،أي تحريره من رواسب ما تركته
الموجة على السواحل من نفايات التاريخ،وبقايا رميم ثقافي. الحرية مثل المرأة لا تكن
رائعة بالمحسنات البديعية،ومساحيق التجميل ،بل هي جميلة بالفطرة،هي رائعة عندما
يتخلص العقل من براثن الأنانية،والتزمت،والفوقية .جاءت أوروبا بالحرية على يد فلاسفة
كبار مثل روسو،وفولتير،وغيرهما،ولكن هذه الحرية لم تكمل نضجها،لانها خرجت من جلباب،حالة أنفعالية ،ولذا وجدنا العقل الذي جاء ليحرر الإنسان الإوروبي هو نفسه
العقل الذي إستعبد شعوبا في العالم العربي،واستخدم كافة أساليب البطش،ليفرض
سيطرته،وسطوته على هذه الشعوب لماذا ؟ لأن العقل خرج من عبودية الكنيسة،لكنه لم
يتحرر من تاريخ العبودية،والتي هي سبقت الكنيسة،وما الكنيسة الا صورة مصغرة
لشكل من أشكال تخلف العقل،وانتهازيته .