يفرك آدم صدأه القديم بنصل السكين.. يحك الفراغ بقوة غريزية هائلة بعد مضي زمن من غياب ثاني أصبح العراء أكثر رمادية، وبغير ما تصوره آدم.. هنا يسير وحيداً ولكن الضجيج القديم لا يزال يلاحقه، كائن أسطوري يسكن تحت جلده يجعله يفرك يديه، ويدعك جفنيه، يريد أن يرى النور وهو يضرب جسد الليل بنصل السكين، والسكين لا تبدو جسورة حيال ما يصدمها من سماكة الخوار البوهيمي.
يصرح آدم، تتورم الأسلاك الممتدة من تحت العنق حتى حافة الكتف، وجهة يبدو محتقناً بالدماء واللون الأحمر يغزو مكانة يفكر آدم الآن، بالغراب الذي يحوم حول رأسه، وينعق بصوت مثل بوق مركبة شحن قديمة، قيل له في السابق أن رؤية الغراب في بطن السماء فأل شؤم، لذلك ارتعدت فرائصه وتحول إلى دفاتر الماضي، وكثرت الأسئلة في رأسه.
الجز الثالث يتناول الفترة من وحتى وفي هذه الفترة يكتب عمله الخالد ملكوت الله بداخلكم وبعضا من أهم مقالاته مثل لماذا يخدر البشر أنفسهم والدرجة الأولى وبالتالي تتشكل رؤيته عن فلسفة عدم المقاومة كما تتعقد علاقة صوفيا بتولستوي بشدة
مأوى الغياب مكانٌ مشيّدٌ من الكلمات. كل من فيه ينتمي إلى عالم خيالاته، ويعيش في حالة من الهواجس والشكوك. عالم مستسلم للغموض والطلاسم وعاشق لزئبقية اللاثبات واللايقين. في هذا المأوى لا نعرف إن كان ما نقرؤه تهيؤات لربة الطلاسم أم أنها هي نفسها تهيؤات آخرين. لا نعرف إن كان يجب أن نصدقها أم نؤمن بالكُتّاب المتألمين الذين يخلقون أنفسهم بقوة اللغة ويخترعون العوالم والذوات بالكلمات.
في "مأوى الغياب" نقرأ عن حطام الأحداث والبشر، وعن اختمار هلع المدن الهالكة، في قصصٍ تنتمي إلى الخيال والغرائبية، بقدر ما تستمد مما يحدث في الواقع من خراب مادةً للكتابة.
ويرى الناقد الدكتور محمد الشحات أن سردية "مأوى الغياب" تنهض "على تشييد رحلة متخيّلة، متتالية الحلقات، تُسائل مفاهيم المكان والزمان والوجود البشري. وهي إذ تفعل ذلك، تبحث عن جوهر التواصل الإنساني فيما وراء "اللغة" بمعناها المتداول"
في روايتها "السندباد الأعمى أطلس البحر والحرب" تحدثنا بثينة العيسى عن الحب الضائع عن الخيانة و"جرائم الشرف" كما يقال عنها، ولكنها في مستوى آخر تتحدث عن البحث عن الهوية، عن ضياع الأحلام في الأوطان التي لايمكن الناس من التعبير عن أنفسهم فيها، تأتي السياسة على خلفية الحدث الرئيس للرواية ولكنها تأتي مؤثرة كل التأثير،
ندفع أموالا طائلة لنقوم بعمليات تجميل كثيرة تغير من ملامحنا لتكون أجمل ولكن ننسى أن نقوم بإجرا تجميل من نوع خر تجميل أرواحنا وأخلاقنا ليلى فتاة شابة جميلة مثلها مثل باقي الفتيات بعمرها لكن ربما كانت مشكلتها أنها تحلم بالشهرة أكثر من اللازم فكان حلمها أن تصبح مذيعة مشهورة دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى فهل ستنجح في تحقيق حلمها للنهاية أم ستقع فريسة لهذا الحلم الذي طالما طاردها