لا يمكن الإجابة بسهولة على سؤال كيف ومتى بدأت أحداث هذه الرواية ولكن جريمة قتل شابة حدثت في نهايات العام في مدينة رام الله غدت بؤرة كل شيعلى وقع الجريمة أدرك كل من رؤوف ونور ووسام أنها ستكون أهم حدث في حياتهم وستدمغ ما قبلها وما بعدهالم تكن مجرد حدث مركزي في مسار حياتهم بل لحظة حرضت رؤوف على العودة للنظر إلى الخلف إلى ما مضى ليعيد تفسيره مرة أخرى وبطريقة مختلفة أما بالنسبة لنور فأصبحت الحدث الخاطف الذي يدفع بكل شي إلى مواجهة مفتوحة أما وسام فكانت الجريمة سؤالا مفتوحا في رأسه لم يحتملهثلاث شخصيات شابة من جيل ما بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية يعيشون مختارين في حيوات متوازية مع كل ما حولهم من مجتمع وسياسية وقضايا كبرى وحين يحدث التقاطع الوحيد إثر جريمة القتل تبدأ نسخة أخرى مختلفة من حياتهم تتبعها الرواية بين ماض وحاضر ومستقبل تذوب الحدود بينها
«المساكين» هو كتاب نثري صِيغَتْ صورُه من آلام النفس الإنسانية في صورة قصصية يرويها لنا الكاتب على لسان الشيخ علي شيخ المساكين، الذي يقصُّ مأساةَ الفقر والعَوَزِ الإنساني في رحاب قصصٍ تحمل الكثير من العِبَر والعِظات الدينية والاجتماعية. ويعرض الرافعي في هذا الكتاب فلسفة الفقر التي يصيغ تفاصيلها بواسطة أدواتٍ من البلاغة الأدبية التي عَهِدْناها منه؛ لأنه المبدع الذي ينظر إلى مأساة الفقر بنظرة الفيلسوف ومداد الأديب الذي يحوِّل مأساة الواقع إلى صورةٍ بلاغية تحوِّل الفقر إلى طاقة إبداعية، تضع الفقر في صفحاتٍ من الحكمة الفلسفية والبلاغة الأدبية
سميت هذه الأوراق الرجل النبيل لأنه صلى الله عليه وسلم أنبل رجل عرفته البشرية ولأن النبل ظاهر في تفاصيل حياته في رضاه وغضبه في حزنه وفرحه قبل نب وته وبعدها فهو بحق الرجل النبيل
الكوميديا البشرية :
"الكوميديا البشرية" أقصد فيه ما فهمته وأنا لا زلت غضاً وخاماً وقاصراً، أي عبثية البشر وملهاتها؛ بل أني أذهب لأبعد مما ذهب إليه "أرسطو" في تعريفه لكلمة كوميديا حيث قال: (الكوميديا هي ما يبعث على الضحك منها هو النقيصة التي لا تسبب الألم). أما أنا فأقصد بالكوميديا هنا هي مجون وهزلية ولعب وازدراء واستهتار وتخبط وفوضوية البشرية ولا ضحك فيها، فالكوميديا عندي لا تبعث على الخشوع ككوميديا الإغريق ودانتي، ولا تدعو للضحك ككوميديا أرسطو؛ بل هي كوميديا المضحك المبكي بسبب تناقضها وعبثيتها، ولمن يقول أن البشرية أنجزت الكثير فأقول حتى إن كانت هنالك إضاءات أو إنجازات أو تقدم يذكر فهو نتائج لتفاعلات وتدافعات ومشاحنات عشوائية غير مخطط لها ولا مخطط لها، مثل مقامر يكسب حيناً ويخسر غالباً، لكنه كسباً لا يشكر أو يحمد عليه، فلم يأتِ من فكر وعمل؛ بل من عبثٍ وتجريب ولعب.
في عام 1949 بدأت الكاتبة هيلين هانف مراسلاتها مع متجر كتب مستعملة في لندن، طالبة منهم مساعدتها في تأمين بعض الكتب الكلاسيكية التي لا تجدها في نيويورك. على مدى 20 عام تتوالى الرسائل المتبادلة بينها وبين العاملين في المتجر، وخاصة فرانك دويل، الذي يقوم بتأمين الكتب وإرسالها لها، تلك المراسلات التي تبدأ بطلب نسخة من مقالات هازلت الثلاث" وتتعمق تدريجياً، فتبني علاقة إنسانية شفافة بين محبي الكتب على طرفي المحيط، تخوض في تفاصيل حياتهم الشخصية من جهة، وتؤرخ لتاريخ البلدين من جهة ثانية، وتشمل الحديث عن الأزمة الغذائية في بريطانيا بعد التقنين، والانتخابات المفصلية في كلا البلدين، والأندية الرياضية، وحياتهما الاجتماعية، وأخبار فرانك العائلية، وتطور مسيرة هيلين المهنية، وحتى طريقة صنع البودنغ
مفهوم البراة ليست كما جعلتها الأجيال السابقة وورثتها الأجيال الحالية البراة ليست مختصة بالأطفال ولا علاقة لها بالسذاجة البراة هي أن تكون في الضو نقي من جميع شوائب الظلام فخور بعيوبك ومزاياك لا نفاق لا خوف ثقة إرادة حرية قوة للبراة قوة
وعادت وديمة، تلك الطفلة التي تواجه روتين الحياة بعزم وعناد، وتذْرع هدوء أيامها بطموح وثَّاب.. روح وديمة التي عاشت في كل بيت وشارع في ذلك الزمن الجميل، ستكون محوراً لمجموعة جديدة من القصص الشيقة والمغامرات الممتعة، والتي لا شك مرت على القارئ الكريم، ويحتفظ في وجدانه وذاكرته بملامح منها أو بجزء من تفاصيلها، فواحة ندية يسترجع لحظاتها بين الفينة والأخرى.
وديمة نداء لذلك الماضي الرائع العبق، ورسالة حنين وشوق لبهجة ارتسمت على محيى ذلك الزمان رغم شظف العيش وقلة الإمكانات وشح الموارد، كل قصة ينبوع صافٍ لمواقف حية نبضت بها أرجاء بيوتنا وسكنت عميقاً في صندوق ذكرياتنا.. أستعيد بعض فصولها وأنقلها لجيلٍ لم يدركها، ولكنه سمع بها كثيراً ويتوق لاكتشاف أجواء المرح والسعادة في حياة الأطفال فيها، يستلهم منها عبراً جمّة ودروساً ثرية، معرفياً ولغوياً، تضيء جوانب خفية في تلك الحياة..
وبمضيّ الأيام وتوالي الأعوام، تدخل وديمة مرحلة جديدة في مسيرة الحياة، أدعوكم لتعيشوا تلك اللحظات الحلوة معها.. عساها أن ترسم ابتسامةً آسرة أو تفجر ضحكةً مجلجلة، تتردد أصداؤها في الأرجاء، تنسينا عناء النفوس من ضغوطات الواقع وأعباء زمنٍ أرهقنا مصارعة أوقاته وسرعة انقضاء لذّاته.