كنتُ متطرفاً...
على لسان الدكتور/ وسيم يوسف :
- سأتكلم اليوم عن نفسي.. نعم كنتُ مُتحجراً ومُتطرفاً.. نعم التيار الديني ـ أحياناً ـ يسحبك كثيراً لدرجة أنك تريد أن تنأى بنفسك عن مجتمعك ، فليس التغيير أو فهم الواقع مذموماً؛ بل إن فهم الدين شيء تُمدح عليه. التحجر هو المذموم.. أن ترث الإسلام من دون بيان هذا هو المذموم؛ فالله عز وجل يريد العقلاء، وقد خاطب عباده ودلل على نفسه بالعقل.. وجعل الآيات، ومنها الشمس والقمر، أدلة على وجوده.. الله عز وجل يحب منك أن تنظر للدين بمنطوق العقل.
يا شباب الأمة.. أهديكم عُصارة حياتي وما جرى معي.. اقرؤوا بتجرُّد، ونظّفوا قلوبكم وعقولكم من شوائب التشدُّد والتحجُّروالتطرف ، ونصيحة لكل شاب وكل رجل يواجه صراعات نفسية قائمة على التطرف والتشدد
...... إقرؤوا وسألتقي بكم في خاتمة الكتاب ..!!
ماذا لو ا كلمتان تجعلك تشعر بأشد وأقسى أنواع الندم على ما لم يحدث تتمنى أن يعود بك الزمن كي يحدث ما تود به أن يحدث وما حدث بالفعل تود منه لو لم يحدث لا شي في هذه الحياة يستطيع إعادة الزمن إلى الورا لكن لماذا تيلك ومرهق نفوسنا بماذا لو إن لم يكن باستطاعتنا فعل شي قد يغير سير الأحداث كلها فلماذا نظن بأننا نستحق تلك المشاعر التي تأتي مع الندم التي تشعرنا بأن لا قيمة لنا بسبب حدوث الأشيا التي لم تكن بالحسبان ودون إدراك منا الأشيا التي لا قوة لنا بالتحكم بها الأشيا التي تحدث على غفلة منا الأشيا التي لا كلمة لنا عليا تلك كلها لا تستحق أن تكسر بها قلوبنا بأنفسنا ونهدر أرواحنا بها
جمع المؤلف في طيات كتابه ست وعشرين قطعة مقالية تتناول جوانب مختلفة من حياتنا كأفراد وجماعاتوذلك في قالب متميز اتسم بالقصة المشوقة والمعلومة الثرية وقليل من الفكاهةولعل ما يميز الدمية بوبو عن الكتب المقالية الأخرى هو تمحور محتواه حول فكرة رئيسية هي التأملحيث يصف الحسين كتابه بأنه محاولة للتأمل في حياتنا كبشر ودعوة لإبطا الأحداث قليلا في فيلم الحياةلنتفحص المشاهد بهدو ونتعلم منها دورسا تساعدنا في كتابة سيناريو أكثر إشراقا للمستقبلوفي كل قطعة مقالية يأخذنا الكاتب في رحلة خفيفة مطعمة بقصص شخصية حدثت له أو لبعض أصدقائهوحقائق علمية هامة وغير مألوفة ليدمجها في قالب من الهدفية والتأمل الواعيويخرج بدرس مفيد للقارئ على الصعيدين الفكري والسلوكي ويمتاز الدمية بوبو بسهولة الأسلوب والبعد عن اللغة العاجيةمما يجعله مناسبا لشريحة واسعة من القرا الباحثين عن المادة المفيدة والخفيفة هذا بالإضافة إلى مراعاة جودة التصميم والإخراجحيث تحوي كل مقالة صورة ملونة متعلقة بموضوع المقالة مما يعزز التجربة البصرية عند القارئ ويعمق تفاعله مع مادة الكتابأما مواضيع الكتاب فتتسم بالتشويق والخروج عن المألوف فعلى سبيل المثال يتحدث الكتاب عن الحلوى التي تنبأت بمستقبل الأطفالوالمعلمة التي مارست التفرقة العنصرية بين طلابها ثم غدت ناشطة في مجال التعايشوالشاب السعودي الذي فاز ببطولة العالم في مهارة كان أضعف الناس فيهاويخبر الكتاب كيف تغلبت الفئران على جنود أمريكا وكيف تؤثر قصة شعرك على تعامل الناس معكوبالطبع يتحدث الكتاب عن الدمية بوبو التي لقنت العالم درسا في التربية والتعليمهذا بالإضافة إلى العديد من المواقف والتجارب التي يجمعها شي واحد هو التأمل يذكر أن الدمية بوبو هو الإصدار الثاني لمحمد الحسينحيث صدر له سابقا كتاب عن عادات التفوق الدراسي بعنوان كيف أصبح دافوراوهو على قائمة الكتب الأفضل مبيعا في العديد من المتاجر في الخليج العربي
تستيقظ السيدة بانتري، زوجة الكولونيل بانتري، على صوت خادمتها تقول أنه تم اكتشاف جثة في غرفة المكتبة في البيت، في البداية لا تصدق الأمر، لكن بالفعل، يتم العثور على فتاة مخنوقة مرتدية ثوب سهرة وتضع على وجهها الكثير من مساحيق التجميل.
