الحبُّ أخطر العواطف، وأكثرها غموضاً؛ أخطرها لأنّ المحبّ غالباً ما يفقد القدرة على تقدير الواقع، فلا شيء يجعله مستعدّاً للموت كما يفعل الحبّ؛ فكم من الرجال فقدوا حياتهم للوصول إلى حبيباتهم، وكم من النساء تحدّيْن مجتمعاتهنّ، وقُتلْنَ من أجل لحظة وصلٍ مع الحبيب. يحدّثنا التاريخ والأدب عن قصص حبٍّ كثيرةٍ انتهت بالموت، أو الجنون؛ لأنّ الحبّ عاطفةٌ عاتيةٌ تدفع أشرعة القلب إلى عباب مغامرةٍ متلاطمة الأمواج، لا تقيم وزناً لأيّ خطرٍ، ولا تقبل الخضوع أبداً للمحاكمات العقليّة.
أمّا غموض هذه العاطفة، فيأتي من جهل أسبابها؛ فنحن في معظم الأحيان لا نعرف تماماً ما الذي نحبّه فيمن نحبّ، وكثيراً ما نكتشف فيه عكس ما اعتقدنا عندما أحببناه، فالحبُّ -على الرغم من عتوّه- يبقى أكثر العواطف هشاشةً، وكثيراً ما يتبدّد عند ارتباطه بالواقع، فكما يهبّ كعاصفةٍ يمكن أن يهدأ فجأةً تاركاً الجوّ خلفه ملبّداً بالغبار.
على الرغم من كلّ شيءٍ، يبقى الحبُّ أجمل المشاعر التي يمكن للإنسان امتلاكها، ولحظات الوصل التي كثيراً ما تسبق نهايةً مأساويّةً للمحبّين، قد تكون أسعد الّلحظات التي عاشوها.
يفلت (الصغير) من بين يدي القابلة، وتخفق جميع محاولات الإمساك به، إلى أن يتدخّل (أبو محارب) الشرطيّ المتقاعد مريض الروماتيزم، مستثمراً في ذلك خبراته القديمة في الصيد.
وتتوالى فصول الحكاية، وصولاً إلى اللحظة التي يجد فيها القارئ نفسه أمام عالمٍ يختلط فيه الواقع بقوانينه الطبيعيّة الصارمة، والخيال محلّقاً بأجنحةٍ هي ذاتُها التي غيّرت مجرى حياة (الصغير) بحضورها أوّلاً، وغيابها تالياً..
أيّة أجنحة هذه التي تتربّص بها المقصّات والمباضع والسكاكين والبنادق؟
ومن هؤلاء الذين يَعْوُون في الخلفيّة؟
وما المصير الذي انتهى إليه أولئك الذين يعيشون في الأسفل؟
أسئلة كثيرة تطرحها الرواية، ثمّ تتوقّف عند هذا الحدّ، متنصّلةً من عبء الإجابات القاطعة، ومفترضةً أنّ القارئ لن تخذله (أجنحة) خياله في إيصاله إلى جوابٍ ما..
نبذة تعريفية لقصة "الكوكب البديل"
قصة "الكوكب البديل" هي خيال علمي من نوع خاص من القَصص يمكن تسميته "الأدب العلمي" أو "الأدب المعرفي" حيث تقدم من خلال مجريات أحداثها المعلومة العلمية الصحيحة أملاً بتحبيب العلم للقراء الشباب والأحداث
ومع أنَّ قصة "الكوكب البديل" تبدو حالياً مجرد خيال علمي بحت، إلا أنها مبنيَّة على حقائق علمية صحيحة 100%. وهي تستشرف المستقبل وتتوقع لذلك الخيال أنْ يتحقّق خلال المائة عام القادمة، خيال مثل طريقة النقل اللحظي البعيد والهياكل التي تفوق صلادتها صلادة الفولاذ بعشرات المرات مع أنَّ كثافتها لا تتجاوز عُشر كثافة الفولاذ مما يجعلها خفيفة الوزن ويمكن لها الافلات من جاذبية الأرض رغم حجمها الكبير.
يصادف رواد الفضاء الذين تبعثهم المنظمة العربية لعلوم الفضاء إلى كوكب " نانو" مخلوقات غريبة على الكوكب البديل نانو لم يسبق لهم أن رأوا أو سمعوا عن شيئ مثلها! ولم يعرفوا إنْ كانت مخلوقاتٌ ذكية؟ وهل هي مسالمة أم عدائية؟ . . . لكنهم وجدوا من تَلمَّسَها أنَّها أجسامها باردة وناعمة، وكذلك أطرافها الستة وردية وباردة وناعمة وأظهروا فرحة لقاء غريبة . . . فقد استطال فمهم المثلث الصغير بالعرض ونزل رأس هذا المثلث الصغير ليلامس قاعدته . . . فهذه هي ابتسامة الرضا عندهم . . . مخلوقات لا تترك لك مجالاً كي لا تحبها بكل جوارحك . . . وتطورت العلاقة مع هذه المخلوقات الرائعة إلى دائرة راقصة مصحوبة بغناء طفولي جميل من مقطع واحد يتكرر بفرح وانتظام . . "بيكي ريكي جيكي دندن" . . "بيكي ريكي جيكي دندن" . . "بيكي ريكي جيكي دندن".
ولأجل تسهيل نقل المعرفة لغير المختصين وللراغبين بالحصول على المعرفة العلمية، فقد اشتملت القصة على ملحقاتٍ قصيرة لتفسير بعض الحقائق العلمية التي قد يحتاجها القارئ أثناء قراءته للقصة مثل كيف نحسب تقلص الزمن عندما تتحرك المركبات الفضائية بسرعة تُقارن مع سرعة الضوء وكيف نحسب مقدار المسافة المقطوعة في سنة ضوئية والفرق بين الحواسيب الرقمية والحواسيب الكمومية ومعنى التقل اللحظي البعيد، أو تقنية " تليبورتيشن ". وهي تقنية لن يَفهمَها إلا من درس الفيزياء الكموميَّة المتقدمة جداً ستدخل جسيمات في جهاز خاص فيه برمجيات تعتمد استعمال "الكيوبِتْ"، بدلاً من البِتْ الرقمي المستعمل في الحاسبات الإلكترونية.
نبذة تعريفية لقصة "الكوكب البديل"
"الكوكب البديل" هي قصة خيال علمي مَبنيَّة على حقائق علمية دقيقة وصحيحة وتستشرف المستقبل حيث تتوقع لذلك الخيال أنْ يتحقّق خلال المائة عام القادمة. يصادف رواد الفضاء الذين تبعثهم المنظمة العربية لعلوم الفضاء لاستكشاف كوكب بديل عن الأرض مخلوقات جميلة ومسالمة، فيتركون على هذا الكوكب طابعات ثلاثية الأبعاد وحواسيب كمومية لأجل النقل اللحظي البعيد (تليبورتيشن) لتقوم بمهمة نقل البشر.