نبدة تعريفية عن كتاب خيال ... في كل صفحة قد تجد ذاتك أو روحك ربما تلتمس شعور خاص بك في هذا الكتاب قد تجد بقايا ماضيك أو ومضات حاضرك قد تمسك أغنية ذُكرت، لإحساس ومشاعر تخفي وراءها موقف حدث لك أوحالة تعبر عنك ،أو خيال.. انه كتاب يتفاعل مع الوجدان مباشرة دون
روفينا والأسد بقلم جيسي بيرتون ... ليس لكلٍّ منا أن يحظى بالمرامِ الذي يستحقه، فرُبَّ لحظاتٍ – وما أكثرَها – قد تنحرِفُ حياتنا عن مسارها، بمحضِ مصادفةٍ تخوض فيها حديثًا مع غريبٍ على متن سفينةٍ من السفن، فمَن هذا الذي قد يكتب إليك رسالةً أو يختارك ليدليَ أمامك باعترافاته دون سببٍ وجيهٍ؟ لقد علمتْني الحياةُ أن على المرء أن يكون مستعداً لاستثمار ما بيده من أوراقٍ في لحظةٍ لا بدَّ للحظِّ فيها أن يحالفه.
ما إن يصل «بافِل»، على رأس بعثة جيولوجية إلى «تلّ الشيطان»، حتى يحذّره الراعي العجوز القاطن هناك من أنّ عليه مغادرة التلّ خلال شهر، قبل أن ينتهي به الأمر منتحراً على فرع شجرة البلّوط، ويكون مصير بعثته مثل مصير البعثات الثماني السابقة، إلا أن الشابّ المتحمّس يصرّ على إنجاح المهمّة، على الرغم من أن أفراد بعثته يهربون من التل واحداً وراء الآخر.
شيئاً فشيئاً، يتقارب الاثنان: الشابّ الذي درس في العاصمة البولندية وارسو، والعجوز الذي يعرف خبايا التلّ وأسراره، وتصبح أمسياتهما سمراً لا ينتهي، يحكي فيها «بافِل» للراعي عن غراميّاته، فيما يستمع الأخير باندهاش، ويشتعل قلبه حبّاً بالراهبة ماريا، آخر عشيقات الشاب.
في «نساء وارسو» يكتب «غيورغي ماركوف» عن عالمين مختلفين حدّ التناقض، تاركاً لشجرة البلوط أن ترسم مسار النهاية...