ولستُ أول مَن اختار المتاعبَ في حارتنا، كان بوُسع جبل أن يبقى في وظيفته عند الناظر، وكان بوُسع رفاعة أن يصير نجارَ الحارة الأول، وكان في وُسع قاسم أن يهنأ بقمر وأملاكها، وأن يعيش عيشةَ الأعيان، ولكنهم اختاروا الطريقَ الآخَر.»
هذا الكتاب أسئلة كثيرة تحاول رواية " آريفال... قادم من بعيد" الإجابة عنها من خلال شخصية "سالم" البدوي العربي الذي يأتي إلى هذا المجتمع من الماضي محمّلا بإرث وثقافة العرب. يسافر عبر الزّمن لألف سنة ليقف على حقائق وأمور يعتقد انها مواطن اليوم من المسلّمات، عادات ومناهج وتقاليد انتشرت في غفلة من حرس الوعي لتجد من الجهل مساندا رسميا. تبدأ المقارنة بين مجتمعين متباعدين بألف عام لتُميط عينا "سالم" اللثام عن الانحدار الأخلاقي، وعن هشاشة الترابط الأسري.
ضرب الحزن على تلك الــــــروابـــــــي وتلقيت مصابا في مصــــــــــــــــابــي أحمل الهم الذي لا ينتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــي فوق أثقالي ملايين الحـــــــــــــــراب المـــــــدى يملأ أرجا المــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدى والليالي أطفأت نور الشهــــــــــــــاب ضاقت الأنفـــــــاس في أنفاسهـــــــــــــــــــــــــــا وبكت حتــــــــى تباريح الكتــــــــــــــــاب