بعد فترة يتم التعرف على هوية القتيلة، روبي كين، التي تعمل كراقصة في فندق الماجستيك، من قبل ابنة عمها جوزفين تيرنر، وتؤكد جوزفين أن روبي قد اختفت منذ ليلة البارحة، لكن تبقى العديد من التساؤلات تراود الجميع، من قتل روبي؟ ولماذا وضع جثتها في مكتبة الكولونيل بانتري؟
تستدعي السيدة بانتري الآنسة ماربل وهذا للمساعدة في التحقيق والتعرف على هوية القاتل.
تتجه أولى أصابع الاتهام إلى بازيل بليك، شاب طائش يقيم بمقربة من قصر الكولونيل بانتري، لكن هذا الأخير يقدم دليلا على غيابه يثبت عدم قيامه بالجريمة.
تخمن الشرطة فيما بعد أن من قام بقتل روبي كين هو عشيق لها، لكن لا أحد من معارفها يؤكد وجود علاقة غرامية بين روبي وشخص آخر، إلا أن روبي كانت على علاقة وثيقة بعائلة جفرسون، أحد نزلاء الفندق، خاصة بالرجل المسن كونوي جفرسون.
كونوي جفرسون فقد زوجته وابنه وابنته في حادث تحطم طائرة، وهو الآخر أصيب بإعاقة جعلته مقعدا، ويقيم معه حاليا زوجة ابنه المتوفى، أديليد جفرسون وابنها من زواجها الأول، وزوج ابنته المتوفاة مارك جاسكيل. يتضح أن السيد جفرسون قرر تبني روبي، وبالتالي جزء من ثروة كونوي جفرسون سيعود إلى روبي، وكذلك أن كل من أديليد جفرسون ومارك جاسكيل يمران بضائقة مالية وقد عارض كلاهما فكرة تبني روبي، إذن فكلاهما يمتلكان الدافع إلى قتل روبي والتخلص منها.
في أثناء هذا يتم اكتشاف جثة ثانية، في سيارة محروقة تم سرقتها من فندق الماجيستيك، وتعود السيارة لشاب قام بمراقصة روبي ليلة وفاتها، يتضح أن الجثة المتفحمة تعود إلى تلميذة، باميليا ريفز، التي اختفت بعد حضورها لإحدى اجتماعات جمعية تنتمي إليها، تفيد شهادة إحدى صديقات باميليا أن أحد العاملين بالسينما قد وعدها بجعلها ممثلة، في الوقت الذي يخمن فيه المحققون وجود صلة بين جريمتي القتل وأن باميليا كانت شاهدة على شيء يدين قاتل روبي كين وهذا هو سبب التخلص منها بهذه الطريقة.
بعد تحقيقاتها وملاحظاتها الدقيقة تصل الآنسة ماربل إلى القاتل الحقيقي وهو مارك جاسكيل، صهر السيد جفرسون، وقد قام بجريمته بالتعاون مع جوزفين تيرنر التي تربطه معها علاقة غرامية، وكان الدافع لجريمته هو منع روبي من الحصول على أي جزء من ثروة والد زوجته الراحلة، في البداية ادعى مارك جاسكيل أنه أحد رجال السينما، وقام بإيقاع باميليا ريفز التي يشبه قوامها قوام روبي كين في فخ، وقام بأخذها إلى جوزفين لتضع لها مساحيق التجميل لتبدو مثل روبي، لكنهما يقومان بقتلها على غفلة منها، ورميها في منزل بازيل بليك، لأن هذا الأخير يسهل اتهامه بارتكاب مثل هذه الجريمة، ثم يوهمان الجميع أن جثة باميليا تعود إلى روبي كين، في الوقت الذي تم فيه في تلك الليلة تخدير روبي، ثم نقلها في سيارة أحد النزلاء وحرقها، ووضع حذاء باميليا واحد أزرار ملابسها في السيارة المنتفخة حتى تبدو الجثة جثة باميليا وليست جثة روبي، وبهذا يستطيعان إبعاد الشبهات عنهما على أساس أن روبي قتلت قبل منتصف الليل حسب التقرير الطبي، لأنهما قضيا كل تلك الفترة في سهرة الفندق والكل يشهد على ذلك، لكنها في الواقع قتلت بعد ذلك الوقت بساعات.
لكن ما لم يقيما له حساب هو أن بازيل بليك عند اكتشافه للجثة في بيته، قام بنقلها إلى قصر الكولونيل سرا ورميها في مكتبه، لأنه لو وجدت الجثة في بيته لتم الجزم على الفور بأنه هو القاتل.