صداقة فريدة جمعت بين عابد وحامد وخالد، لكن الحرب عبثت بهذه الصداقة وقصمت عراها.
يستعيد الراوي سيرة حياة هؤلاء الثلاثة، مستعيناً بالمقربين منهم، لملء ثغرات الحكاية، ولاكتشاف سر النبوءة الغامضة التي أطلقها عابد، وقال فيها بأنه سيموت قرب صخرات العسل بعد ست سنين وشهرين.
بلغة شعرية، يكتب ممدوح عزام عن الموت والصداقة والحب، وعن مرارة الأحقاد التي تكبر وتنمو في طين الحروب الدنيئة. وعن الحرب والأثر الذي تتركه وراءها في أرواح الناس.
يقال: إنّ "كتابة المسرح هي -بطريقةٍ ما- أن نعرف كيف نحكي حكايتنا". لكنّ السنوات العشر الفائتة نسفت البديهيّات، فعوضاً عن أن نسأل عن الكيفيّة صرنا نسأل: لماذا نحكي، وعن ماذا؟ وهكذا تأتي هذه النصوص الأربعة اليوم لتجيب بطريقتها عن تلك الأسئلة، وتحمل هموم كتّابها "هنا، والآن".
نصٌّ يصوّر المدينة كما يراها: مسنّان يحرسان المراحيض العامّة في أحد شوارع دمشق؛ حيث تتسرّب الحكايات من تحت أبواب الحمّامات القذرة، وآخر عن شابٍّ يقضي جلّ وقته في المطبخ عاجزاً عن العمل والتفاعل مع الآخرين، وعوضاً عن ذلك يحاول عبثاً وقف الماء الذي يقطر من الحنفيّة كي لا يُغرقه، ونصٌّ ثالثٌ عن علاقةٍ متعثّرةٍ بين شابٍّ سوريٍّ مقيمٍ في الداخل وسوريّة مقيمة في ألمانيا؛ إذْ يحاول الاثنان الحفاظ على الصلة التي تجمعهما في مواجهة ظروف حياتهما الصعبة، ونصٌّ أخير يضيء على العقليّة التي تسود الفنّانين السوريّين في "الديسبورا"، وتؤثّر على آليّات عملهم، وعلاقتهم مع المؤسّسات الثقافيّة، عبر الإضاءة على بروفات فرقةٍ مسرحيّةٍ تُحضّر لمسرحيّة "عودة دانتون" بإسقاطاتٍ على الظرْف السوريّ.
نصوص هذه الورشة تشكّل -مجتمعةً- صورةً تشبه فضاءاتها بأسئلة هذه الفضاءات، أو بانكفاء الأسئلة، وبضبابيّة الذاكرة، أو سطوتها، وبالحيرة، والجرأة، وبالعنف، وبالموت؛ سادة المرحلة.
أقوال حررت ذاكرتي:
أقوال من روح ملهمة هو عبارة عن أقوال عميقة المعنى من أفكاري إستلمتها من تجارب عشتها فقررت تدوينها وجمعها في هذا الكتاب بمقدمة وعرض يحتوي على 71 مقولة وخاتمة التي هي مقتطف من مقدمة رواية ما زلت أدون احداثها .
في عام 1949 بدأت الكاتبة هيلين هانف مراسلاتها مع متجر كتب مستعملة في لندن، طالبة منهم مساعدتها في تأمين بعض الكتب الكلاسيكية التي لا تجدها في نيويورك. على مدى 20 عام تتوالى الرسائل المتبادلة بينها وبين العاملين في المتجر، وخاصة فرانك دويل، الذي يقوم بتأمين الكتب وإرسالها لها، تلك المراسلات التي تبدأ بطلب نسخة من مقالات هازلت الثلاث" وتتعمق تدريجياً، فتبني علاقة إنسانية شفافة بين محبي الكتب على طرفي المحيط، تخوض في تفاصيل حياتهم الشخصية من جهة، وتؤرخ لتاريخ البلدين من جهة ثانية، وتشمل الحديث عن الأزمة الغذائية في بريطانيا بعد التقنين، والانتخابات المفصلية في كلا البلدين، والأندية الرياضية، وحياتهما الاجتماعية، وأخبار فرانك العائلية، وتطور مسيرة هيلين المهنية، وحتى طريقة صنع البودنغ
المعاناة تعرفكِ، تبحث عنكِ، وفي النهاية ستجدكِ. لا يهم أين تختبئين، لا يهم كم بنيتِ حولكِ من أسوار، لا يهم في أي طبقة اجتماعية وضعتِ نفسكِ، المعاناة لا تعترف بكل ذلك، لديها طريقتها في إيجادكِ. أفغانستان، ذلك البلد الحزين الذي كُتب عليه أن يعاني تحت وطأة الاحتلال والتعصب والعادات والقيم المزيفة، البلد الذي يُحدد فيه مصيرك منذ ولادتك؛ إما أن تكون ذكرًا فتُفتح لك الأبواب على مصراعيها، وإما أن تكوني أنثى فيكون مصيركِ الوحيد هو العبودية. عائلة أفغانية عادية، الأب رجل يمارس كل ما يمارسه الرجال من قسوة، والأم الخاضعة للأب تترك العنان له كي يتصرّف في بناته الخمسة كما يشاء. خمسة بنات حُرمن من التعليم، من ممارسة طفولتهن، من اللعب في الشارع، من الذهاب للسوق، من التصريح بآرائهن، كل ما عليهن فعله هو السمع والطاعة. الأب، الذي يشعر بالعار لأنه أنجب الإناث فقط، ولرغبته في أن يساعده شخص في أمور الحياة اليومية، يوافق مُكرهًا على اقتراح لإعادة إحياء عادة أفغانية قديمة هي “الباشا بوش”، أي أن يختار طفلة من طفلاته ليحوّلها إلى ذكر؛ عليها أن ترتدي ملابس الأولاد، تمشي كما يمشي الأولاد
رحلة الشفا هذه من الحساسية الساحقة إلى التعاطف المحب والقوي تسمح للتعاطفين بالازدهار كبديهات ذات أسس عميقة ومتصلة إلهيا يتعلمون احتضان مواهبهم وتجسيد النور ويصبحون ما يدعون ليكونوا عوامل حيوية للتغيير الإيجابي في حياتهم وفي العالم من حولهم