زلزال :
كان الليل يفترش عباءته السوداء ،وبدت السماء مثل أنثى عملاقة تغطي جسدها من مفرق الراس حتى اخمص القدمين ، وكانت معيريض تهجع في الظلام الدامس مثل قطة مريضة تمد قدمين في الماء وتسند ظهرها على الجبال الشاهقة ، والتي كانت أشبه بخرفان عملاقة تنطح السماء ، وقف ناصر عند الشاطئ ، وكانت الموجة تمشط خصلات الرمل المبلل بالماء والملح ، وعلى مقربة من رأسه حلق نورس ربما ضل الطريق إلى المأوى وكان لصوته بحة أشبه بصوت رجل كهل مريض بالسعال .
تستلهم ديانا وين جونز في هذا الجز من عالم هاول أجوا ألف ليلة وليلة فتخلق لنا شخصية عبدالله تاجر البسط الذي يزجي وقته الممل في أحلام يقظة مفعمة بالحركة والألوان والروائح والحظ السعيد ورغم أن هذا الجز نشر بعد أربع سنوات من إصدار قلعة هاول فإننا ننتقل معه عبر الزمن مثلما ينتقل عبدالله على بساطه السحري لنعيش في عالم الليالي الساحر والجن والعفاريت الزرق والأماني التي يحققها الجني بعد لأي وجهد
ستبحر في هذا الكتاب في مغامرة تقودها بداية نتاليا تلك الطفلة التي كانت تنظر حول عالمها بشكل جميل حتى تحل عليهم كارثة تغير مجرى حياتهم وحياتها على الاخص فيفتح الانتقام بواباته النجمية التي ستحمل معها عالم ملي بالخيال الواقعي الذي سيحمل نتاليا لقوى وعوالم خفية تكتشف من خلالها حقيقتها وما سر ذلك الارتباط بالتاريخ السومري اذيبت في بوتقة لخصت من خلالها تجارب إنسانية جمعا منتقل من الماضي القريب للماضي البعيد بد من الحاضر ترى هل نتاليا طفلة عادية اما انها شر مطلق هل للشر وجوه أخرى لانعرفها ستختلط لديك المشاعر بين حب والكراهية مشاعر لن تستطيع تفسيرها منغمس من التأريخ والحضارات والدين والفلسفة وسترى نفسك ترحل مع ابطال القصة لسومر القديمة واساطيرها وتمر بالحاضر والمستقبل وخلال هذا كله ستحرب ان تكون انسان اخر
تنفتح رواية الكاتب العراقي سنان انطون «وحدها شجرة الرمان» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) بسردية حكائية بسيطة تفاجئك احياناً بانعطافاتها إلى صور حلمية فنتازية، متقطّعة بحسب خطوات السيناريو السينمائي، على مشهديات الموت الذي يلتهم قلب بغداد المحتلة، والذي يظل ماثلاً امام ناظري جواد الذي يمتهن غسل الأموات وتكفينهم، بعد ان تعلّم أصول المهنة ومبادئها وأسرارها على يدي ابيه. وهي مهنة توارثتها العائلة منذ زمن بعيد. غسل الموتى هذا كان يجري قبل الاحتلال الأميركي للعراق على رسله وطبيعته المعتادة. وبوطأة الحرب الضروس، والاقتتال بين ابناء البلد الواحد جماعات وأفراداً، ازدادت وتيرة القتل ازدياداً ملحوظاً، واتخذ شكل الموت ضروباً مروعة من التمثيل بالجثث والتنكيل بها، طعناً وخنقاً وحرقاً وبقراً وتقطيعاً. وقد وصل الأمر بجواد انه تبلبل واحتار بكيفية غسل رأس مقطوع بلا جثة، وجسد قُطّع بمنشار كهربائي غسلاً طقوسياً يفترضه الشرع الإسلامي قبل الدفن.
جمع المؤلف في طيات كتابه ست وعشرين قطعة مقالية تتناول جوانب مختلفة من حياتنا كأفراد وجماعاتوذلك في قالب متميز اتسم بالقصة المشوقة والمعلومة الثرية وقليل من الفكاهةولعل ما يميز الدمية بوبو عن الكتب المقالية الأخرى هو تمحور محتواه حول فكرة رئيسية هي التأملحيث يصف الحسين كتابه بأنه محاولة للتأمل في حياتنا كبشر ودعوة لإبطا الأحداث قليلا في فيلم الحياةلنتفحص المشاهد بهدو ونتعلم منها دورسا تساعدنا في كتابة سيناريو أكثر إشراقا للمستقبلوفي كل قطعة مقالية يأخذنا الكاتب في رحلة خفيفة مطعمة بقصص شخصية حدثت له أو لبعض أصدقائهوحقائق علمية هامة وغير مألوفة ليدمجها في قالب من الهدفية والتأمل الواعيويخرج بدرس مفيد للقارئ على الصعيدين الفكري والسلوكي ويمتاز الدمية بوبو بسهولة الأسلوب والبعد عن اللغة العاجيةمما يجعله مناسبا لشريحة واسعة من القرا الباحثين عن المادة المفيدة والخفيفة هذا بالإضافة إلى مراعاة جودة التصميم والإخراجحيث تحوي كل مقالة صورة ملونة متعلقة بموضوع المقالة مما يعزز التجربة البصرية عند القارئ ويعمق تفاعله مع مادة الكتابأما مواضيع الكتاب فتتسم بالتشويق والخروج عن المألوف فعلى سبيل المثال يتحدث الكتاب عن الحلوى التي تنبأت بمستقبل الأطفالوالمعلمة التي مارست التفرقة العنصرية بين طلابها ثم غدت ناشطة في مجال التعايشوالشاب السعودي الذي فاز ببطولة العالم في مهارة كان أضعف الناس فيهاويخبر الكتاب كيف تغلبت الفئران على جنود أمريكا وكيف تؤثر قصة شعرك على تعامل الناس معكوبالطبع يتحدث الكتاب عن الدمية بوبو التي لقنت العالم درسا في التربية والتعليمهذا بالإضافة إلى العديد من المواقف والتجارب التي يجمعها شي واحد هو التأمل يذكر أن الدمية بوبو هو الإصدار الثاني لمحمد الحسينحيث صدر له سابقا كتاب عن عادات التفوق الدراسي بعنوان كيف أصبح دافوراوهو على قائمة الكتب الأفضل مبيعا في العديد من المتاجر في الخليج العربي