ثم واصلت حرث الطريق حافي القدمين لا أملك من زاد غير عصاي وجلبابي القصير المهترئ كخرقة كانت شمس الظهيرة قد بدأت تلفح وجهي ورقبتي وكنت كل حين ألتفت إلى الخلف أطمئن أن لا أحد يقتفي أثري ولاحت لي عبر الربوات والشعاب خيام ودواوير خيام قطعان وكلاب ورعاة وكانت الأرض تنسحب تحت قدمي العاريتين المغبرتين وظننتني تائها في هذه الأرض الشاسعة الغريبة وخشيت ألا يوصلني هذا السبيل الذي أسلكه إلى شي بيد أني لم أكن أمتلك من خيار غير مواصلة المسير حتى التوقف لالتقاط أنفاسي اللاهثة كان مضيعة للوقت بالنسبة لي ومثارا للقلق
في هذا الكتاب صورٌ من عالم الطفولة في انفتاحه على عالم البالغين، لقطاتٌ من حياة أطفالٍ يتلقّون دروسهم الأولى في مدرسة الحياة والبقاء على قيدها، ويُطلّون للمرة الأولى من كوّة واقعهم وأعمارهم على عالم الكبار وآفاق المستقبل الذي ترسمه مرحلة تاريخيّة واجتماعية مهمّة هي الحرب الأهلية الإسبانية: جدّ ولهو وشرب وغناء وأجواء حرب ودويّ قنابل. انتظار أبٍ لن يعود، وهجر منازل، ونزوح عن ديار، واجتياز خطوط. حياة ملاجئ وحياة مناجم وأحلامُ شبابٍ وغرامٌ مراهق
هذا الكتاب يبدأ من حيث ينتهي عالم المنيات المادية فهو لا يدور حول تلك الأشيا سريعة الزوالالتي تمني بالسعادة في الإعلانات التجارية كسيارة جديدة أو منزل جديد أو شريك حياةجرب كثير من الناس هذه الأشيا لكن دون فائدةلتحقيق الثرا الروحي ينبغي أن تقوم برحلة نحو قلبكتحتاج عقولنا لشي ملموس كقضبان أو جسر لتجد طريقا للتحرر أتمنى أن تجد جسر العبور في داخلك عبر هذا الكتاب
كتاب تصرفي كسيدة وفكري كرجل، للكاتب العالمي العظيم ستيف هارفي، يحمل عنوان الكتاب في طياته معاني كثيرة، ومن أكثر المعاني التي تصل إلى عقول القراء أن المرأة ...