يحتوي الكتاب على بعض من سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وبعض وصاياه المنجية ومختارات من مواعظ ووصايا الصحابة والتابعينعندما تتأمل أحوال السلف الصالح ستعرف قلبك من أي نوع وما مدى إخلاصك لربك وأي دمعة تذرف عيناك وماذا ينطق لسانك وكيف تخشع في صلاتك وكيف تستثمر يومك
الرواية عميقة جدا ومتكاملة ، تشاهد فيها حياة شخص منذ طفولته براءته شغفه طموحه نجاحه زواجه حياة شبه متكاملة حتى يبلغ القمة لكن ما يمكث طويلا حتى يتأرجح منها
الكتاب عبارة عن مجموعة من النصوص والمقالات القصيرة والأشعار التي أهديتها لكل قلب ظامئ عاش يحلم بالمطر ولكل روح قضت لياليها ساهرة تبحث عن أمان يظللها واطمئنان ينشر الراحة في أعماقها لذا حرصت في كل حرف من حروف هذ الكتاب على أن أتحدث للقارئ حديث القلب للقلب كما يتحدث الصديق إلى صديقه وكما يبث المحب عتابه لحبيبه وصورت له ما يجول بخاطره من أحاديث النفوس وسرائر القلوب ليرى صورته وهو يقلب بين صفحاته ماثلة أمام عينيه وكأنه هو المعني بها دون سواه
قالت بلغني أيها الملك السعيد أن الوزير الثاني لما فرغ من كلامه ختمه بقوله أحسن ثوابك وعاقبة أمرك ثم قام الوزير الثالث وقال أبشر أيها الملك العادل بالخير العاجل والثواب الجل لأن كل من تحبه أهل الأرض تحبه أهل السما والله تعالى قسم لك المحبة وجعلها في قلوب أهل مملكته فله الشكر وله الحمد منا ومنك لكي يزيد نعمته عليك وعلينا بك واعلم أيها الملك أن الإنسان لا يستطيع شيئا إلا بأمر الله تعالى وإنه هو المعطي وكل خير عند شخص إليه ينتهي قسم النعم على عبيده كما يحب فمنهم من أعطاه مواهب كثيرة ومنهم من شغله بتحصيل القوت ومنهم من جعله زاهدا في الدنيا راغبا إليه لأنه هو الذي قال أنا الضار النافع أشفي وأمرض وأغني وأفقر وأميت وأحيي وبيدي كل شي وإلي المصير فواجب على جميع الناس شكره
الإنسان القديم بداية الوجود وفجر التاريخ الأول عرف الطبيعة البكر التي كانت بالنسبة له مجهولا غامضا يمور بالأخطار المحدقة عند غياب الشمس فعاش في هذا الغموض أحقابا عديدة متتالية حتى ألف المحيط حوله وبدأ يصوغه بلمسته الإنسانية الأولى مبتعدا عن الهمجية والمشاعية ومرتقيا الدرجة الأولى في سلم التطور الطبيعي من هنا بدأت قصة الروح والوجود فقد جمع العقل البشري في بداياته معارف بدائية مكتسبة وجمع أيضا خبرات بسيطة من تجاربه اليومية التي كانت تهدف إلى البقا فقط وأصبحت الحياة العادية تجنح إلى الرقي والراحة فانتقل من العيش في عتمة الكهوف إلى العيش في الهوا الطلق وانقلب دوره من الهر وب كفريسة للحيوانات التي شاركته الطبيعة إلى صياد ومن صياد يلاحق الحيوانات إلى مرب لها ومن إنسان متنقل إلى إنسان مستقر قرب الأنهار والبحيرات الضخمة طمعا بالنباتات المتنوعة التي كانت بالنسبة له واحدة من مصادر القوت
إلى مَنْ أنهكه الألم والتعب، وإلى مَنْ تعسَّرت أموره وتأخرت أمنياته، أو تكدر خاطره، وإلى مَنْ أثقله الهم والغم، أو التفكير في المستقبل، وإلى مَنْ أسهره الخوف، وأفزعه القلق في مواجهة ظروف الحياة، إليك هذه الكلمات والعبارات والخواطر العابرة مع تدبُّر بعض الآيات، ووقفات مع الدعاء وأثره، وتأمُّلات فيها جرعة من الصبر وحسن الظن، والتفاؤل بالله، وعدم اليأس والإحباط والتشاؤم في هذه الحياة.